ترامب يأمر بإرسال قوات إلى بورتلاند لحمايتها من… «الإرهابيين المحليين»


– اتهامات ديمقراطية للرئيس باستعراض القوة… و«إثارة الصراع والعنف»

وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وزير الدفاع بيت هيغسيث بإرسال قوات إلى بورتلاند – ولاية أوريغون وحماية مرافق وكالة الهجرة والجمارك من «الإرهابيين المحليين»، مضيفاً أنه سمح للقوات باستخدام «القوة الكاملة، إذا تطّلب الأمر».

وكتب ترامب في منشور على منصته «تروث سوشيال»، ليل السبت، أنه وجه «وزير الحرب بيت هيفسيث بتوفير جميع القوات اللازمة لحماية بورتلاند… ومنشآت وكالة الهجرة والجمارك المحاصرة جراء هجوم من حركة أنتيفا وغيرها من الإرهابيين المحليين».

وفي تعليق له على أمر ترامب، قال رئيس بلدية بورتلاند كيث ويلسون «عدد القوات اللازمة هو صفر في بورتلاند وأي مدينة أميركية أخرى (الأمر لا يستدعي إرسال أي قوات). لن يجد الرئيس أي فوضى أو عنف هنا إلا إذا كان هو نفسه يخطط لذلك».

وفي مؤتمر صحافي عقده الجمعة، ذكر ويلسون أن التوافد الواضح لأفراد الأمن الاتحاديين لم يأت بناء على طلب المدينة، ووصفه بأنه تجاوز وتشتيت للانتباه.

وأضاف «قد يكون هذا استعراضاً للقوة، لكنه لا يعدو أن يكون مجرد استعراض كبير».

وأظهرت بيانات أن جرائم العنف في بورتلاند انخفضت في الأشهر الستة الأولى من عام 2025. وتراجعت جرائم القتل بنسبة 51 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وفقاً للبيانات الأولية الصادرة عن اتحاد رؤساء المدن الكبرى في تقرير جرائم العنف نصف السنوي.

وبحسب التقرير، شهدت بورتلاند 17 جريمة قتل في تلك الفترة مقارنة مع 56 جريمة قتل في لويز فيل – ولاية كنتاكي و124 في ممفيس – ولاية تنيسي، وهما مدينتان متقاربتان في تعداد السكان.

وفي مؤتمر صحافي السبت، نفت حاكمة ولاية أوريغون الديمقراطية تينا كوتيك، الحاجة إلى قوات، وقالت إنها تحدثت مع ترامب ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم.

وأضافت «لا يوجد تمرد ولا يوجد تهديد للأمن القومي، ولا حاجة لوجود قوات عسكرية في مدينتنا الكبرى».

وتابعت «سأستمر في إبلاغ الرئيس بذلك، وآمل أن يكون منفتحاً على إعادة النظر في نشر القوات».

وكتب السناتور رون وايدن، وهو ديمقراطي من ولاية أوريغون، على موقع «إكس» أن ترامب «ربما يُعيد تطبيق سيناريو عام 2020 ويقتحم بورتلاند بهدف إثارة الصراع والعنف».

وفي 2020، اندلعت احتجاجات في وسط مدينة بورتلاند المعروفة بطابعها الليبرالي عقب مقتل جورج فلويد في مينيابوليس خلال محاولة الشرطة لاعتقاله.

واستمرت الاحتجاجات لأشهر، وقال بعض المسؤولين المحليين والقيادات المدنية في ذلك الوقت إن نشر ترامب للقوات الاتحادية زاد الاحتجاجات اشتعالاً بدلاً من تهدئتها.

ولم يتضح بعد ما إذا كان تحذير ترامب من أن القوات الأميركية قد تستخدم «كامل قوتها» في شوارع بورتلاند يُعادل تفويضاً باستخدام القوة الفتاكة، وفي أي ظرف قد يتم ذلك، علما بأنه لا يسمح لهذه القوات باستخدام القوة إلا في حالات الدفاع عن النفس.

ولم يُقدّم البنتاغون أي توضيح في شأن ما إذا كان ترامب سينشر الحرس الوطني، أو قوات من الجيش، أو ربما مزيجاً من الاثنين، كما حدث في لوس أنجليس في وقت سابق من هذا العام.

وقال الناطق شون بارنيل، «نحن على أهبة الاستعداد لتعبئة أفراد الجيش الأميركي لدعم عمليات وزارة الأمن الداخلي في بورتلاند بتوجيه من الرئيس. وستُقدم الوزارة المعلومات والتحديثات فور توافرها».

وعندما سُئلت الناطقة باسم وزارة الأمن الداخلي تريشيا ماكلولين عن القرار الخاص ببورتلاند، ردت بأن عناصر وكالة الهجرة والجمارك بحاجة إلى الحماية وسط الاحتجاجات ضد الحملات على الهجرة.

وقالت في حديث لقناة «فوكس نيوز»، السبت «لن نتسامح مع هذا. هذه الإدارة لا تمزح».

وتصاعدت حدة التوتر في المدن الأميركية الكبرى بسبب حملة ترامب الصارمة على الهجرة بعد أيام من إطلاق نار استهدف منشأة تابعة لوكالة الهجرة والجمارك في دالاس، وأسفر عن مقتل محتجز وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *