اتهم مسؤولون إسرائيليون، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته، باستغلال الحرب في غزة لأغراض سياسية وبهدف الحفاظ على الائتلاف الحكومي، فيما اتهمت الجامعة العربية تل أبيب بـ«إبادة» نحو 10% من سكان غزة منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023.
وقال رئيس الحكومة السابق إيهود باراك، أمس، إن إسرائيل «تنجرف إلى وضع يجري فيه تنفيذ انقلاب تحت غطاء الحرب».
بدوره، رأى رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان أن نتنياهو «يضحي بإسرائيل من أجل الحفاظ على ائتلافه الحكومي»، داعياً إلى «وقف هذا الجنون»، ومؤكداً أنه «لا يمكن القتال ضد إيران والمحكمة العليا والمستشارة القضائية للحكومة بهاراف ميارا في الوقت ذاته».
واعتبر أن «قانون التهرب من الخدمة ومحاولة السيطرة على المحكمة العليا وعزل المستشارة القضائية أمور تهدد باقتتال داخلي».
ويماطل نتنياهو في إبرام صفقة لوقف النار في غزة وتبادل الأسرى رغم الضغوط الدولية. كما يرفض أعضاء في حكومته وعلى رأسهم وزير المال بتسلئيل سموتريتش، أي صفقة قد «تقوض إنجازات الحرب».
ويأتي كل ذلك وسط محاكمة نتنياهو في قضايا فساد قد تؤدي إلى سجنه في حال ثبوت الاتهامات التي ينفيها، حيث أدلى الثلاثاء الماضي بأول إفاداته، معتبراً أنه يتعرض للملاحقة بسبب سياساته الأمنية المتشددة.
وفي اليوم الـ436 للحرب على غزة، واصلت قوات الاحتلال، أمس، عدوانها على مناطق متفرقة في القطاع مستهدفة خيام النازحين، مما أدى إلى سقوط 39 فلسطينياً، 35 منهم شمال القطاع.
«إبادة»
وفي القاهرة، اتهمت الجامعة العربية، إسرائيل بـ«إبادة» نحو 10% من سكان غزة منذ بداية الحرب ما بين شهيد ومفقود وجريح وأسير.
وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة سعيد أبوعلي، في مؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة، إن جيش الاحتلال ارتكب نحو 9900 «مجزرة مروعة»، واستخدم 90 ألف طن من المتفجرات.
ولفت إلى أن ما يدخل للقطاع من مساعدات حالياً لا تكفي سوى 6 في المئة من سكانه، محذراً من مجاعة، حيث بات أكثر من 96 في المئة من سكان القطاع يواجهون انعداماً حاداً في مستويات الأمن الغذائي، كما أصبح كل سكان القطاع يعانون الفقر مع بلوغ نسبته حاجز 100 في المئة.


