بريطانيا تخصّ ترامب باستقبال ملكي


في ثاني زيارة دولة يقوم بها لبريطانيا، وصل دونالد ترامب إلى قصر ويندسور، وسط مظاهر احتفالية غير مسبوقة وإجراءات أمنية مكثفة واحتجاجات لمجموعة «أوقفوا تحالف ترامب».

وقد استقبل الرئيس الأميركي وزوجته ميلانيا عند نزولهما من المروحية ولي العهد الأمير وليام وزوجته كاثرين، ثم الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، في أقدم وأكبر قلعة مأهولة في العالم وموطن العائلة المالكة البريطانية منذ ما يقرب من 1000 عام.

وكان الشارع الرئيسي في ويندسور مزيناً بالأعلام البريطانية والأميركية. وانتشرت أعداد كبيرة من عناصر الأمن في هذه المدينة الواقعة على بُعد نحو 40 كيلومتراً غرب لندن.

وسط إجراءات أمنية مشددة، بدأت زيارة الدولة التي تستمر يومين بعرض مهيب من الحرس الملكي وباحتفال عسكريٍ غير مسبوق شارك فيه 1300 فرد من القوات المسلحة البريطانية.

بعد التحية الملكية التي أُطلقت من القصر وبرج لندن، شارك الأزواج الثلاثة في موكب بالعربات، ولكن داخل نطاق القصر وليس في شوارع المدينة، كما كان الحال خلال زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في يوليو الماضي.

تُقام الزيارة بصورة مغلقة من دون أي تفاعل مع الجمهور. ومن المعلوم أن ترامب لا يحظى بشعبية في المملكة المتحدة، حيث تجمع آلاف المتظاهرين في وسط لندن احتجاجاً على زيارته. وبينما يحرس أكثر من 1600 شرطي المسيرة التي دعا إليها تحالف «أوقفوا ترامب» Stop Trump، توجه بضع عشرات من الأشخاص إلى ويندسور.

علّق ترامب لدى وصوله إلى المملكة المتحدة مساء الثلاثاء «سيكون هذا يوماً عظيماً للغاية. الكثير من الأمور هنا تمنحني سعادة (…) إنه مكان خاص للغاية».

وقد تفاخر بكونه الرئيس الأميركي الوحيد الذي حظي بشرف زيارة دولة إلى المملكة المتحدة مرتين، بعد زيارة أولى في عام 2019.

في ويندسور، حظي الرئيس الأميركي بشرف فريد يتمثل في استعراض غير مسبوق لحرس الشرف الذي يتألف بشكل استثنائي من ثلاثة أفواج من الحرس الملكي، برفقة فرقة موسيقية وطبول وعزف لمزمار القربة في فناء القصر.

بعد غداء خاص مع العائلة الملكية، وضع الزوجان ترامب الزهور على قبر الملكة إليزابيث الثانية التي توفيت في سبتمبر 2022، في كنيسة القديس جورج.

وسبق المأدبة الملكية التقليدية التي شارك فيها نحو 150 ضيفاً عرض جوي غير مسبوق بمشاركة مقاتلات بريطانية وأميركية من طراز «إف – 35» وفريق «السهام الحمراء» التابع لسلاح الجو الملكي.

والاستقبال العسكري المخصص لترامب، الأكبر في أي زيارة دولة خلال التاريخ المعاصر، ويفوق ما خصصته إليزابيث الثانية لترامب خلال ولايته الأولى في 2019.

وأكدت بريطانيا أنها أكبر مراسم استقبال عسكرية لزيارة دولة في الذاكرة الحية.

ومن شأن هذه المجموعة من التشريفات أن تُرضي على الأرجح غرور الملياردير الأميركي الذي شبّه نفسه في وقت سابق من هذا العام بالملوك.

سيُخصص اليوم الثاني من الزيارة اليوم لجزء سياسي أكثر، إذ سيكون حيز رئيسي منه في تشيكرز، المقر الريفي لرئيس الوزراء كير ستارمر.

قد يثير المؤتمر الصحافي أسئلة محرجة لكلا الزعيمين، لا سيما في ما يتعلق بقضية جيفري إبستين، بعدما رفع محتجّون صوراً له ولرجل الأعمال الراحل المدان بارتكاب جرائم جنسية على قلعة وندسور.

وتسعى حكومة ستارمر التي تترنح على وقع مشكلات اقتصادية وتمر بأزمة سياسية، إلى استغلال هذه الزيارة للإعلان عن عدد من القرارات.

وقد سجّلت استثماراً ضخماً بقيمة 30 مليار دولار في بريطانيا تعهدت به مجموعة مايكروسوفت الأميركية العملاقة.

كذلك، أعلنت شركة الأدوية البريطانية «جي اس كاي» عن استثمار بقيمة 30 مليار دولار على مدى خمس سنوات في الولايات المتحدة، لا سيما في مجال البحث والتطوير.

وبحسب صحيفة «فاينانشال تايمز»، تخلى ستارمر عن مساعيه للحصول من ترامب على إعفاء من الرسوم الجمركية البالغة 25 % على الصلب البريطاني، والتي كان قد وعد بها في أوائل مايو.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *