وقّعت مصر وقطر، اليوم الخميس، عدداً من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات العمل الرقابي والتنمية والصحة والجمارك، في ختام أعمال الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة التي عقدت في العلمين.
وقام وزير الخارجية بدر عبدالعاطي بالتوقيع مع وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي القطرية مريم بنت علي المسند،على مذكرة تفاهم للتعاون بين الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية وصندوق قطر للتنمية.
ووقّع مع المدير العام لصندوق قطر للتنمية فهد السليطي، اتفاقية منحة في شأن إنشاء مستشفى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بمحافظة سوهاج، فيما وقّع مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني محضر اجتماع الدورة السابعة للجنة العليا المصرية – القطرية المُشتركة.
وشهد عبدالعاطي كذلك توقيع مذكرة تفاهم بين الجهاز المركزي للمحاسبات المصري وديوان المحاسبة القطري للتعاون في مجالات العمل الرقابي وقّعها رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات المستشار محمد يوسف ورئيس ديوان المحاسبة القطري عبدالعزيز العمادي.
كما جرى توقيع اتفاقية للمساعدة الإدارية المتبادلة في المجال الجمركي وقّعها وزير المالية المصري أحمد كجوك ونظيره القطري علي بن أحمد الكواري.
وأكّد عبدالعاطي خلال أعمال اللجنة أهمية البناء على الزخم الذي تشهده العلاقات، مشيراً إلى التطور المتسارع في الشراكة الاقتصادية بين البلدين وارتفاع حجم التبادل التجاري بنسبة 80 في المئة خلال عام 2025.
وأعرب عن تطلّع مصر إلى مضاعفة معدلات التجارة والاستثمار وتوسيع الشراكات بين مجتمعي الأعمال، مؤكداً انفتاح القاهرة على استقبال المزيد من الاستثمارات القطرية.
وأشار إلى أبرز المشروعات والاستثمارات القطرية في مصر وفي مقدمها مشروع «علم الروم» لتطوير نحو 4900 فدان بمنطقة سملا وعلم الروم بالساحل الشمالي في محافظة مرسى مطروح إلى جانب مشروع تصنيع وقود الطائرات النفاثة المستدام في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باستثمارات قطرية مباشرة تتجاوز 200 مليون دولار في مرحلته الأولى.
كما تناولت أعمال اللجنة تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والصحة والاستثمار والتجارة والعمل القنصلي فضلاً عن بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وعلى الصعيد الإقليمي، جدد عبدالعاطي رفض مصر القاطع لأي سيناريوهات تستهدف تهجير الفلسطينيين من أرضهم سواء من قطاع غزة أو الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
من جانبه، أكّد محمد بن عبدالرحمن حرص بلاده على مواصلة البناء على الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري وزيادة حجم التبادل التجاري بما يُحقّق المصالح المشتركة.
وشدّد على أهمية انعقاد الدورة السابعة للجنة العليا باعتبارها آلية مهمة لمتابعة مجالات التعاون ودفع تنفيذ المشروعات والاتفاقيات المشتركة، معرباً عن تطلّع بلاده إلى مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق مع مصر إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
