– الاستعانة بخبراء ومتخصصين في القضايا الفنية الدقيقة كالملكية الفكرية وأسواق المال
– دراسة تخصيص خبراء لبعض القضايا التخصصية مثل الكهرباء والبلدية والتأمينات
– تطوير الخدمات الإلكترونية ومعالجة تأخير مواعيد جلسات خبراء الدراية
– تقليل الجلسات الإجرائية بتفعيل التواصل عن بعد لتسهيل الإجراءات وسرعة الإنجاز
– حبيب العازمي: دور الخبير يقتصر على بحث الجوانب الفنية دون التطرق للمسائل القانونية
– مشعل الثويني: إطالة أمد بعض الدعاوى سببه طلب أحد أطرافها أجلاً لاستكمال مستنداته,
أكد رئيس الإدارة العامة للخبراء في وزارة العدل الدكتور فواز جاسم بودي، حرص الإدارة الجديدة على تعزيز التعاون والتواصل المباشر مع المحامين، والعمل على تطوير آليات العمل بما يسهم في تسريع الإنجاز ورفع جودة الأداء الفني والإداري.
جاء ذلك، خلال اللقاء المفتوح الذي جمع الإدارة العامة للخبراء مع المحامين، في مقر جمعية المحامين الإثنين، حيث أشار بودي إلى أن اللقاء شهد طرح العديد من الملاحظات والمقترحات المتعلقة بأعمال الخبرة، ومن أبرزها معالجة تأخير مواعيد جلسات خبراء الدراية، وأهمية الاستعانة بخبراء ومتخصصين في القضايا الفنية الدقيقة، لاسيما قضايا الملكية الفكرية وأسواق المال، إضافة إلى دراسة تخصيص خبراء لبعض القضايا التخصصية، مثل قضايا الكهرباء والبلدية والتأمينات.
وأشار إلى أن اللقاء تناول كذلك تطوير الخدمات الإلكترونية عبر تطبيق «سهل» وموقع الوزارة، وتقليل الجلسات الإجرائية من خلال تفعيل وسائل التواصل عن بعد، بما يسهم في تسهيل الإجراءات وسرعة الإنجاز.
وأضاف أن «النقاش تطرق أيضاً إلى أهمية تطوير آلية التعامل مع الشكاوى وإخطار مقدميها بالإجراءات المتخذة بشأنها، وتعزيز التعاون مع المحامين في تطبيق التحول الرقمي، إضافة إلى عدد من الملاحظات المتعلقة بمدة إنجاز القضايا والتزام الخبراء بعناصر المأموريات، وضرورة وجود خبرات فنية متخصصة وذات كفاءة عملية».
وختم بودي كلامه بالتأكيد على أن «الإدارة العامة للخبراء ستولي جميع الملاحظات والمقترحات التي تم طرحها الاهتمام والمتابعة، بما يحقق تطوير العمل ويدعم منظومة العدالة».
دور الخبير
من جانبه، أكد نائب رئيس إدارة الخبراء لشؤون التفتيش الفني حبيب العازمي، أن «الإدارة العامة للخبراء تضم إدارة متخصصة للتفتيش الفني، تعنى بمتابعة أداء الخبراء، والتأكد من التزامهم بما ورد في أحكام الإحالة الصادرة من المحاكم»، موضحاً أن «دور الخبير يقتصر على بحث الجوانب الفنية دون التطرق إلى المسائل القانونية الخارجة عن اختصاصه».
وأشار العازمي إلى أن «إدارة التفتيش الفني تتولى كذلك النظر في الشكاوى المقدمة من المتقاضين أو من خلال المحامين، حيث يتم فحصها ودراستها من قبل مفتشين ذوي خبرة وكفاءة، إلى جانب لجان مختصة للنظر في عناصر الشكوى وتقييمها وفق الأطر المهنية المعتمدة».
وأوضح أن «بعض الشكاوى قد يثبت صحتها، بينما قد تُحفظ أخرى إذا تبين عدم وجود مخالفة أو مراعاة للصالح العام. ونتائج الفحص تُرفع إلى رئيس الإدارة لاتخاذ ما يراه مناسباً بشأنها».
