نتنياهو يدّعي أن «الدولة العميقة» تلاحقه… كما تفعل مع ترامب


نشر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بياناً عبر الحساب الرسمي لرئاسة الحكومة على منصة «إكس» بالإنكليزية، ادّعى فيه أن «الدولة العميقة» تلاحقه في إسرائيل تماماً، كما تلاحق الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال نتنياهو: «في أميركا وإسرائيل، عندما يفوز زعيم يميني قوي في الانتخابات، تقوم الدولة العميقة اليسارية باستخدام النظام القضائي كسلاح سياسي لإحباط إرادة الشعب. لكنهم لن ينتصروا في أي من البلدين! نحن نقف معاً بقوة».

وسرعان ما حُذف المنشور من الحساب الرسمي لرئاسة الحكومة على منصة «إكس»، وأعيد نشره على حساب نتنياهو الخاص.

وفي أعقاب ذلك، سارع الرئيس يسرائيل هيرتسوغ، إلى نشر تصريح على الحساب الرسمي للرئاسة على «إكس»، قال فيه «النظام القضائي الإسرائيلي المستقل والقوي هو أحد الأصول الأساسية لديمقراطيتنا، والرئيس الإسرائيلي فخور جداً به».

وجاءت صياغة نتنياهو متطابقة مع الخطاب الذي يستخدمه ترامب وأنصاره، حيث دأب الأخير على الترويج لنظرية «تسييس القضاء»، معتبراً أنه «أصبح أداة بيد خصومه السياسيين»، وهو خطاب تصاعد بشكل خاص خلال حملته الانتخابية الأخيرة.

كما يعبّر المنشور عن رؤية نتنياهو للصراع مع ما يسميه «الدولة العميقة»، إذ يعتبر أن مؤسسات الدولة، وعلى رأسها القضائية والأكاديمية، تخضع لنخب يسارية تحاول تقييد سلطة القيادة المنتخبة ديمقراطياً، وتمنع تطبيق سياسات تعبر عن إرادة اليمين.

يأتي ذلك في ظل تصاعد الاحتجاجات الداخلية ضد رئيس الوزراء، حيث يتهمه معارضوه باتخاذ قرارات، بما في ذلك الأمنية والحساسة، بناءً على اعتبارات سياسية ودوافع شخصية تهدف إلى ضمان بقائه في السلطة وإرضاء شركائه في الائتلاف الحكومي.

وأثار منشور نتنياهو جدلاً حول خلفياته، وما إذا كان رداً على التحقيقات الجارية ضده وضد مقربيه، والتي تشمل شبهات بـ«الرشوة والاتصال بعميل أجنبي وخيانة الأمانة»، أو محاولة للتقرب من ترامب، أو مزيجاً من الأمرين.

وتُبيّن هذه التصريحات أن اليمين الإسرائيلي بات يجد في النموذج الأميركي الذي يروج له ترامب مصدر إلهام، في وقت يسعى فيه الائتلاف اليميني بقيادة نتنياهو إلى تقويض مؤسسات الدولة، وتسييسها، وإضعاف الجهاز القضائي، وتجريد المحكمة العليا من صلاحياتها.

في المقابل، أعربت عائلات أسرى، عن غضبها من تأجيل اجتماع «الكابينيت» السياسي والأمني الذي كان من المقرر ان ينعقد ليل الخميس، لصالح عقد جلسة الحكومة التي ستناقش إقالة رئيس جهاز «الشاباك» رونين بار.

وعلى مدار يوم أمس، تظاهر آلاف الأشخاص متهمين رئيس الحكومة بمواصلة الحرب من دون مراعاة مصير الرهائن لتحقيق أهداف سياسية والمحافظة على بقائه في السلطة.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *