مصر وعُمان تؤكدان الأهمية البالغة لبقاء مضيق هرمز مفتوحاً


– عبدالعاطي يرفض تصريحات بن غفير: تحريضية تقوّض جهود الاستقرار

– هيئة المحطات النووية: الالتزام بأعلى معايير السلامة في تنفيذ مشروع محطة الضبعة

– الطيب يثمن جهود خادم الحرمين وولي العهد في خدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية

– الإفراج عن البحارة المصريين المحتجزين على السفينة «ريم » في إيران

تناول وزيرا الخارجية المصري بدر عبدالعاطي والعُماني بدر البوسعيدي، هاتفياً، اليوم الثلاثاء، التطورات في المنطقة، خصوصاً الجهود العُمانية في شأن إعادة فتح مضيق هرمز، وأهمية ضمان أمن وسلامة وحرية الملاحة في المضيق، بما يسهم في خفض حدة التوتر وتهيئة الأجواء للعودة إلى مائدة المفاوضات في إطار مذكرة التفاهم، وصولاً إلى اتفاق شامل ومستدام يعالج مختلف الشواغل ويعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.

وناقش الوزيران، «الأهمية البالغة لبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة الدولية»، وأكدا أن «استمرار الوضع الراهن لا تقتصر تداعياته على دول المنطقة فحسب، وإنما يمتد تأثيره إلى الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية».

وأشارا إلى «ضرورة مواصلة الجهود الديبلوماسية لخفض التصعيد وضمان حرية الملاحة وتجنب أي خطوات من شأنها زيادة حدة التوتر في المنطقة».

وخلال لقاء مع وزير الدولة البريطاني للشرق الأوسط ستيفن داوتي، في القاهرة، تناول عبدالعاطي تطورات أوضاع قطاع غزة والضفة الغربية.

ودان الوزيران التصريحات الأخيرة لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، والتي تضمنت دعوات إلى قتل عشرات الفلسطينيين في غزة بصورة يومية وتشجيع تهجير الفلسطينيين من القطاع وبناء المستوطنات الإسرائيلية.

وأكد عبدالعاطي أن «التصريحات التحريضية المدانة، تتنافى تماماً مع مبادئ القانون الدولي والقيم الإنسانية، وتؤجج التوتر وتقوض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، مجدداً دعم مصر لخطة الرئيس دونالد ترامب للسلام وقرار مجلس الأمن رقم 2803»، بحسب بيان للخارجية.

وأعرب عن رفض بلاده بشكل كامل السياسات الاستيطانية الإسرائيلية التوسعية وتصاعد عنف المستوطنين ومصادرة الأراضي.

وشدد على ضرورة تبنى موقف دولي حازم ضد هذه الممارسات غير المشروعة، ومنع تفاقم الأوضاع، فضلاً عن ضرورة دعم السلطة الفلسطينية.

وجدد التأكيد على «أهمية تغليب المسار الدبلوماسي، وتعزيز الحوار ومواصلة جهود الوساطة، وتجنُب التصعيد العسكري»، مشدداً على «أهمية ضمان أمن وحرية الملاحة الدولية وفقاً لقواعد القانون الدولي، في ضوء التداعيات الخطيرة للتوترات الراهنة على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية».

وفي ما يتعلق بالسودان، أكد عبدالعاطي «دعم مصر لوحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، وضرورة التوصل إلى تسوية سياسية تحفظ مصالح الشعب السوداني، إلى جانب مواصلة الجهود والتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لاحتواء الأزمة وتخفيف معاناة الشعب السوداني».

أولويات السياسة الخارجية

وفي لقاء مع أوائل الثانوية العامة، بالتعاون مع جريدة «الجمهورية» اليومية، والتي تنظم رحلة سنوية للأوائل للخارج، قال عبدالعاطي إن «أولويات السياسة الخارجية المصرية، تتضمن الاتزان الإستراتيجي واستقلالية القرار الوطني وتنويع الشراكات بما يحفظ المصالح المصرية، ويعزز قدرة مصر على التأثير إقليمياً ودولياً، وحماية المصالح الوطنية من خلال الحوار وجهود الوساطة».

الأزهر والسعودية

من جهة أخرى، أكد شيخ الأزهر الشريف أحمد الطيب، خلال لقاء مع السفير السعودي لدى مصر صالح بن عيدالحصيني، «عمق العلاقات التاريخية التي تجمع بين الأزهر والمملكة».

وأعرب عن «تقديره لما يقوم به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان من جهود في خدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية»، داعياً «المولى – عز وجل – أن يحفظ السعودية، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن ينعم على بلادنا ومنطقتنا بالأمن والأمان والسلام».

محطة الضبعة النووية

وفي رد «مصري رسمي وفني»، على ما ورد في تقرير نشرته صحيفة «بوليتيكو» في شأن مشروع محطة الضبعة النووية، وما تضمنه من مزاعم وشكوك حول تطبيق معايير السلامة خلال تنفيذ المشروع، أكدت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء في مصر، أن «التقرير قدم صورة غير دقيقة وغير متوازنة عن واقع المشروع».

وشددت على أن «مشروع محطة الضبعة النووية ينفذ في إطار الاتفاقيات الحكومية الموقعة بين مصر وروسيا، ووفق عقد الهندسة والإنشاء والتوريد المبرم مع هيئة المحطات النووية، وتحت رقابة الجهات المختصة في البلدين، وعلى رأسها هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية».

وأضافت أن البرنامج النووي المصري حظي بإشادات متكررة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأن بعثة المراجعة المتكاملة للبنية التحتية النووية، أشادت بجاهزية مصر والبنية المؤسسية التي أعدتها لبدء برنامجها النووي وفق نهج المراحل الرئيسية.

وقال عضو الجهاز التنفيذي للإشراف على مشروعات إنشاء المحطات النووية لتوليد الكهرباء، ورئيس هيئة المحطات النووية السابق أمجد الوكيل عبر موقع «فيسبوك» إن «مشروع محطة الضبعة النووية يخضع لمنظومة رقابية وفنية متكاملة، وتزايد محاولات التشكيك في المشروع يتزامن، بحسب رؤيته، مع تقدمه وتحقيقه مزيداً من الإنجازات».

وذكر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، «أنه بالتواصل مع هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، أفادت بأن ما تم تداوله قدم صورة غير دقيقة وغير متوازنة عن واقع المشروع، وتأويلها الى استنتاجات تتعلق بسلامة المشروع وكفاءة تنفيذه، دون وضع تلك الملاحظات في سياقها الفني والرقابي الصحيح».

عودة البحارة

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الخارجية، نجاح جهودها، في الإفراج عن البحارة المصريين الاثنين المحتجزين على السفينة «ريم »، في ميناء بندرعباس منذ يناير الماضي، وتأمين خروجهم من إيران وتسهيل عودتهم لمصر.

وأضافت أن بعثة رعاية المصالح المصرية في طهران أنهت إجراءات عودتهم، موضحة أن عبدالعاطي، أجرى اتصالات على أعلى مستوى مع الجانب الإيراني للإفراج عن البحارة المصريين.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *