في اليوم الـ716 من «حرب الإبادة»، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف وتفجير المباني السكنية ومخيمات النازحين، في حين أكدت مصادر في مستشفيات القطاع استشهاد 41 فلسطينياً منذ فجر أمس، بينهم 26 في مدينة غزة التي توغلت الدبابات أكثر في أحيائها المكتظة بالسكان.
وأعلن مسعفون أن امرأة حامل وطفليها كانوا من بين الضحايا.
وقال مسلم الحداد والد زوج القتيلة «نزلنا هون لقينا كله مستشهد الأم والطفل والطفلة وجنين كان ببطنها لقيناه معزوق (مرمي) غاد (هناك)».
كما أشار إلى أن ابنه أصيب بجروح خطيرة في الضربة، قائلاً «زوجها حالته خطيرة، نقلناه عالمستشفى انقطعت الرجل تبعته».
وأفاد مصدر في الإسعاف والطوارئ، بأن 7 شهداء بينهم 4 أطفال، استشهدوا بغارات استهدفت مواطنين قرب عيادة «الأونروا» في مخيم البريج وسط القطاع.
وأعلن جيش الاحتلال أنه قتل «قناصاً» في حركة «حماس» في مدينة غزة، «كان يستعدّ لتنفيذ اعتداء وشيك»، إلا أن شقيق الشهيد، مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبوسلمية، تحدّث عن «كذب وافتراء».
وسقط ماجد أبوسلمية وزوجته، إضافة إلى 3 من أفراد العائلة، في غارة استهدفت منزله في مخيم الشاطئ، السبت.
وقال الطبيب أبوسلمية، لـ «فرانس برس»، إن «ما يدعيه الاحتلال حول شقيقي كذب وافتراء وتبرير مرفوض لاستهداف المدنيين بقصفهم بالصواريخ بشكل مباشر».
وأضاف أن شقيقه ماجد «رجل عمره 57 عاماً يعاني من العديد من أمراض مثل الضغط والسكري ولديه ضعف شديد في النظر، ويزعمون أنه قناص، هذا هو الكذب بعينه».
وبحسب أبوسلمية، فإن شقيقه كان في منزله مع عائلته عندما استشهد، مشيراً الى أنه نزح مرّات عدة خلال الحرب.
وكان أبوسلمية روى السبت عبر الهاتف، أنه «صُدم وفوجئ» بينما كان يعمل في المستشفى، «بجثتي شقيقي وزوجته. كان أمراً مفجعاً ومرعباً. كل شيء متوقع إلا أن تستقبل أعزّ الناس شهداء ومصابين».
من جانبه، أعلن مستشفى الكويت التخصصي الميداني، العامل في منطقة المواصي جنوب غربي القطاع التي تضم مليون فلسطيني، وقف عملياته الجراحية المجدولة والاكتفاء بالعمليات المُنقذة للحياة فقط، بسبب النقص الحاد في الأدوية والمستهلكات الطبية.
وأكد في بيان أنه منذ استئناف إسرائيل إبادتها الجماعية في 18 مارس الماضي، لم يتلق أي مساعدات طبية كافية لتلبية الاحتياجات المتزايدة، رغم المناشدات المتكررة.
وأفادت وكالة «الأونروا» في بيان، بأن 1.9 مليون شخص نزحوا قسراً في القطاع، مشيرة إلى أن «أجرة النقل تكلّف ألف دولار، والخيمة العائلية ألفَي دولار، فيما بدل تأجير قطعة أرض لنصب الخيمة يكلّف 180 دولاراً».
وفي جنوب إسرائيل، دوت صفارات الإنذار عندما أطلق مسلحون من غزة صاروخين عبر الحدود، وتم اعتراض أحدهما وسقط الآخر في منطقة مفتوحة، بحسب الجيش.
وبعد ساعات من إعادة فتحه أمام الأفراد، أعيد أمس، غلق معبر الملك حسين (اللنبي) الحدودي بين الأردن والضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد ثلاثة أيام من إغلاقه إثر هجوم نفّذه سائق شاحنة تنقل مساعدات إلى قطاع غزة وأسفر عن مقتل عسكريَين إسرائيليين، وفق ما ذكرت السلطات الأردنية والإسرائيلية والفلسطينية.


