– معركة الكنيست الـ26 على غالبية 61 مقعداً
– القائمة العربية الموحدة قد تؤدي دوراً محورياً في تشكيل الحكومة المقبلة
تدفق الناخبون الإسرائيليون إلى مراكز الاقتراع، الثلاثاء، بأعلى معدّل منذ أكثر من نصف قرن، ليصدروا حكمهم في زمن الحرب على أداء بنيامين نتنياهو، الذي حرّض على القوائم العربية، متهماً إياها بمحاولة سرقة الانتخابات، في حين حذر زعيم حزب «يشار» المعارض غادي آيزنكوت، من أن رئيس الوزراء يستعد للطعن في نتائج الانتخابات والادعاء بوجود محاولات لتزويرها.
ففي «أهم انتخابات في تاريخ إسرائيل»، على غالبية من 61 مقعداً، جرت معركة الكنيست الـ26، للمرة الأولى منذ هجمات السابع من أكتوبر 2023، وسط تنافس 36 قائمة انتخابية على 120 مقعداً برلمانياً، فيما شاركت في المعركة الانتخابية، قائمتان عربيتان، هما القائمة المشتركة برئاسة يوسف جبارين، والقائمة الموحدة برئاسة منصور عباس.
وذكرت القناة الـ12 إن نسبة المشاركة هي الأعلى منذ عام 1969 على الأقل، بينما اعتبرت لجنة الانتخابات المركزية، أن ذلك «يحطم كل الأرقام القياسية».
سرقة الانتخابات!
وبعد إدلائه بصوته في القدس، أعرب نتنياهو، عن قلقه إزاء ارتفاع نسبة المشاركة في التصويت بين الأقلية العربية، محذراً من «سرقة الانتخابات» وذلك في أعقاب تقارير عن توقيف أشخاص بحوزتهم مظاريف تحتوي على أموال نقدية.
وقال «لا يمكننا أن نترك هذه المعركة في أيدي اليسار والأحزاب العربية التي تريد وضع حد للدولة اليهودية».
وحض الناخبين على التوجه إلى صناديق الاقتراع وقال «لا حفلات شواء، ولا ذهاب إلى الشاطئ، بل اذهبوا إلى مراكز الاقتراع وصوّتوا لليكود».
ونشر على منصة «إكس» صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تظهر عرباً، بينهم نساء يرتدين النقاب، واقفين في طابور أمام أحد مراكز الاقتراع، وأبلغ أنصاره بأنهم يخوضون معركة من أجل مستقبل إسرائيل.
في المقابل، اتهم رئيس القائمة العربية الموحّدة منصور عباس، نتنياهو، بالتحريض والكذب.
كما اتهمت «القائمة المشتركة»، نتنياهو باستخدام صورة مزيفة مولدة بالذكاء الاصطناعي للتهويل من نسبة تصويت المواطنين العرب.
وقال أحمد الطيبي المرشح عن الحركة العربية للتغيير إن «الإقبال القياسي من الأقلية العربية في إسرائيل سيمهد الطريق لحكومة بديلة ويغير الواقع القاتم».
وتستطيع القائمة العربية الموحدة التي استحوذت على خمسة مقاعد في الكنيست السابق، أن تؤدي دوراً محورياً في تشكيل الحكومة المقبلة، في حال تقاربت مقاعد اليمين والمعارضة.
وأظهرت آخر استطلاعات الرأي المنشورة تعادلاً بين نتنياهو، ومنافسه الرئيسي الوسطي غادي آيزنكوت، رئيس الأركان السابق والوافد حديثاً إلى السياسة، الذي يُنظر إلى طباعه الهادئة باعتبارها نقيض أسلوب رئيس الوزراء الحالي.
وحذّر حزب «ياشار»، بزعامة آيزنكوت من أن نتنياهو يمهّد للطعن في نتائج الانتخابات.
ولاحقاً، حضّ آيزنكوت الناخبين على العمل على إسقاط ما اعتبره «أسوأ حكومة» في تاريخ إسرائيل.
ويتعهّد آيزنكوت، مثل نتنياهو، منع قيام دولة فلسطينية وأعرب عن دعمه للمستوطنات، لكنه وعد بالتصدي بحزم لعنف المستوطنين.
ولم يعلن آيزنكوت أو نتنياهو استعداده للتحالف مع القوائم ذات الغالبية العربية التي تمثّل نحو 21 في المئة من سكان إسرائيل، وقد تؤدّي دوراً حاسماً في تشكيل الحكومة إذا جاءت النتائج متقاربة كما هو متوقّع.
حكومة تصريف أعمال!
وإذا لم يتمكن كل من نتنياهو وآيزنكوت من تشكيل ائتلاف حاكم في الكنيست، فقد يقود نتنياهو حكومة لتصريف الأعمال إلى حين إجراء انتخابات جديدة. ولم يتمكن خصومه من إزاحته من رئاسة الوزراء سوى مرة واحدة منذ 2009، واحتاج ذلك أربع انتخابات لم تسفر عن نتائج حاسمة خلال عامين. وعاد إلى المنصب بعد 18 شهراً.
النتائج الرسمية!
تُعلَن النتائج الرسمية النهائية للانتخابات في موعد أقصاه 4 نوفمبر، لتبدأ بعدها بـ7 أيام المشاورات لتكليف رئيس لتشكيل الحكومة.
أما النتائج الأولية فبدأت بالظهور تباعاً منذ لحظة إغلاق صناديق الاقتراع عند العاشرة ليل الثلاثاء بتوقيت القدس.
وبحلول 30 أكتوبر، يُتوقع اكتمال الفرز الإجمالي لكل الأصوات، بما في ذلك فرز المظاريف المزدوجة ومراجعة المخالفات.
وقد يستغرق تشكيل أيّ ائتلاف أسابيع أو أشهراً، مع احتمال إجراء انتخابات جديدة إذا فشلت المفاوضات.
