– تراجع إعانات البطالة إلى 231 ألف طلب وارتفاع مبيعات التجزئة 0.6 % على أساس شهري
أفاد تقرير بنك الكويت الوطني بأن الأسبوع الماضي شهد صدور قرارات نقدية حاسمة للبنوك المركزية، إلى جانب عدد من التطورات السياسية والإعلان عن بيانات اقتصادية رئيسية انعكست على حركة الأسواق.
وذكر أنه في أميركا الشمالية، قام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة على الأموال الفيدرالية بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 4 – 4.25 %، مسجلاً أول خفض هذا العام بعد 5 اجتماعات متتالية أبقى خلالها السياسة النقدية دون تغيير.
وجاء القرار بغالبية 11 صوتاً مقابل صوت واحد، بما يعكس ضعف سوق العمل مع ارتفاع معدل البطالة إلى 4.3 % وتباطؤ نمو الوظائف إلى ما دون مستوى التوظيف، في حين استقر معدل التضخم وفقاً لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي عند 2.6 % في يوليو.
وأشار إلى أن التقديرات المحدثة «المخطط البياني النُّقطي» أظهرت توقّع خفض أسعار الفائدة مرتين إضافيتين بمقدار ربع نقطة أساس خلال 2025.
ولفت التقرير إلى أن مؤشر الدولار أنهى تعاملات الأسبوع عند مستوى 97.64. أما بنك كندا، فقد اتخذ خطوة مماثلة بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.5 %، مدفوعاً بانكماش الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني من العام بنسبة -1.6 % على أساس سنوي، وارتفاع معدل البطالة إلى 7.1 %. وتسعر الأسواق حالياً خفض الفائدة مرة أخرى بحلول ديسمبر، مع استقرار تداولات الدولار أمام الدولار الكندي بالقرب من مستوى 1.38.
وذكر أنه في أوروبا، تحسّنت قراءة مؤشر «ZEW» لمعنويات الاقتصاد الألماني إلى 37.3، في حين تراجعت قراءة مؤشر الظروف الحالية بحدة إلى -76.4، مما يعكس استمرار الهشاشة الاقتصادية.
المملكة المتحدة
وأوضح التقرير أنه في المملكة المتحدة، أبقى بنك إنكلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند 4 % (بفارق 7-2 أصوات)، في ظل بقاء التضخم مرتفعاً عند 3.8 % وتباطؤ نمو الأجور إلى 4.8 % على أساس سنوي. وقرّر بنك إنكلترا تقليص وتيرة برنامج التشديد الكمي إلى 70 مليار جنيه إسترليني خلال 12 شهراً المقبلة، مقابل 100 مليار في السابق، مع إعادة هيكلة البرنامج لتجنب فرض المزيد من الضغوط على شريحة السندات الحكومية طويلة الأجل. وعلى الصعيد الاستثماري، حصلت بريطانيا على تعهدات بضخ استثمارات أميركية بقيمة 250 مليار جنيه إسترليني (338 مليار دولار) خلال الزيارة الرسمية الأخيرة، على الرغم من استمرار الخلافات الجمركية. وأنهى كل من اليورو والجنيه الإسترليني تداولات الأسبوع أمام الدولار عند 1.1745 و1.3471، على التوالي.
آسيا والمحيط الهادئ
وفي آسيا والمحيط الهادئ، جاءت البيانات الصينية أضعف من المتوقع، إذ تباطأ نمو الإنتاج الصناعي (+5.2 %) ومبيعات التجزئة (+3.4 %) والاستثمار في الأصول الثابتة (+0.5 %)، بينما ارتفع معدل البطالة إلى 5.3 %، مما يبرز المخاطر السلبية على تحقيق المستوى المستهدف للنمو البالغ 5 %. وأنهى الدولار الأميركي تداولات الأسبوع أمام اليوان الصيني عند 7.1182.
ونوّه التقرير إلى أن الأسبوع شهد تسجيل الأسهم الأميركية لمكاسب في الوقت الذي زاد فيه انحدار منحنى عائدات السندات بشكل محدود، مع اتساع الفارق بين عائدات السندات لأجل عامين و10 أعوام، وكذلك بين استحقاقات 5 سنوات و30 سنة، بمقدار 5 و2 نقطة أساس، على التوالي. وفي أسواق السلع، ارتفع سعر مزيج خام برنت إلى 66.68 دولار للبرميل، في حين أنهت العقود الفورية للذهب الأسبوع على ارتفاع عند 3685.3 دولار للأونصة.
إعانات البطالة
وتراجعت إعانات البطالة الأميركية إلى 231 ألف طلب، فيما ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة +0.6 % على أساس شهري، مع تراجع قراءة مؤشر إمباير ستيت الصناعي إلى -8.7، كما تراجعت الطلبات الأولية لإعانات البطالة الأسبوعية بشكل غير متوقع بمقدار 33 ألف لتسجل 231 ألف طلب، بعد الارتفاع الحاد الذي شهدته الأسبوع السابق، وهو ما خفّف من توقعات الأسواق في شأن مواصلة خفض الفيدرالي لأسعار الفائدة خلال العام الحالي.
وعلى الرغم من الانخفاض، إلا أن مؤشرات سوق العمل مازالت تُظهر تراجعاً نسبياً في توافر العمالة والطلب عليها. من جهة اخرى، جاءت مبيعات التجزئة لشهر أغسطس أعلى من التوقعات عند +0.6 % على أساس شهري، بدعم من زيادة المبيعات باستثناء السيارات 0.7 %، مع نمو تسع من أصل 13 فئة فرعية، من ضمنها التجارة الإلكترونية والملابس والسلع الرياضية. وفي المقابل، سجل مؤشر إمباير ستيت الصناعي لولاية نيويورك تراجعاً حاداً إلى -8.7 مقابل 11.9 في السابق، وبأقل كثيراً من التوقعات البالغة 4.3، في إشارة إلى الانكماش الملحوظ للنشاط الصناعي في المنطقة. ويكشف التباين بين قوة معدلات الاستهلاك وضعف وتيرة التصنيع عن عدم توازن الزخم الاقتصادي، في وقت يترقب فيه المستثمرون تداعيات هذه البيانات على مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي، وحركة عائدات سندات الخزانة، وأداء الدولار، مع ما تحمله من انعكاسات على النمو والتضخم واستقرار سوق العمل.
تراجع التضخم الأساسي إلى 3.05% في أغسطس
بيّن التقرير أنه على صعيد الأسعار، تراجع التضخم الأساسي إلى 3.05 % في أغسطس مقابل 3.1 % في السابق، فيما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الكلي 1.9 % على أساس سنوي مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود. وفي المقابل، عادت مبيعات التجزئة للارتفاع مرة أخرى بنسبة
1 % في أغسطس بعد تراجعها بنسبة 0.8 % في يوليو، إلا أن الزخم ظل محدوداً مع استمرار ضعف اتجاهات الاستهلاك الأساسية. وقدم المسؤولون توجيهات مستقبلية محدودة، مشيرين إلى اتباع نهج حذر في المرحلة المقبلة، في ظل تراجع الفائدة بالفعل دون النطاق المحايد الذي يقدّر في نطاق يتراوح بين 2.25 % – 3.25 %، فيما يعكس تسعير الأسواق إمكانية تقارب 50 % لخفض سعر الفائدة مرة أخرى في أكتوبر. وأنهى الدولار الأميركي تداولات الأسبوع أمام الدولار الكندي عند مستوى 1.3785.


