وفاة السياسي اللبناني دوري شمعون


بيروت – أ ف ب – توفي اليوم الاثنين، السياسي اللبناني دوري شمعون، وهو نجل الرئيس السابق كميل شمعون، وأحد وجوه معارضة الوجود السوري في لبنان على مدى عقود.

ونعى حزب الوطنيين الأحرار الذي ينتمي إليه شمعون، رئيسه السابق والفخري، واصفاً إياه في بيان بأنه «رجل المبادئ الصلبة والمواقف الجريئة».

وُلد دوري كميل شمعون، عام 1931 في بلدة دير القمر الجبلية، معقل عائلته السياسي، وهو الابن الأكبر لكميل شمعون، الذي تولى رئاسة الجمهورية بين عامي 1952 و1958، قبل أن يؤسس حزب الأحرار.

وكان الحزب أحد أبرز التشكيلات السياسية المسيحية اليمينية خلال الحرب الأهلية اللبنانية (1975 – 1990)، وامتلك جناحاً عسكرياً عُرف باسم «نمور الأحرار».

تولى دوري، قيادة الحزب عام 1991، بعد أشهر من اغتيال شقيقه داني، رئيس الحزب آنذاك، مع زوجته واثنين من أطفالهما في منزلهم في بعبدا قرب بيروت، في نهاية الحرب الأهلية.

وفي العام 1995، دان المجلس العدلي، أعلى محكمة في لبنان، سمير جعجع، قائد ميليشيا القوات اللبنانية خلال الحرب، باغتيال داني وزوجته وطفليه وحكم عليه بالإعدام، قبل تخفيف العقوبة إلى السجن المؤبد، في محاكمة اعتبرت منظمة العفو الدولية أنها شابتها عيوب خطيرة.

ونفى جعجع، الاتهام باستمرار، فيما شكّك دوري، في الحكم، واعتبر أن النظام السوري أو عملاءه يقفون وراء الجريمة. وأُفرج عن جعجع، بعفو عام سنة 2005.

وخلال حقبة النفوذ السياسي والعسكري السوري (1990 – 2005) التي أعقبت الحرب، تموضع شمعون في صفوف المعارضة المسيحية لدمشق.

وكان من شخصيات «لقاء قرنة شهوان»، وهو تجمّع تأسّس عام 2001 وضمّ قوى وشخصيات مسيحية مطالبة بإنهاء الوجود السوري واستعادة السيادة اللبنانية.

انضم حزبه لاحقاً إلى تحالف 14 آذار المناهض لسوريا الذي نشأ إثر اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، عام 2005 والاحتجاجات الشعبية التي أعقبته وأفضت إلى انسحاب القوات السورية بعد وجود استمر نحو ثلاثة عقود.

وإن كان دوري شمعون، ورث عن والده وشقيقه رئاسة حزب الوطنيين الأحرار، إلا أنه لم يحظ بشعبيتهما ذاتها. وفي ظلّ قيادته، تقلّص أكثر فأكثر نفوذ الحزب وضعفت قاعدته.

انتُخب شمعون، نائباً عن منطقة الشوف ذات التركيبة الطائفية المختلطة في جبل لبنان عام 2009، وبقي في البرلمان حتى 2018. وتنحى عن رئاسة الحزب عام 2021، بعدما قاده 30 عاماً، وخلفه نجله كميل، النائب الحالي في البرلمان اللبناني.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *