– الإدارة الأميركية لا تدعم ضم إسرائيل لأجزاء من القطاع
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل تنوي السيطرة على قطاع غزة بالكامل، لكن لا تريد الاحتفاظ به وحكمه، في حين كشف مسؤول أميركي، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا تدعم ضم الدولة العبرية لأجزاء من غزة.
وأضاف نتنياهو في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، رداً على سؤال عما إذا كانت إسرائيل ستسيطر على القطاع بأكمله، «نعتزم ذلك. لا نريد الاحتفاظ به. نريد محيطاً أمنياً. لا نريد أن نحكمه. لا نريد أن نكون هناك ككيان حاكم».
وأضاف أن «إسرائيل تريد تسليم غزة لقوات عربية لا تهددها».
من جهته، جدد رئيس الأركان إيال زامير موقفه الرافض لتوجه الحكومة لاحتلال القطاع.
وقال إن «ثقافة الخلاف» جزء لا يتجزأ من تاريخ الشعب اليهودي، وإنه سيواصل التعبير عن موقفه «من دون خوف وبشكل موضوعي مستقل ومهني»، بعد الانتقادات الحادة التي تعرض لها من قبل وزراء في الحكومة وأعضاء في الكنيست وحتى من سارة نتنياهو.
وكان رئيس الأركان أعرب الأربعاء عن رفضه فكرة الاحتلال الكامل للقطاع، لكن وزير الدفاع يسرائيل كاتس أكد أن على الجيش تنفيذ أي قرارات تتخذها الحكومة.
وفي محاولة منه لتخفيف حدة الانتقادات الموجه له، أشار زامير أن الجيش لا يتعامل «مع نظريات… نحن نتعامل مع أرواح بشر، ومع الدفاع عن الدولة، ونفعل ذلك ونحن ننظر في أعين جنودنا ومواطني الدولة».
وأكد «نحن عازمون على هزيمة وإسقاط حماس، سنواصل العمل وعيوننا على رهائننا، وسنفعل كل ما في وسعنا لإعادتهم».
ويطرح رئيس الأركان «خطة تطويق» تشمل محاور عدة في غزة، بهدف ممارسة ضغط عسكري على حركة «حماس» لإجبارها على إطلاق الأسرى.
وفي الوقت ذاته، عبر رئيس حزب الديمقراطيين يائير غولان عن موقفه الرافض لاحتلال القطاع، مشيراً إلى أن زامير «يقف بقوة أمام حكومة فاسدة لكن أياديه مكبلة».
وذكرت القناة الـ13 أن الرئيس اسحاق هيرتسوغ اتصل بزامير قبل اجتماع المجلس الوزاري، لدعمه في مواجهة الذين يطالبونه باحتلال القطاع.
كما انطلقت من ميناء عسقلان (جنوب) قوارب تقل أفراداً من عائلات الرهائن في طريقها نحو غزة في محاولة للضغط للإفراج عنهم.
وفي تل أبيب احتشد المئات مساء الأربعاء، في الشوارع مطالبين الحكومة بالعمل على إطلاق الرهائن المتبقين.
وتظهر استطلاعات الرأي أن معظم الإسرائيليين يريدون انتهاء الحرب باتفاق.
اتفاقيات ابراهيم
وفي واشنطن، قال الرئيس دونالد ترامب، إن من المهم انضمام دول الشرق الأوسط إلى اتفاقيات ابراهيم، معتبراً أن ذلك سيضمن السلام في المنطقة.
وكتب ترامب في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، «الآن وبعد القضاء التام على الترسانة النووية التي تصنعها إيران، من المهم جداً بالنسبة لي أن تنضم كل دول الشرق الأوسط إلى اتفاقيات ابراهيم».
وقالت خمسة مصادر مطلعة، إن الإدارة الأميركية تناقش بجهود نشطة مع أذربيجان إمكانية ضمها وعدد من دول آسيا الوسطى للاتفاقيات على أمل توطيد العلاقات القائمة بين تلك الدول وإسرائيل.
ومع دخول «حرب الإبادة» يومها الـ671، تزداد الأوضاع الأمنية والإنسانية في القطاع سوءاً، حيث استشهد أكثر من 35 فلسطينياً، بينهم 9 من منتظري المساعدات، منذ فجر أمس.
وأعلنت وزارة الصحة، تسجيل أربع حالات وفاة جديدة بسبب المجاعة وسوء التغذية خلال الساعات الماضية، ما يرفع عدد الضحايا إلى 197، من بينهم 96 طفلاً.
وفي جنيف، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس، إن القطاع شهد أعلى معدل شهري لسوء التغذية الحاد لدى الأطفال مع ارتفاع الوفيات المرتبطة بالجوع.
وأضاف «في يوليو، تم تشخيص ما يقرب من 12 ألف طفل دون سن الخامسة على أنهم يعانون من سوء التغذية الحاد في غزة، وهو أعلى رقم شهري يتم تسجيله على الإطلاق».
إلى ذلك، هاجم مستوطنون، أمس، شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية المتجهة إلى قطاع غزة، وقاموا بتدمير حمولتها التي تضم مواد غذائية أساسية مثل الزيت والسكر والطحين فيما بقي جيش الاحتلال متفرجا على هذه الانتهاكات.


