غوتيريش يرفض استخدام الجوع «كسلاح حرب»


شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على أنه ينبغي عدم استخدام الجوع بتاتاً «كسلاح حرب»، في حين دعا الاتحاد الافريقي إلى التحرك لمواجهة الجوع في القارة خلال قمة حول الغذاء استضافتها إثيوبيا.

وجاء الاجتماع الذي نظمته إثيوبيا بالتعاون مع ايطاليا وسط ضغوط دولية متزايدة على إسرائيل تتعلق بالكارثة الانسانية في قطاع غزة واقتطاعات ضخمة في تمويل المساعدات الدولية أثرت في العديد من الدول الافريقية.

وافتتح رئيس الوزراء الاثيوبي أبيي أحمد، ورئيسة الحكومة الايطالية جورجيا ميلوني مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالنظم الغذائية في إثيوبيا والذي شارك فيه خصوصاً الرئيس الكيني وليام روتو ونظيره الصومالي حسن الشيخ محمود.

وقال غوتيريش في مداخلة عبر الفيديو إن «التغير المناخي يؤثر على المحصول وسلاسل التوريد والمساعدات الإنسانية (…) النزاعات تستمرّ في نشر الجوع في غزة والسودان وغيرهما».

وأضاف أن «الجوع يغذّي انعدام الاستقرار ويقوّض السلام. ينبغي ألا نقبل بتاتا باستخدام الجوع كسلاح حرب».

«لحظة حاسمة»

من جهته، حضّ رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، الشركاء الدوليين على «الوفاء بالتزاماتهم».

وقال «في هذه اللحظة الحاسمة، كم من الأطفال والأمهات في القارة ينامون وبطونهم فارغة؟ الملايين، بالتأكيد. إن الوضع ملح على نحو لا شك فيه».

واعتبر أن «الصدمات المناخية والنزاعات والاضطرابات الاقتصادية» تُعدّ الأسباب الرئيسية لتفاقم انعدام الأمن الغذائي في القارة.

وأشار إلى أن «282 مليون أفريقي يعانون من سوء التغذية، ويعيش 52 مليون شخص في حالة انعدام أمن غذائي. ويواجه نحو 3.4 مليون شخص خطر المجاعة»، مضيفاً أن عشرة ملايين شخص نزحوا بسبب الجفاف والفيضانات والأعاصير.

ودعا بشكل خاص الدول الأعضاء في المنظمة إلى تخصيص 10 في المئة من إجمالي ناتجها المحلي للزراعة من أجل تحقيق «الصمود الغذائي».

وتابع «لكننا لا نستطيع تحقيق ذلك بمفردنا. ندعو شركاءنا إلى الوفاء بالتزاماتهم بتمويل ودعم الحلول الأفريقية، في ظل تراجع المساعدات الدولية».

ومعلوم أن التخفيضات في المساعدات الغربية، لا سيما قيام الرئيس دونالد ترامب بحل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وضعت البرامج الإنسانية في وضع حرج.

ضغوط دولية

ويأتي الاجتماع الذي نظمته إثيوبيا بالتعاون مع ايطاليا وسط ضغوط دولية متزايدة على اسرائيل تتعلق بالكارثة الانسانية في غزة واقتطاعات ضخمة في تمويل المساعدات الدولية أثرت في العديد من الدول الافريقية.

والأحد، حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن سوء التغذية في غزة بلغ «مستويات مقلقة جداً» وسجّلت «أعلى نسبة للوفيات في يوليو».

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحكومة «حماس» أن خمسة أشخاص توفوا بسبب سوء التغذية خلال 24 ساعة، ما يرفع إجمالي عدد الوفيات لهذا السبب إلى 147 منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023.

ويعاني من الحصار سكان غزة البالغ عددهم نحو 2.4 مليون فلسطيني عند بدء الحرب التي خلّفت ما يقرب من 60 ألف قتيل في غزة، معظمهم من المدنيين، بحسب بيانات وزارة الصحة التابعة لحماس، والتي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

أما السودان فيغرق منذ أبريل 2023 في حرب أهلية طاحنة بين الجيش الذي يسيطر على وسط البلاد وشمالها وشرقها، وقوّات الدعم السريع التي تحكم قبضتها على القسم الأكبر من منطقة دارفور في غرب البلاد.

وتسبّب هذا النزاع الذي أودى بعشرات الآلاف وأجبر نحو 14 مليون شخص على النزوح داخل البلد وخارجه بـ«أسوأ أزمة إنسانية في العالم»، بحسب الأمم المتحدة.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *