رأت ثماني بلدان عربية وإسلامية، أن تصريحات وزيرين إسرائيليين في شأن إبعاد الفلسطينيين من غزة، تشكّل «تحدياً مباشراً» لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لوقف إطلاق النار في القطاع، محذّرة من تحوّلها الى «سياسة معلنة» للدولة العبرية.
وكان وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، طرح الخميس خطة لإفراغ القطاع المحاصر والمدمّر، من سكانه، غداة قول وزير الدفاع يسرائيل كاتس، إن لدى الدولة العبرية خططاً جاهزة لإخراجهم من غزة، لكنها تنتظر أن تحدد حليفتها الولايات المتحدة المكان الذي يمكن نقلهم إليه.
ودانت الدول الثماني «بأشد العبارات» هذه المواقف، معتبرة أن «التصريحات والمقترحات التحريضية (تمثّل) انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وتهديداً مباشراً للحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني».
وشدد وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر وباكستان وقطر وإندونيسيا والأردن وقطر، على «رفضهم القاطع وإدانتهم لأي محاولات أو مخططات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني … وتحت أي مسمى أو ذريعة».
ورأوا فيها «تحدياً مباشراً للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، وفي مقدمتها خطة الرئيس دونالد ترامب، الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، بما تتضمنه من رفض قاطع للتهجير القسري، كما تنطوي على مخاطر جسيمة من شأنها تقويض فرص الاستقرار في المنطقة».
وحذّروا من «العواقب الخطيرة لتحويل الدعوات إلى التهجير القسري، إلى سياسة معلنة أو إجراءات عملية تستهدف اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم».
ومنذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر 2023، تكرر الحديث مراراً عن إخراج سكان من أراضيهم. وتأتي التصريحات الإسرائيلية الأخيرة قبل أسابيع من انتخابات تشريعية مقررة في أواخر أكتوبر، ستكون الأولى منذ الحرب، ويتوقع أن يواجه فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وائتلافه الحاكم، منافسة شديدة.
وأثار ترامب، ضجة واسعة عندما دعا في مطلع ولايته الرئاسية الثانية العام الماضي، إلى مغادرة نحو مليوني فلسطيني قطاع غزة وتحويله إلى «ريفييرا الشرق الأوسط». وقوبل هذا الطرح بمعارضة وانتقادات دفعت ترامب، للتراجع عنه في العلن.
ووضع بن غفير، الذي غالباً ما تلقى مواقفه المتشددة انتقادات غربية، هدفاً يتمثل في إبعاد 250 ألف فلسطيني من غزة خلال عام واحد، ثم مغادرة من تبقوا خلال السنوات الست التالية.
أما كاتس، فقال إنه «لا يوجد في نهاية المطاف حل حقيقي لغزة من دون هذه الهجرة»، مضيفاً أن الحكومة «منظمة ومستعدة لإخراجهم، عن طريق البحر، والجو، وبكل وسيلة ممكنة».
ونفى السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي، السبت وجود خطة لتهجير قسري للفلسطينيين من قطاع غزة.
من جهتها، دعت حركة «حماس» الدول العربية والإسلامية لمواجهة «مخططات الاحتلال لتهجير» الفلسطينيين.
