غداة اشتباكات بين قوات حكومية وأخرى كردية في مدينة حلب، أسفرت عن مقتل شخصين، أعلنت دمشق، عن «وقف شامل للنار» مع الأكراد في شمال وشمال شرقي سوريا، وذلك بعد لقاء جمع الرئيس أحمد الشرع، وقائد «قوات سورية الديمقراطية» مظلوم عبدي، الذي رفع سقف المطالب الكردية.
وبحسب «سكاي نيوز عربية»، طالب قائد «قسد» بإقامة منطقة حكم ذاتي تشبه إقليم كردستان العراق. كما أكد رفض دمج القوات الكردية بالكامل في الجيش.
من جهتها، أعلنت «وكالة سانا للأنباء» الرسمية فجر اليوم، «التوصل إلى اتفاق لوقف النار في حيي الشيخ مقصود والأشرفية».
وكتب وزير الدفاع مرهف أبوقصرة على موقع «إكس»، «التقيت بمظلوم عبدي في دمشق واتفقنا على وقفٍ شاملٍ للنار بكل المحاور ونقاط الانتشار العسكرية شمال وشمال شرقي سوريا، على أن يبدأ تنفيذ هذا الاتفاق فورياً».
وأتى اللقاء بين عبدي وأبوقصرة، بعد استقبال الشرع لقائد «قسد»، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني والمبعوث الأميركي الخاص لسوريا توم براك وقائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر، لمناقشة قضايا أمنية تتعلق باتفاق مارس، الذي يقضي باندماج «قسد» ضمن المؤسسات، ويؤكد على وحدة الأراضي السورية ورفض التقسيم.
وأوضح عبدي، أنهم ناقشوا «عدداً من القضايا التي تهدف إلى دعم التكامل السياسي، والحفاظ على وحدة أراضي سوريا، وخلق بيئة آمنة لجميع مكونات الشعب، بالإضافة إلى ضمان استمرار الجهود لمكافحة تنظيم داعش في المنطقة».
ومساء، صرح براك، في مقابلة خاصة مع «العربية إنكليزي»، بأن الأوضاع في سوريا تتجه نحو التحسن. وأضاف أن دمشق و»قسد» مدعوتان لاتخاذ قرارات مرضية للطرفين.
وأوضح «أجرينا اجتماعات بناءة بين الطرفين، وأكدنا للرئيس أحمد الشرع والقائد مظلوم عبدي ضرورة الالتزام بتنفيذ اتفاق 10 مارس».
إلى ذلك، وفيما أفادت «سانا»، بأن «اتفاق وقف النار يشمل حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب»، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن «هدوءاً حذراً يسود الحيين».
وبدأ التوتر ليل الاثنين في الحيين اللذين تقطنهما غالبية كردية، حيث تبادلت دمشق و«قسد» الاتهامات ببدء القصف.
وجاء التصعيد على خلفية اشتباكات وقعت الأحد، في محور دير حافر شرق حلب، ما أسفر عن إصابة 7 من «قسد».