تحول رقمي
بدوره، أكد نائب رئيس الإدارة للشؤون الفنية مشعل ثويني، أن «المقترحات المتعلقة بتطوير منظومة الخبرة الإلكترونية تحظى باهتمام كبير من الإدارة، وجميع الملاحظات والمقترحات المطروحة تؤخذ بعين الاعتبار ضمن خطط التطوير والتحول الرقمي». وأوضح الثويني أن «الإدارة تتجه إلى تطبيق التحول الرقمي بشكل تدريجي ومدروس، تفادياً للتحديات التي واجهت بعض الجهات في تجارب سابقة. والبداية ستكون عبر تطبيق الإجراءات الإلكترونية على الجلسات والقضايا البسيطة، بالتعاون والتنسيق مع جمعية المحامين وكل الأطراف المعنية».
كما لفت إلى «أهمية تعاون أطراف الدعوى والمحامين مع الخبراء، بما يسهم في تسريع إجراءات التقاضي ورفع جودة التقارير الفنية»، مشدداً على ضرورة تقديم المستندات والوثائق المطلوبة بصورة مكتملة منذ الجلسات الأولى.
وأوضح أن «الخبير غالباً ما يضطر إلى منح آجال إضافية في حال طلب أحد الأطراف استكمال مستنداته أو تقديم بيانات ناقصة، وذلك قد يؤدي إلى إطالة أمد الدعوى رغم حرص الخبراء على سرعة الإنجاز والانتهاء من المأموريات في أقصر وقت ممكن».
مهمة فنية
ودعا الثويني المحامين إلى «التركيز على الجوانب الفنية عند مخاطبة الخبراء، والابتعاد قدر الإمكان عن الإطالة في الطرح القانوني داخل المذكرات المقدمة للخبير. فمهمة الخبير فنية بالدرجة الأولى وليست قانونية».
وبيّن أن «كثرة المذكرات القانونية وتكرارها يؤديان إلى زيادة حجم الملفات، وإطالة مدة دراسة القضية، ونقترح الاكتفاء بمذكرة قانونية أساسية والإشارة إليها عند الحاجة بدل تكرار الدفوع والمرافعات ذاتها».
وأكد أن الإدارة العامة للخبراء منفتحة على جميع المقترحات والملاحظات التي تسهم في تسريع الفصل في القضايا وتحسين جودة التقارير، كاشفاً عن وجود خطة تطويرية لرفع كفاءة التقارير الفنية من خلال برامج تدريبية متخصصة بالتنسيق مع إدارة التفتيش الفني.
كفاءات شبابية
أكد رئيس جمعية المحامين عدنان أبل، أن «الإدارة العامة للخبراء تمثل أحد الأذرع الرئيسية في منظومة العدالة، وتشهد تطوراً ملحوظاً بفضل الكفاءات الوطنية والكوادر الشبابية فيها». وكشف عن أن «الجمعية تلقت نحو 71 ملاحظة خلال اللقاء، على أن يتم عقد اجتماع قريب مع الإدارة العامة للخبراء، لوضع خطة زمنية لمعالجتها ومتابعتها سواء فيما يخص التحول الرقمي، بما يشمل الجلسات عن بعد ومراجعة التقارير إلكترونياً وتقليل أمد التقاضي».
الخبرة والأقدمية
أكد نائب رئيس إدارة الخبراء لشؤون التفتيش الفني حبيب العازمي، أن «إدارة التفتيش تضم نخبة من المفتشين أصحاب الخبرة والأقدمية، وتقوم بمهام المتابعة والتدقيق على أعمال الخبراء بشكل مستمر، بما يضمن جودة الأداء والالتزام بالضوابط المهنية والفنية».
60 يوماً للقضايا البسيطة
كشف نائب رئيس الإدارة للشؤون الفنية مشعل ثويني أن الإدارة وضعت مدة تقديرية لإنجاز القضايا البسيطة لا تتجاوز 60 يوماً كحد أقصى، موضحاً أن «بعض التأخير الذي حدث سابقاً كان مرتبطاً بظروف استثنائية ونقص في بعض التخصصات، إلا أن الأصل هو الالتزام بالمدد المحددة وسرعة الإنجاز».
