محللون إسرائيليون: لقاء ترامب ونتنياهو «سيُحدد مصير المنطقة بأكملها»


قال محللون سياسيون وعسكريون إسرائيليون إن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المكونة من 21 نقطة، تشكل «محكاً حقيقياً» لقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في وقت تتصاعد الضغوط الدولية لإنهاء الحرب على غزة.

وأضاف المحللون في صحف «يديعوت أحرونوت» و«هآرتس» و«معاريف»، أن اللقاء المرتقب بين ترامب ونتنياهو في البيت الأبيض غداً الإثنين «سيحدد مصير المنطقة بأكملها»، وسط انقسام حاد في الأوساط السياسية والعسكرية.

تفاصيل الخطة وإشكالياتها

من جهته، ذكر الجنرال المتقاعد يعقوب عميدرور، الخبير الاستراتيجي في مركز «أمن إسرائيل القومي»، ان «الخطة الأميركية تضم نقاطاً إيجابية عديدة، لكنها تحوي أيضاً ثغرات أمنية خطيرة».

وأضاف في تصريح خاص: «بند وقف إطلاق النار خلال 48 ساعة يمثل مكسباً إسرائيلياً، لكن الانسحاب العسكري التدريجي يجب أن يكون مشروطاً بضمانات أمنية ملموسة».

بدوره، علق المحلل السياسي لديفيد هوروفيتز من صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» بالقول «ترامب يريد إنجازاً سريعاً قبل الانتخابات، لكن نتنياهو يواجه معضلة وجودية بين متطلبات الحليف الأميركي وضغوط الائتلاف الحاكم».

واعتبر الخبير الأمني المتقاعد عاموس غلبواع، ان «أكبر نقطة ضعف في الخطة هي غموض آلية نزع سلاح حماس. لا يمكن لقواتنا الانسحاب من دون ضمانات حقيقية بمنع إعادة التسلح».

وأضاف «المعضلة الثانية تتمثل في الإفراج عن أسرى فلسطينيين كبار مثل مروان البرغوثي وأحمد سعدات، مما قد يمنح الفلسطينيين قيادة كاريزمية جديدة».

وفي تحليله للوضع السياسي الداخلي، قال الكاتب السياسي ألون بن دافيد «تهديدات بن غفير وسموتريتش بإسقاط الحكومة ليست مجرد كلام. نتنياهو يعلم أن توقيع الخطة يعني نهاية حكومته، لكن رفضها قد يكلفه دعم ترامب».

وذكرت المحللة السياسية لورا بلوم ان «الأرقام الإنسانية في غزة أصبحت سلاحاً في المعركة الدبلوماسية. المجتمع الدولي لم يعد يقبل باستمرار الحرب تحت أي ذريعة».

وأضافت أن «الخطة الأميركية تمثل فرصة لنتنياهو للخروج من المأزق الإنساني الذي أصبح عبئاً على الصورة الدولية لإسرائيل».

سيناريوهات مستقبلية

في قراءته للمستقبل، توقع المحلل العسكري المتقاعد روني دانيال أن «الاتفاق سيُوقع بنسخة معدلة، حيث ستتمكن إسرائيل من الحفاظ على حقها في العمل العسكري الاستباقي».

من ناحيته، حذر البروفيسور أفرايم إنبار من «مخاطر الانسحاب السريع»، قائلاً «ما حدث في لبنان عام 2000 وأغسطس 2005 يثبت أن الانسحاب الأحادي يخلق فراغاً أمنياً تستغله المنظمات الإرهابية».

بدوره، علق الدبلوماسي المتققل دينيس روس بالقول «العالم العربي يدعم الخطة، وهذه فرصة نادرة لإسرائيل لتحقيق سلام إقليمي حقيقي».

وأضاف «الخيارات واضحة: إما قبول خطة تحظى بدعم دولي واسع، أو الاستمرار في عزلة دولية متزايدة».

لحظة مصيرية

ويخلص المحللون إلى أن نتنياهو «يقف عند مفترق طرق تاريخي». من جهة، ضغوط ترامب والواقع الإنساني الكارثي، ومن جهة أخرى، تهديدات الائتلاف الحاكم. القرار الذي سيتخذه غداً في البيت الأبيض قد يُحدد ليس فقط مصير الحرب في غزة، بل ومستقبل إسرائيل الإقليمي لسنوات مقبلة.

كما يؤكد المراقبون أن نجاح الخطة يتوقف على قدرة نتنياهو على الموازنة بين المتطلبات الأمنية والضغوط الدولية، مع إيجاد صيغة تحظى بقبول الأطراف المختلفة. العالم يترقب، والشعب الفلسطيني في غزة يحبس أنفاسه، في انتظار ما سيسفر عنه هذا اللقاء المصيري.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *