واشنطن – رويترز – خلص استطلاع رأي جديد أجرته «رويترز/إبسوس»، إلى أن توسيع الرئيس دونالد ترامب لسلطته التنفيذية يؤرق الأميركيين، بما في ذلك الاتجاه غير المسبوق لإرسال قوات إلى المدن لمكافحة الجريمة وكذلك محاولته للسيطرة على جوانب من الاقتصاد.
وتشير النتائج إلى أن غالبية كبيرة من الشعب تؤيد وضع حدود للسلطة الرئاسية ولا توافق على جهود ترامب لتحطيم الأعراف القائمة منذ فترة طويلة.
وقال ديفيد هوبكنز، وهو خبير سياسي في جامعة بوسطن، «لم يقنع الرئيس ترامب معظم الأميركيين بأن هناك حالة طوارئ في هذا البلد تتطلب توسيع نطاق السلطة الرئاسية بشكل كبير للتعامل معها».
وعلى مدى الأسابيع القليلة الماضية، سيطرت إدارة ترامب على إدارة شرطة واشنطن العاصمة ونشرت قوات من الحرس الوطني في المدينة، معلنة أن الجريمة هناك خارجة عن السيطرة. كما يدرس ترامب إرسال قوات إلى شيكاغو ونيو أورليانز.
وفي ما يتعلق بالجريمة، قال 32 في المئة فقط من المشاركين في الاستطلاع إنهم سيشعرون بأمان أكثر مع نشر جنود مسلحين في المدن الكبيرة في الولاية التي يعيشون بها.
وعبر نحو 62 في المئة من المنتمين إلى الحزب الجمهوري عن ترحيبهم بالدوريات العسكرية في المدن الكبيرة، لكن واحداً فقط من كل أربعة من المستقلين أيدوا ذلك، وفعل ذلك واحد فقط من كل 10 من المنتمين للحزب الديمقراطي.
وقال واحد فقط من بين كل خمسة مشاركين في الاستطلاع إنهم غالباً ما يشعرون بعدم الأمان بسبب ارتفاع معدل الجريمة في منطقتهم. وأعلن ثلث المشاركين بشكل عام انهم يتجنبون المدن الكبيرة بسبب الجريمة، ما يشير إلى أن غالبية الناخبين تنظر إلى الجريمة كظاهرة بعيدة لا تؤثر عليهم شخصيا.
وقال نحو نصف الجمهوريين المشاركين في الاستطلاع إنهم يبتعدون عن المدن الكبيرة خوفاً من أن يصبحوا ضحايا.
وسعى ترامب بقوة أيضاً إلى الاضطلاع بدور كبير في تنظيم الاقتصاد من خلال الضغط على الحكومة للحصول على حصة 10 في المئة في شركة إنتل لصناعة الرقائق الإلكترونية، بينما طالب بحصة من أرباح شركة إنفيديا لصناعة الرقائق الإلكترونية التي تجنيها من مبيعاتها للصين.
وحاول الضغط على مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) لخفض أسعار الفائدة، كما حاول إقالة واحدة من أعضاء مجلس محافظيه بعد اتهامها بارتكاب احتيال يتعلق برهن عقاري، وهي تهمة نفتها.
وأظهر الاستطلاع أن 16 في المئة فقط من الأميركيين بشكل عام -بما في ذلك اثنان في المئة من الديمقراطيين و34 في المئة من الجمهوريين- يعتقدون أنه سيكون من الجيد أن يكون للرئيس سلطة تحديد أسعار الفائدة وتحديد مواقع تصنيع المنتجات للشركات.
كما أظهر الاستطلاع أن نسبة تأييد ترامب بشكل عام ظلت مستقرة عند 42 في المئة، مع تأييد تسعة من كل 10 جمهوريين له.
وجمع الاستطلاع، الذي أُجري عبر الإنترنت وعلى مستوى البلاد، ردوداً من 1084 بالغاً أميركياً. وبلغ هامش الخطأ في الاستطلاع ثلاث نقاط مئوية لجميع المشاركين، وما بين خمس وست نقاط للجمهوريين والديمقراطيين والمستقلين.


