– أميركا لا تستطيع إجبار إسرائيل على فعل أي شيء
– القتل والانتقام والمجازر لا تُطاق… وتجب المحاسبة
أجلت السلطات السورية صباح اليوم، عائلات بدوية من مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية، في اليوم الثاني من تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي وضع حداً لمواجهات دامية أوقعت أكثر من 1265 قتيلاً خلال أسبوع.
من جانبه، شدّد المبعوث الأميركي توم برّاك، على دعم واشنطن لحكومة الرئيس أحمد الشرع، قائلاً إنه لا توجد «خطة بديلة» للعمل معها لتوحيد البلاد التي لا تزال تعاني من سنوات الحرب الأهلية وتعاني من عنف طائفي جديد.
وفي مقابلة مع وكالة «أسوشييتدبرس للانباء»، انتقد التدخل الإسرائيلي في سوريا، واصفاً إياه بأنه «سيئ التوقيت»، مشيراً إلى أن «إسرائيل تريد رؤية سوريا منقسمة».
وقال إن تدخل إسرائيل «يخلق فصلاً آخر مُربكاً للغاية»، مشيراً إلى أن «الولايات المتحدة لا تستطيع إجبار إسرائيل على فعل أي شيء».
كما أكد برّاك أن «القتل والانتقام والمجازر من كلا الجانبين لا تُطاق»، لكن «الحكومة، في رأيي، تصرفت بأفضل ما بوسعها كحكومة ناشئة ذات موارد محدودة للغاية لمعالجة القضايا المتعددة التي تنشأ، في محاولة لمّ شمل مجتمع متنوع».
وفي مؤتمر صحافي لاحق، أعلن أن السلطات السورية «بحاجة إلى محاسبة» على الانتهاكات.
ودخل وقف إطلاق النار الذي أعلنته السلطات السبت حيز التنفيذ عملياً الأحد، بعيد انسحاب مقاتلي البدو والعشائر من مدينة السويداء التي استعاد المقاتلون الدروز السيطرة عليها.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن تسجيل «خروقات»، تمثلت بـ«إطلاق قذائف وهجمات بطائرات مسيّرة من قبل مسلحي العشائر على» محاور عدة في شمال مدينة السويداء.
وعلى مشارف السويداء، أجلت حافلات وسيارات خاصة، عائلات من البدو بينهم نساء وأطفال، باتجاه مراكز إيواء في محافظتي درعا المجاورة ودمشق بالتنسيق مع الهلال الأحمر السوري.
وقال شعيب عصفور، وهو أحد أفراد قوات الأمن التي تشرف على عملية الإجلاء، إن الدفعة الأولى شملت نحو 300 من البدو وسيتم إجلاء مجموعة ثانية تضم نحو 550 مدنياً خلال الساعات الـ 24 المقبلة، إذا ظل الوضع هادئاً.
وتابع أن المرحلة التالية ستشهد إجلاء مقاتلين من البدو محتجزين لدى الدروز ونقل جثث البدو الذين قتلوا في الاشتباكات.
وذكرت «وكالة سانا للأنباء»، انه سيتم إجلاء ما مجموعه 1500 من البدو من مدينة السويداء.
وفي مستشفى السويداء الوطني، حيث تنبعث رائحة الموت من كل زاوية منذ أيام، لاتزال عشرات الجثث بانتظار التعرف إلى هوية أصحابها، بينما تواصل حصيلة قتلى الاشتباكات الطائفية الارتفاع يومياً.
ودخلت الأحد قافلة مساعدات إنسانية مدينة السويداء، هي الأولى منذ بدء المواجهات، تحمل، وفق ما أفاد مسؤول في الهلال الأحمر السوري، سللاً غذائية ومستلزمات طبية وطحيناً ومحروقات وأكياساً للجثث.


