أفاد خبراء في سلامة الغذاء بأن كثيراً من الأطعمة التي يحتفظ بها الناس عادة في خزائن المطبخ أو على أسطح التحضير ينبغي في الواقع حفظها في الثلاجة، محذرين من أن تركها في درجة حرارة الغرفة يعجل بفسادها ويعرض المستهلكين لخطر الأمراض المنقولة بالغذاء.
وأوضحت تريش كلاسن مارسانيكو، نائبة محرر شؤون الطعام في مجلة «غود هاوس كيبينغ» العريقة، أن التبريد يبطئ تكاثر البكتيريا المسببة للأمراض المنقولة بالغذاء، مشيرة إلى أن درجة الحرارة بين 4 و60 درجة مئوية تمثل «منطقة الخطر» التي تتكاثر فيها البكتيريا بسرعة مضاعفة.
وفي مقدمة الأطعمة التي فوجئ كثيرون بضرورة تبريدها تأتي زبدة الفول السوداني الطبيعية.
وأشار الخبراء إلى أن غياب المواد الحافظة عنها يؤدي إلى انفصال زيوتها الطبيعية وتحولها إلى «زنخ» في درجة حرارة الغرفة، في حين يحافظ التبريد على قوامها الناعم ونكهتها الطازجة.
وينطبق المبدأ ذاته على المكسرات ودقيق المكسرات، إذ إن محتواها العالي من الزيوت يجعلها عرضة للتزنخ السريع، خصوصاً في المطابخ الدافئة.
وأورد التقرير قائمة موسعة من الأطعمة التي تستفيد من الحفظ في الثلاجة، ومن بينها:
• شراب القيقب (الميبل سيرب): بعد فتح العبوة، يمكن أن يتكون العفن عليه إذا تُرك خارج الثلاجة، والحفظ المبرد يحافظ على سلامته ونكهته الحلوة الغنية.
• الحمضيات كالليمون والليمون الأخضر: تدوم أسابيع في الثلاجة مقارنة بأيام معدودة فقط عند تركها في درجة حرارة الغرفة.
• الطحينة: زيت السمسم الذي تحتويه سريع التلف، والتبريد يحافظ على نكهتها ويمنع تطور الطعم المر فيها.
• الذرة الطازجة: تبدأ سكرياتها بالتحول إلى نشا فور حصادها، والتبريد يبطئ هذه العملية ويحافظ على حلاوتها الطبيعية.
• الموز شديد النضج: إدخاله إلى الثلاجة يبطئ نضجه من الداخل حتى لو اسودت قشرته الخارجية.
وشملت القائمة أيضاً:
• بعض الزيوت النباتية الخفيفة أو غير المكررة التي يمكن أن تفسد في درجة حرارة الغرفة.
• الخميرة الطازجة التي يجب حفظها مبردة.
• البيض، الذي توصي هيئات سلامة الغذاء بحفظه في الثلاجة في كثير من البلدان.
وخلص خبراء إلى أن قاعدة بسيطة يمكن اتباعها: إذا كان المنتج طبيعياً ويخلو من المواد الحافظة، فالأرجح أنه يحتاج إلى التبريد بعد فتحه، مؤكدين أن ثلاجة المطبخ حليف قوي في إطالة عمر الأطعمة والحفاظ على سلامة الأسرة.
