أعربت مصادر عسكرية إسرائيلية، أمس، عن مخاوفها من أن حركة «حماس»، حصلت عبر ذراعها العسكرية «كتائب القسام»، على كميات كبيرة من الذخائر والمواد المتفجرة من القنابل والصواريخ، التي لم تنفجر خلال العمليات العسكرية التي شنها الجيش منذ بداية الحرب على القطاع في 7 أكتوبر 2023.
وكشفت قوات الاحتلال في تقرير، أن «القسام تضم خمس فرق فنية متخصصة في جمع كل ما يسقط من صواريخ وقنابل وتجمع الألغام وتستولي على الطائرات المُسيّرة عبر اختراق برمجياتها، بالإضافة إلى ما يتركه الجنود خلفهم، حيث يتم إعادة تصنيع هذه المواد في ورش خاصة تضم خبراء فلسطينيين تم جمعهم من كل دول العالم».
وأشار التقرير إلى أن «حماس تمتلك ثلاثة مراكز بحث وتطوير للصواريخ والمعدات العسكرية، حيث يتم تزويدها بكل ما تحتاجه بطرق متعددة، بما في ذلك ما لا ينفجر من الصواريخ والقنابل الضخمة والالغام».
في سياق متصل، ذكر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أن إزالة القنابل غير المتفجرة في القطاع، لم تبدأ بسبب القيود الإسرائيلية، واستئناف الحرب في 18 الماضي بعد انهيار اتفاق وقف النار.
وأشارت بيانات الأمم المتحدة إلى استشهاد نحو 23 شخصاً وإصابة 162 بسبب ذخائر غير منفجرة منذ بدء الحرب.
ولفتت إلى أنه بحلول أكتوبر 2024، أعلن الجيش أنه نفذ خلال «حرب الإبادة» أكثر من 40 ألف غارة جوية على القطاع.
وفي السياق، تقدر دائرة الأمم المتحدة لمكافحة الألغام بأن ما بين قنبلة من كل 10 إلى 20 قنبلة أطلقت على غزة «لم تنفجر».
وإلى جانب عنصر الوقت والتكلفة، فإن هناك تحديات أخرى تكمن في كيفية استخراج هذه الذخائر بطريقة آمنة، حيث أفادت دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام، بأن القنابل التي لم تنفجر تقبع في باطن الأرض، مضيفة أنه في حالة غزة «تختفي تحت أطنان الركام التي تقدرها الأمم المتحدة بنحو 50 مليوناً».
إلى ذلك، حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من بدء تفشي المجاعة في ظلّ استمرار الحصار الشامل غير القانوني الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ 45 يوماً.
وذكر في تقرير، أنّ طواقمه العاملة في غزة «بدأت برصد مؤشرات خطيرة تنذّر بدخول السكان حالة من انعدام الأمن الغذائي الحاد يوشك أن ينتقل إلى مستوى المجاعة، إذ تسبّب الحصار الإسرائيلي بنقص حاد ومستمر في الغذاء الأساسي الضروري للبقاء على قيد الحياة، بما في ذلك الحبوب والبروتينات والدهون، إلى جانب تعطيل وتدمير ما تبقى من البنية التحتية الزراعية والغذائية من خلال القصف والاحتلال العسكري المباشر، علاوة على اضطرار السكان لبيع بعض من ممتلكاتهم الأساسية من أجل توفير الغذاء، ما يشي ببدء انهيار آليات التكيّف لديهم».
وشدّد على أنّ «جريمة التجويع التي تنفذها إسرائيل بحق المدنيين في غزة تعد واحدة من أكثر صور الإبادة الجماعية قسوةً وتجريداً للكرامة الإنسانية، إذ لا تقتصر على حرمان المدنيين من الغذاء، بل تهدف إلى القضاء على قدرتهم على البقاء، عبر تدمير سبل العيش، ومنع دخول المساعدات الإنسانية، واستهداف مصادر الإنتاج، وتعطيل سلاسل الإمداد».


