– تزويد المصارف بكشف تفصيلي لجميع المعاملات يضغط على زناد السرية
– تكلفة شراء الدولار من «الإنتربنك» يزيد فلسين على نشرة «المركزي»
– يشترط أن يكون لدى الشركة نظام «رويترز» وتأكيد التحويل عبر «سويفت»
– تغطية طلب شراء الدولار الموجهة لتحويلات اليوم السابق والفترة الصباحية
– 6 شركات صرافة من أصل 31 مرخصة مؤهلة حالياً لاستخدام خط «المركزي»
– توفير الطلبات رقابياً لا يغطي مشتريات المضاربة والاستثمار والشركات
كشفت مصادر مطلعة لـ«الراي»، عن زيادة كبيرة طرأت أخيراً في توجه شركات الصرافة إلى شراء الدولار مباشرة من بنك الكويت المركزي، بغرض تمويل احتياجاتها في تغطية تحويلات عملائها، بهامش تسعير أقل من الذي تحصل عليه من البنوك، ومن ناحية أخرى الحفاظ على أسرار عملائها، من المنافسة المشتعلة في هذا القطاع سواء بين شركات الصرافة أو مع المصارف.
وأشارت المصادر إلى أن تمويل «المركزي» لاحتياجات الصرافة الدولارية مشروط باستيفاء التعليمات الرقابية المقررة، وأن يكون الدولار المطلوب مخصصاً لتحويلات الأفراد وليس الشركات والمؤسسات.
فضلاً على ذلك ينبغي أن يكون لدى الشركة نظام «رويترز» المعمول به في ما يتعلق بشراء الدولار، وتأكيد التحويل عن طريق برنامج «سويفت»، على أن يغطي طلب الشراء تحويلات اليوم السابق، والفترة الصباحية، ما يجعل نحو 6 شركات صرافة من أصل 31 مرخصة من «المركزي»، مؤهلة حالياً لفتح خط دولاري مع «المركزي»، أخذاً بالاعتبار أن النافذة متاحة لجميع شركات الصرافة عند استيفاء المتطلبات الرقابية بهذا الخصوص.
تعليمات رقابية
وتعود القصة إلى أن تعليمات «المركزي» تفيد بأنه لن يغطي مشتريات الدولار الموجهة لشركات الصرافة إذا استخدمته الأخيرة في أغراض المضاربة أو الاستثمار، فيما أكد استمراره في توفير أي كميات من هذه العملة توجه لتغطية احتياجات العملاء لتنفيذ عمليات تحويل الأموال كما يجري العمل به حالياً دون أي تغيير، لكن على البنوك أن تتحقق من أن دولاراتها المشتراة من «المركزي» لتغطية تحويلات العملاء ومنهم عملاء شركات الصرافة، وما دون ذلك يتعين تغطيته ذاتياً من البنوك.
وحتى الآن يبدو الأمر مهضوماً بالنسبة لشركات الصرافة، لكن يبدو أن مع الممارسة العملية، شيئاً ما تغير لديها، حيث واجه بعضها تحدياً ثلاثي الرؤوس، يتمثل الأول، في أنه يتعين رقابياً على البنوك تزويده بتقرير مفصّل يضم بيانات جميع الحوالات المالية التي تنفذها يومياً لصالح عملائها.
بيانات إضافية
وهذا يعني أنه على شركات الصرافة توفير بيانات إضافية ضمن قاعدة معلوماتها المقدمة في هذا النطاق، تشمل كشفاً مفصّلاً ببيانات جميع فواتير عملياتها، سواء التي تزيد أو تقلّ عن 3 آلاف دينار، ما دامت تغطية مشترياتها بالدولار تموّل عبر خطوطها المفتوحة مع البنوك، بهدف التأكد من أن امتصاص مبيعاتها من الدولار التي يغطيها البنك موجهة لتمويل نشاطها في تحويل الأموال، وليس للمشتريات المضاربة أو الاستثمار.
وما يستحق الإشارة أنه لا يتوجب على شركات الصرافة فعل ذلك، في حال غطت احتياجها من سوق ما بين البنوك، أو ما يعرف بـ «الإنتربنك».
العرض والطلب
أما التحدي الثاني أمام شركات الصرافة عند شراء كل احتياجاتها الدولارية من البنوك، أفادت المصادر أنه يتعلّق بهامش التسعير، تشتري شركات الصرافة الدولار من البنوك حسب المصادر بتسعير مرتفع بنحو فلسين، عن السعر الذي يقدمه «المركزي» في نشرته اليومية، وذلك استناداً إلى أن التسعير قائم حسب العرض والطلب.
وأضافت أنه رغم ضيق هذا الهامش، إلا أنه يشكّل ضغطاً عليها تكلفة أعمالها قياساً بالحجم المطلوب تغطيته يومياً.
أما التحدي الثالث الذي يشكّل «عواراً» حقيقياً في رأس بعض شركات الصرافة يتحقق في أن تزويدها البنوك بكشف مفصّل ببيانات بفواتير عملياتها، التي تزيد أو تقلّ عن 3 آلاف دينار، يضغط على زناد مخاطر الحفاظ على سرية عملائها، في بيئة عمل تشهد سباقاً متزايداً نحو زيادة الحصص السوقية من التحويلات المالية سواء من قبل شركات الصرافة أو من البنوك نفسها.
وقالت المصادر إن تزويد «المركزي» مباشرة بقاعدة بيانات عملائها متاح منذ فترة طويلة، لكن زيادة الطلب على هذه النافذة تهدئ مخاوف تجاوز السرية، منوهة إلى أن تعديل شركات الصرافة وتحديداً الكبرى لمسارها في تمويل احتياجاتها الدولارية، بزيادة منسوب الشراء من «المركزي» يشي بأنها دخلت مرحلة جديدة من التعامل الدولاري.
وأوضحت، أنه يحق لشركات الصرافة الاستمرار بشراء الدولار من البنوك، ما دامت موجهة لتغطية تعاملاتها مع جميع عملائها، ما يعني أن توسعة خط التمويل بزيادة التعاملات مع «المركزي» سيزيد خيارات تغطية الاحتياجات الدولارية أمام شركات الصرافة.
تغطية ذاتية
وبيّنت المصادر، أن توفير مشتريات البنوك أو شركات الصرافة من الدولار لأغراض استثمارية أو تجارية أو مضاربية يجب تغطيتها من الموارد الذاتية للبنك أو الشركة المعنية سواء من مخزونه لهذه العملة أو من خلال شرائها عبر السوق المفتوح أو أي خيار آخر بعيداً عن خط «المركزي»، موضحة أن توفير الأخير لاحتياجات البنوك من العملة الأجنبية شأنه في ذلك شأن بقية البنوك المركزية في المنطقة التي تنتهج سعر صرف مثبتاً مع عملة أخرى.
استقرار صرف الدينار يعكس متانة سياسة «المركزي»
لفتت المصادر إلى أن «المركزي» ينتهج سياسة صرف للدينار تهدف إلى المحافظة على الاستقرار النسبي لسعره مقابل العملات الأخرى.
وأوضحت أنه طبقاً لهذه السياسة يقوم بتحديد سعر صرف الدينار بناء على سلة خاصة مرجحة من عملات الدول التي ترتبط بعلاقات تجارية ومالية مهمة مع الكويت، مبينة أن استقرار سعر صرف الدولار أمام الدينار يعكس متانة السياسة النقدية لـ «المركزي»، الذي يحرص على ضمان استقرار السوق المحلية وحماية القوة الشرائية للدينار، عبر التدخل المدروس لموازنة تأثيرات التقلبات العالمية.
