– جنرال احتياط: الهجوم الإيراني يُشير إلى أن وضع «حزب الله» في ضعف شديد
يرى المراسل العسكري لصحيفة «معاريف» آفي أشكنازي، أن «إسرائيل كانت ارتكبت خطأ لو امتنعت عن الرد العسكري أو خضعت للضغوط الأميركية الداعية إلى ضبط النفس»، مؤكداً أن «أي تراجع كان سيُفسَّر في المنطقة باعتباره علامة ضعف، ويقوّض مكانة إسرائيل الردعية».
ويقارن اشكنازي، الأحداث الأخيرة بقضية الخيام التي نصبها «حزب الله» في منطقة جبل دوف (مزارع شبعا) عام 2023، معتبراً أن «العالم العربي قرأ تلك الحادثة بوصفها دليلاً على التردد الإسرائيلي».
كما ينتقد عدم إصدار أوامر بتجنيد واسع لقوات الاحتياط بعد الهجمات الصاروخية على إسرائيل. ويقول إن الجيش «كان ينبغي أن يستدعي ألوية وفرق احتياط وينشرها شمالاً، مع إظهار استعداد لعمليات أوسع باتجاه سهل البقاع وبيروت، بهدف فرض معادلة إسرائيلية جديدة».
ويضيف اشكنازي، أن «إيران تعرضت لخسائر وتآكل في قدراتها العسكرية خلال جولات المواجهة السابقة، وأن المفاوضات الجارية بينها وبين الولايات المتحدة تقترب من مرحلة حاسمة».
وبحسب رأيه، «تفتقر طهران إلى أوراق قوة كافية لفرض شروطها على واشنطن، ولذلك تلجأ إلى أسلوب يجمع بين التفاوض الصعب وتنفيذ عمليات عدائية للضغط وتحسين موقعها التفاوضي».
«ضعف شديد»
من جانبه، اعتبر قائد سلاح البحرية السابق الجنرال (احتياط) إليعازر شيني ماروم، أن الهجوم الإيراني الأخير «يعكس حالة من الضعف الشديد التي يمر بها حزب الله»، مشيراً إلى «وجود مخاوف من انهياره بشكل كامل، في وقت تواصل الحكومة اللبنانية محادثاتها مع إسرائيل وتسعى إلى التوصل لاتفاق».
وأضاف ماروم، في مقابلة إذاعية، أن أي اتفاق محتمل «قد يؤدي إلى عزل حزب الله سياسياً وأمنياً، وربما يدفعه في مرحلة لاحقة إلى نزع سلاحه»، معتبراً أن التطورات الحالية تضع الحزب أمام تحديات متزايدة على الساحة اللبنانية.
ودعا المسؤول العسكري السابق، الحكومة إلى عدم القبول بما وصفه بـ«المعادلة الإيرانية» التي تمنع استهداف لبنان، مؤكداً أنه «طالما استمرت الهجمات المنطلقة من جانب حزب الله تجاه المستوطنات الشمالية، فإنه ينبغي على إسرائيل، توسيع نطاق عملياتها العسكرية بما يشمل الضاحية الجنوبية ومنطقة البقاع، بهدف دعم جهود الحكومة في مواجهة الحزب».
«سياسة المُعادلات»
من جهته، صرح وزير الدفاع السابق يوآف غالانت، لإذاعة الجيش، بأن رئيس الحكومة بنيامين «نتنياهو، يعيد سياسة المعادلات. نحن ندفع اليوم ثمناً باهظاً لإظهار الضعف خلال الشهر الأخير في الضاحية الجنوبية لبيروت».
وأضاف«لقد ارتكبنا خطأ منذ البداية عندما لم نرد ودخلنا في معادلة يُهاجَم فيها العمق الإسرائيلي بينما نكتفي بالرد في جنوب لبنان».
وأكد غالانت«أنه لا يمكن أن يكون هناك وضع يُهدَّد فيه مواطنو إسرائيل، ويُصاب فيه جنود الجيش الإسرائيلي، بينما نعمل وأيدينا مقيدة. كل هدف تابع لحزب الله في لبنان يجب أن يُدمَّر».
وأضاف «علينا استغلال كل فرصة لإخراج المواد الانشطارية من إيران ومواصلة الحملة التي توقفت، برأيي، في وقت مبكر جداً وبشكل خاطئ»، مشيراً الى أنه كان بوسع الجيشين الإسرائيلي والأميركي إخراج اليورانيوم فعلياً من الأراضي الإيرانية.
وتابع غالانت «أما تغيير النظام فلم يكن ينبغي أن يكون هدفاً واقعياً؛ كان يجب أن تتركز الحملة على القضاء على البرنامج النووي. منذ البداية، تم تحديد أهداف الحملة بشكل غير صحيح».
