لندن/داكار – رويترز – أظهرت مراجعة منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي ومقابلات مع أقارب العشرات من أعضاء مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة يُفترض أنهم سقطوا في معركة مع المتمردين الطوارق في مالي في يوليو الماضي، أن مقاتلين روس مخضرمين شاركوا قبل ذلك في جولات قتال في أوكرانيا وليبيا وسورية، كانوا بين القتلى.
وكشف فقدان مثل هؤلاء المقاتلين ذوي الخبرة عن المخاطر التي تواجهها القوات الخاصة الروسية التي تساعد مجالس عسكرية حاكمة تكابد في مواجهة انفصاليين وجماعات قوية تابعة لتنظيمي الدولة «داعش» و«القاعدة» في منطقة الساحل القاحلة في مالي وبوركينا فاسو والنيجر.
وقال ستة مسؤولين وخبراء يعملون في المنطقة، إن الهزيمة في مالي تثير شكوكاً حول ما إذا كانت موسكو، التي اعترفت بتمويل «فاغنر» وضمت عدداً كبيراً من مقاتليها في قوة تابعة لوزارة الدفاع، ستبلي أفضل من القوات الغربية وقوات الأمم المتحدة التي طردتها المجالس العسكرية في الآونة الأخيرة.
ومن خلال مقارنة معلومات في منشورات لأقارب القتلى ولمقاتلين والتحدث إلى سبعة أقارب واستخدام برامج التعرف على الوجه لتحليل لقطات من ساحة المعركة تحققت «رويترز» من صحتها، تمكنت الوكالة من تحديد هوية 23 مقاتلاً سقطوا في المعركة واثنين آخرين أسرهم الطوارق بعد كمين بالقرب من بلدة تنزاواتن على الحدود مع الجزائر.
ولم ترد وزارة الدفاع الروسية ولا وزارة الخارجية ولا فاغنر على طلبات للتعليق.
وبعد وفاة مؤسس فاغنر السابق يفغيني بريغوجين في أغسطس من العام الماضي، دعت روسيا العاملين في المجموعة للانضمام إلى قوة حديثة تسمى «فيلق أفريقيا» تابعة لوزارة الدفاع.
وذكرت قناة «فيلق أفريقيا» على «تلغرام»، ان الهدف هو «القتال من أجل العدالة ومصالح روسيا».
واعترفت فاغنر بخسائر فادحة في كمين مالي لكنها لم تذكر أي عدد. ولم يذكر جيش مالي، الذي قاتل إلى جانب المرتزقة الروس، أي حصيلة. وقال المتمردون الطوارق الذين يقاتلون من أجل وطن مستقل إنهم قتلوا 84 روسياً و47 جندياً مالياً.
وأطاحت سلسلة من الانقلابات بحكومات ديمقراطية في مالي وبوركينا فاسو والنيجر منذ عام 2020، وكانت الانقلابات مدفوعة بالغضب إزاء فساد القادة والجهود الغربية التي فشلت على مدار عقد من الزمن في محاربة حركات تمرد أودت بحياة الآلاف وشرّدت الملايين.
وطردت المجالس العسكرية القوات الفرنسية والأميركية وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
