واشنطن تُحذّر بغداد من ضربات إسرائيلية «وشيكة» ما لم تمنع هجمات الف…


أبلغت الولايات المتحدة، بغداد، بأنها استنفدت كل وسائل الضغط على إسرائيل لمنع تنفيذ ضربات جوية ضد أهداف عراقية رداً على استمرار هجمات الفصائل المسلحة ضد إسرائيل، وطلبت من العراق منع هذه الهجمات بسرعة، بحسب ما قالت مصادر لـ«العربية» و«الحدث».

وأكدت المصادر أن الضربات الجوية الإسرائيلية ستكون وشيكة إذا لم تمنع الحكومة العراقية هجمات الفصائل ضد الدولة العبرية.

من جهتها، كشفت مصادر أمنية عراقية لـ«العربية» و«الحدث»، أن الحكومة اتخذت كل التدابير اللازمة للتعامل مع الضربات الجوية الإسرائيلية، مضيفة أن رئيس الوزراء أطلع الكتل السياسية على خطورة الموقف إذا استمرت الفصائل باستهداف إسرائيل.

وكانت السلطات العراقية أعربت عن رفضها «بشكل قاطع» للرسالة التي أعلنت إسرائيل الاثنين، توجيهها إلى الأمم المتحدة، للضغط على عليها لوقف هجمات المجموعات الموالية لإيران، معتبرة أنها «محاولة لتبرير العدوان».

وقال يحيى رسول عبدالله، الناطق باسم رئيس الحكومة مساء الثلاثاء، إن مجلس الأمن الوطني شدّد على «رفض العراق بشكل قاطع للشكوى الصادرة عن سلطات الكيان الصهيوني والموجّهة ضدّ العراق».

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، أعلن الاثنين أنه وجّه رسالة إلى مجلس الأمن يحضّه فيها على الضغط على بغداد لوضع حدّ لهجمات تشنّها «ميليشيات موالية لإيران».

في الأشهر الأخيرة، أعلنت فصائل مسلحة موالية لإيران معروفة باسم «المقاومة الإسلامية في العراق»، مراراً عن هجمات بطائرات مسيّرة على أهداف في إسرائيل تضامناً مع قطاع غزة. وأعلنت تل أبيب اعتراض دفاعاتها الجوية عدداً منها.

وفي مطلع أكتوبر، أعلنت إسرائيل مقتل اثنين من جنودها بانفجار مسيّرة في هجوم نُفّذ من العراق. وأكّد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في اليوم التالي، أن بلاده «تدافع عن نفسها على سبع جبهات»، بينها جبهة «الميليشيات الشيعية في العراق».

مذاك الحين، تصاعد التوتر في الداخل العراقي وكثّفت بغداد التي ترفض الحرب في غزة وفي لبنان، جهودها الدبلوماسية لتجنّب تمدّد الحرب إليها.

وذكّرت بغداد الثلاثاء، بأن «قرار السِّلم والحرب من اختصاص الحكومة العراقية وحدها وأنها مستمرّة في إجراءاتها لمنع استخدام الأراضي العراقية لشنّ أي هجوم».

وكانت طهران تعهدت الرد على ضربات نفذتها إسرائيل في 26 أكتوبر على أراضيها، وألحقت أضراراً «بجزء» من برنامجها النووي.

وأعلنت «كتائب حزب الله» في السابع من نوفمبر، أن «ما يشاع من أخبار عن نقل سلاح أو تحضير لعملية الرد الإيرانية على الكيان (الصهيوني) بأنها ستكون من العراق لا تتعدى السعي للاختباء من الضربة قبل حدوثها باعتماد معلومات صهيونية مُضللة يتم تمريرها على الأميركيين والغرب».

وأكّد ساعر في رسالته، أنّ «لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، على النحو المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ كل التدابير اللازمة لحماية نفسها ومواطنيها من الأعمال العدائية (…) للميليشيات المدعومة من إيران في العراق».

واعتبرت بغداد النصّ «تصعيداً خطيراً ومحاولة للتلاعب بالرأي العام الدولي لتبرير العدوان»، مُدينة «بشدّة تهديدات سلطات الكيان» الهادفة «إلى توسيع رقعة الصراع الإقليمي» نحو العراق.

وجدّدت بغداد دعمها «للأشقّاء من الدول المعتدى عليها»، داعية «جميع الأطراف الفاعلة إلى رفض التصعيد وإعطاء الأولوية للحوار والالتزام بمبادئ القانون الدولي».

وأقرّ مجلس الأمن الوطني العراقي، مطالبة مجلس الأمن «باتخاذ إجراءات فورية ورادعة ضد سلطات الكيان المحتل والعمل على محاسبتها على انتهاكاتها للقانون الدولي».

ومنذ مساء الاثنين، أعلنت الفصائل المسلّحة مهاجمة هدف في جنوب إسرائيل «بواسطة الطيران المسيّر».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *