حسمت دراسة علمية واسعة النطاق أجرتها شركة «بروكتر آند غامبل» الجدل الذي طال أمده حول عدد المرات المثلى لغسل الشعر، مؤكدة أن غسله بمعدل خمس إلى ست مرات أسبوعياً يحقق أفضل النتائج من حيث صحة فروة الرأس ومظهر الشعر.
وأفادت الدراسة، التي نشرت نتائجها صحيفة «ديلي ميل» وشملت أكثر من 1500 رجل وامرأة، بأن المشاركين الذين التزموا بغسل شعرهم بشكل شبه يومي سجلوا أدنى مستويات من الحكة وقشرة الرأس وتهيج فروة الرأس، وأعلى عدد من «أيام الشعر الرائع». وأوضح الباحثون أن القلق الذي ينتاب كثيرين من أن الإفراط في غسل الشعر قد يضر به لا يستند إلى أدلة علمية.
وشددت الدكتورة شيلبي كيتربال، طبيبة الأمراض الجلدية في عيادة «كليفلاند» المرموقة، على أن عدم تنظيف الشعر وفروة الرأس بوتيرة كافية يؤدي إلى فرط نمو البكتيريا والخمائر، ما قد يتسبب في مشكلات جلدية مزعجة. وأشارت إلى أن المادة الدهنية التي تفرزها فروة الرأس، والمعروفة باسم «الزهم»، تتراكم عند ترك الشعر من دون غسل لفترات طويلة، ما يخلق بيئة خصبة لتكاثر الكائنات الدقيقة الضارة. وفي المقابل، أقرت الدراسة بأن الوتيرة المثلى تختلف باختلاف نوع الشعر.
وخلص الباحثون إلى مجموعة من التوصيات المحددة بناءً على أنواع الشعر المختلفة، ومن أبرزها، أن الشعر الدهني أو الناعم، يُنصح بغسله يومياً أو كل يومين لمنع تراكم الزهم ولمعان الشعر بشكل غير مرغوب فيه. أما الشعر المتوازن أو العادي، فيكفي غسله كل يومين إلى ثلاثة أيام للحفاظ على صحة الفروة ونضارة الشعر، فيما يوصى بغسل الشعر الجاف أو المجعد أو ذي الملمس الخشن، مرة إلى مرتين أسبوعياً للحفاظ على الزيوت الطبيعية التي تحميه من التقصف.
وبالنسبة إلى الشعر الكثيف والمجعد، فيمكن أن يتحمل فترات أطول بين الغسلات، وقد يصل الأمر إلى مرة واحدة أسبوعياً أو كل عشرة أيام.
وأظهرت الدراسة أن الانطباعات السائدة على مواقع التواصل الاجتماعي حول «تدريب الشعر» على تقبل فترات أطول من دون غسل تفتقر إلى أي أساس علمي. وأكد الباحثون أن الغدد الدهنية في فروة الرأس لا يمكن إعادة برمجتها لتقليل إفراز الزهم بمجرد تقليل مرات الغسل، وهو ما يمثل كشفاً علمياً مهماً قد يغير من عادات العناية بالشعر لدى ملايين الأشخاص حول العالم.
وفي المحصلة، تؤكد هذه النتائج أن غسل الشعر بانتظام ليس ضاراً كما يشاع، بل هو ضروري للحفاظ على صحة الفروة ومظهر الشعر.
