كشفت مصادر فلسطينية لـ«الراي»، أن اللقاء الذي جمع رئيس لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني السفير رامز دمشقية مع وفد من قيادة «حماس» برئاسة ممثلها في لبنان أحمد عبدالهادي، يوم الثلاثاء، لم يُفْضِ إلى أي نتيجة في ما يتعلق بتسليم السلاح من مخيمات لبنان، لكنه انتهى إلى اتفاق على مواصلة الحوار مع القوى الفلسطينية وتحديداً «تحالف القوى الفلسطينية» الموالي لمحور «الممانعة»، للاستماع إلى موقفها من هذا الملف الذي يحظى بأولوية في لبنان.
ووفق معلومات «الراي»، فإن دمشقية طلب من وفد «حماس» القيام بمبادرة «حسن نيات» بتسليم سلاحها من أيٍّ من المخيمات، خصوصاً في جنوب الليطاني، كما فعلتْ حركة «فتح» قبل فترة، لكنه قوبل باعتراض شديد على طريقة إدارة الدولة اللبنانية لهذا الملف الشائك والساخن، مكرِّراً موقف الحركة بضرورة فتْح حوار جدي مع كل الفصائل الفلسطينية وليس مع «قوات الأمن الوطني» وحدها.
ولم يُخفِ الوفد الحمساوي عتبه المزدوج بإزاء تجاهل دور «هيئة العمل المشترك الفلسطيني» التي تُشكّل إطاراً جامعاً وملتقى للحوار بين كل الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة «فتح» وفصائل منظمة التحرير من جهة و«حماس» والتحالف من جهة أخرى، لا سيما في ضوء التصور الذي أعدّه التحالف حول المقاربة الشاملة للوجود الفلسطيني في لبنان، والذي ينطوي على طرح ملف السلاح والحقوق المدنية والاجتماعية والإنسانية من جهة أخرى.
كما جرى التوقفُ باهتمامٍ عند قرار قيادة «قوات الأمن الوطني» الفلسطيني – المستوى العسكري – بتسليم السلاح، والذي يتبع مباشرة إلى رام الله حيث أشرف على عملية التسليم قائدها اللواء العبد إبراهيم خليل، في حين أن قيادة حركة «فتح» – المستوى السياسي – لم يكن لها أي رأي، وقد اتُّفق على التواصل لتحديد موعد لاجتماع جديد، على أن يعقد التحالف اجتماعاً قبل ذلك وتضع «حماس» القوى الأخرى في تفاصيل الاجتماع وما جرى.
حل إقليم «فتح»
وفي تطور لافت، واستكمالاً للتغييرات التي جرت على الساحة الفلسطينية في لبنان بعد الدبلوماسية والإعلامية والعسكرية، أكدت مصادر فلسطينية لـ «الراي» أنه جرى حل إقليم لبنان في حركة «فتح»، وهو القيادة التنظيمية في لبنان والمؤلّف من 15 عضواً، رغم أنه لم يمضِ على انتخابهم أكثر من عام ونصف العام، وذلك في يونيو 2024.
وقد ترأّس مُفوَّض الأقاليم الخارجية لحركة «فتح»، عضو لجنتها المركزية، سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية العربية السورية الدكتور سمير الرفاعي، اجتماعاً طارئاً لأعضاء قيادة الإقليم، وذلك في سفارة دولة فلسطين في بيروت، أبلغهم فيه بحل الإقليم وضرورة إجراء الانتخابات في شهر أكتوبر المقبل، على أن تمتد من 10 – 19 منه لانتخاب قيادة إقليم جديد.
ومن المتوقع أن تباشر قيادة الحركة إجراء انتخابات في المناطق تمهيداً لانتخاب أعضاء قيادة الإقليم، وسط إرباكٍ في ما خص ما ستؤول إليه الأوضاع في ظل غياب نفوذ السفير السابق أشرف دبور عن المشهد، فيما تتشكل قيادة إقليم لبنان من: حسين فياض أميناً للسر، سرحان يوسف نائباً لأمين السر، علي خليفة، زينة عبدالصمد، آمال شهابي، زهرة فياض، موسى النمر، نزيه شما، رياض أبو العينين، أكرم الصالح، أبو إياد شعلان، يوسف زمزم، يوسف الأسعد، حسن الناطور، ومحمود سعيد.
والقرار، الذي كان متوقَّعاً من البعض ومفاجئاً للبعض الآخَر، اعتبرت المصادر الفلسطينية أنه آخِر ما يمتّ إلى السفير دبور، الذي يتّهمه خصومه في حركة «فتح» بأنه كان يمسك بقرار «ساحة لبنان» لأعوام عدة، وكانت له كلمة الفصل في تعيين هذا أو ذاك وفي تشكيل اللوائح وتزكية هذا أو ذاك لانتخابه.


