«الحرس الثوري»: إسرائيل انهارت ولا قدرة لديها على بدء حرب جديدة ضد إيران


قال الحرس الثوري الإيراني إن «إسرائيل انهارت وليس لديها الظروف ولا القدرة على بدء حرب جديدة ضد إيران»، مشدداً على أن «كل التهديدات الحالية لا تتعدى كونها عمليات نفسية وحرباً معرفية لن تنجح هذه المرة كما فشلت في الماضي».

ووصف الناطق باسم الحرس الجنرال علي محمد نائيني، حرب الـ12 يوماً في يونيو الماضي، بأنها «أقصر الحروب وأكثرها تأثيراً في التاريخ الإيراني المعاصر»، بحسب «وكالة مهر للأنباء».

وأكد مساء الإثنين، أن بلاده «حققت انتصاراً ساحقاً على ثلاث جبهات في وقت واحد: جبهة الميدان العسكري، جبهة المجتمع الداخلي، وجبهة الرواية والحرب المعرفية العالمية».

وشدّد على أن قواته تستعد لمواجهة «أكثر تعقيداً» من حرب يونيو، لكنه قلّل من احتمال تجدّد الصراع، معتبراً أن التهديدات المتداولة حالياً «ليست إلا عمليات نفسية».

وأضاف أن «العدو ليس في وضع يسمح له بخوض حرب جديدة في الوقت الراهن»، معتبراً أن «ما يُطرح اليوم ليس سوى عمليات نفسية وحرب إدراكية أكثر منه تعبيراً عن واقع ميداني»، ومشيراً إلى أن «الاستراتيجية الرئيسية للعدو هي الإبقاء على ظل الحرب فوق البلاد، وخلق حالة لا حرب ولا سلم».

ونفى نائيني مرة أخرى أن يكون الهجوم الإسرائيلي في يونيو، «مباغتاً»، أو مفاجئاً، موضحاً أن المؤسسة العسكرية خاضت حرباً جوية – صاروخية في ظل «جاهزية كاملة وفهم دقيق» لطبيعة التهديد.

وتابع أن «الحرب الجديدة كانت حرباً تكنولوجية ـ صاروخية ـ تركيبية مختلفة جذرياً عن حرب الثماني سنوات مع نظام صدام» حسين، مشيراً إلى أن «القوات المسلحة الإيرانية كانت في جاهزية كاملة، وأن وقوع الحرب كان محسوماً بالنسبة للقيادة الإيرانية».

وكشف للمرة الأولى أن القيادة العسكرية كانت تعتبر الحرب «محسومة» منذ عام قبل الهجوم، وأن التقديرات كانت تشير إلى أن إسرائيل «تتجه نحو المواجهة».

وأوضح أن الرد الصاروخي تأخر من «10 إلى 12 ساعة» فقط بسبب التغييرات القيادية الطارئة في الحرس الثوري، بعد مقتل عدد من كبار القادة.

وحول مقتل قائد الحرس حسين سلامي، ورئيس الأركان المشتركة محمد باقري، وقائد غرفة العمليات غلام علي رشيد، في حرب يونيو، أكد نائيني أن سلامي قُتل في مكتبه بمركز قيادة تلك القوات.

وأوضح أن العقل المدبر للبرنامج البالستي أمير علي حاجي زاده، وكبار مساعديه في قيادة الوحدة الصاروخية للحرس، قُتلوا في غرفة عمليات الحرب ذاتها، التي أُشرف منها على الهجومين الصاروخيين على إسرائيل، في أبريل وأكتوبر 2024.

إشارات «متضاربة»

من جهة أخرى، صرّح مساعد وزير الخارجية خطيب زاده، بأن قنوات الاتصال بين إيران والولايات المتحدة لاتزال مفتوحة، لكنها لا تحمل رسائل ذات أهمية كافية يمكن البناء عليها أو اعتبارها خطوة نحو مسار تفاوضي فعّال.

وأكد في تصريحات الثلاثاء، أن «الطرف الآخر ليس مستعداً حتى الآن للدخول في مفاوضات حقيقية يمكن أن تقود إلى نتائج ملموسة، مشيراً إلى أن واشنطن تواصل إرسال إشارات «متضاربة وغير جادة».

وأشار المسؤول إلى أن البنية التحتية والمعدات النووية تعرّضت لأضرار خلال السنوات الماضية، لكنه شدّد على أن البرنامج قائم بالأساس على الخبرات المحلية المنتشرة في مختلف أنحاء البلاد، مما يجعل استعادته وتطويره ممكنين دون الاعتماد على بنى مركزية.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *