كشف تقرير صحي عن مفاجأة غذائية قد تُغير المفاهيم السائدة، حيث أكدت أبحاث حديثة أن هناك أطعمة غنية بالدهون، لكنها لا تشكل خطراً على ضغط الدم وقد تُسهم بفاعلية في خفض مستوياته المرتفعة.
ويأتي هذا الطرح متحدياً للاعتقاد الراسخ بأن الأنظمة الغذائية الصحية للقلب يجب أن تكون قليلة الدهون بالضرورة.
وبحسب ما أفاد به التقرير الذي نشره موقع «eatingwell.com»، فإن التمييز بين أنواع الدهون هو جوهر المسألة، فالدهون غير المشبعة، خصوصاً الأحادية منها والمتعددة، تلعب دوراً محورياً في تحسين صحة الأوعية الدموية وتقليل الالتهابات. وأشار خبراء التغذية إلى أن دمج هذه المصادر الغذائية في الوجبات اليومية يمكن أن يكون إستراتيجية أكثر فعالية واستدامة من الحرمان من الدهون كلياً.
ولتحديد أبرز هذه المصادر الغذائية، أوجز التقرير قائمة بالأطعمة التي تجمع بين الفائدة والطعم اللذيذ:
• زيت الزيتون البكر، كعنصر أساسي في حمية البحر الأبيض المتوسط، لغنى سعراته الحرارية بدهون أحادية غير مشبعة ومركبات «البوليفينول» المضادة للأكسدة.
• المكسرات النيئة، وعلى رأسها الجوز واللوز، لإمداد الجسم بأحماض «أوميغا 3» النباتية والمغنيسيوم الضروري لاسترخاء الأوعية الدموية.
• الشوكولاتة الداكنة التي تتجاوز نسبة الكاكاو فيها 70 في المئة، بفضل محتواها العالي من «الفلافانول» الذي يُحسن مرونة الشرايين.
وشدد التقرير على أن النمط الغذائي العام هو الفيصل، محذراً من أن إضافة هذه الأطعمة إلى نظام غذائي فقير بالعناصر النباتية وغني بالأطعمة فائقة المعالجة لن يحقق النتائج المرجوة، إذ إن الفائدة الحقيقية تتحقق عندما تحل هذه الدهون الصحية محل الدهون المشبعة والمتحولة الضارة، وليس عندما تُضاف إليها.
ويبقى الأفق واعداً في مجال التغذية الوقائية، إذ يخلص الخبراء إلى أن الخوف من الدهون الجيدة لم يعد له محل في العلم الحديث. فجودة الدهون هي ما يصنع الفارق، وتوجيه الجمهور نحو اختيار الأفوكادو وزيت الزيتون والمكسرات بدلاً من الأطعمة المقلية واللحوم المصنعة قد يكون أحد أقوى الأسلحة لمكافحة ارتفاع ضغط الدم المرتبط بأمراض العصر.
