أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، أن «حال الترقب الحذر في المنطقة تتواصل، نتيجة التوترات واسعة النطاق المرتبطة بالصراعات المستمرة، وفي مقدمها أوضاع قطاع غزة ولبنان وامتداداتها الإقليمية، والتهديدات المتبادلة والتصعيد السياسي بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مساعٍ ودعوات دبلوماسية مكثفة للتهدئة».
وقال مدبولي، في اجتماع الحكومة الأسبوعي في مدينة العلمين الجديدة، الخميس، أن ذلك «الأمر يلقي بظلاله على الأوضاع الاقتصادية والبورصات العالمية وسلاسل الإمداد، مع تأرجح أسعار النفط بين الصعود والهبوط، تأثراً بحال عدم اليقين الناتجة عن تلك التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتحديداً المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة في مضيق هرمز».
وأشار إلى أن «الدولة بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، تتابع الأحداث عن كثب، وتسعى جاهدة لاحتواء التوترات وعدم اللجوء لتصعيدها، مع تأكيد موقف مصر الدائم في شأن ضرورة تسوية مختلف النزاعات عبر الوسائل السلمية حفاظاً على السلم والاستقرار الإقليمي، وبالتنسيق مع مختلف الأطراف والوساطات الدولية».
ولفت مدبولي، إلى أن «الرئيس السيسي، يتابع بصورة دورية الموقف التنفيذي لمنظومة الأمن الغذائي، واطلع على أرصدة السلع الأساسية، وتم تأكيد أنها تقع في مستويات مطمئنة للغاية، وأن الدولة لديها مخزون سلعي يكفي لتلبية احتياجات الاستهلاك المحلي لفترات آمنة، تصل في بعض السلع إلى عام كامل».
لقاءات ومشاورات
في عمان، وعلى هامش الاجتماع الوزاري حول القدس، مساء الأربعاء، عقد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، لقاءات مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن، وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية الفلسطيني فارسين أغابكيان شاهين، «شهدت التأكيد على أهمية مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق خلال المرحلة المقبلة في إطار آلية الأطراف الإقليمية الأربعة، بما يسهم في دعم وإنجاح مسار المفاوضات الأميركية – الإيرانية، وتهيئة الظروف المواتية لخفض التوتر والعودة إلى المسار الدبلوماسي والتفاوضي»، بحسب الخارجية المصرية.
حرية التعبير
من جهة أخرى، أكدت وزارة الدولة للإعلام، أن «حرية الرأي والتعبير والنقد حق أصيل، وحماية هذا الحق تتكامل مع صون كرامة المواطنين وسمعتهم وحياتهم الخاصة، فالاختلاف مهما كان حاداً، لا يبرر الإساءة، والنقد لا يعني التشهير، وحق الجمهور في المعرفة لا يبيح نشر الاتهامات غير الموثقة».
ودعت في بيان، «المواطنين وصناع المحتوى والمؤثرين إلى الإسهام في بناء فضاء رقمي مصري أكثر أماناً ومسؤولية، وتحري الدقة قبل النشر، واحترام خصوصية الأفراد والأسر، والتحقق من مصدر المحتوي الأصلي، وعدم الانسياق وراء العناوين المثيرة أو الحسابات المجهولة أو المقاطع المجتزأة، وعدم تصوير الأشخاص أو تسجيل أحاديثهم أو نشر صورهم أو مقاطعهم أو بياناتهم على نحو ينتهك خصوصيتهم أو كرامتهم، من دون رضاهم أو وجود سند قانوني».
