«الأونكتاد»: 50 في المئة ارتفاعاً بالنفط تزيد تكلفة الاقتصادات الهشة 20.4 مليار دولار… سنوياً


– أزمة هرمز قفزت بأسعار الخام أكثر من 40 في المئة والبنزين 50 في المئة

حذّر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد» من أن الاضطرابات في مضيق هرمز قد تُحدث موجات صدمة واسعة في نظام الطاقة العالمي، وتضع الاقتصادات الأكثر هشاشة في مواجهة مباشرة مع تداعيات ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح «الأونكتاد» في تقرير حديث أن 65 اقتصاداً من أصل 75 اقتصاداً من الدول الأقل نمواً والدول الجزرية الصغيرة النامية تعتمد على استيراد النفط، ما يجعلها الأكثر عرضة لتقلبات الأسواق وارتفاع تكاليف الطاقة.

وبحسب «الأونكتاد»، فإن ارتفاع أسعار النفط يفرض على هذه الدول خيارات صعبة بين تغطية فواتير الوقود المتزايدة والاستمرار في تمويل الخدمات العامة الأساسية والاستثمارات التنموية، وهو ما قد يؤثر على ما يقرب من مليار شخص حول العالم.

وتشير بيانات «الأونكتاد» إلى أن أسعار النفط الخام ارتفعت بأكثر من 40 في المئة وأسعار البنزين بأكثر من 50 في المئة عقب التصعيد العسكري الأخير، مقارنة بمتوسط الأسعار المسجل خلال الفترة من يناير 2024 وحتى فبراير 2026.

ويقدّر «الأونكتاد» أن زيادة أسعار النفط 50 في المئة قد ترفع فاتورة واردات النفط الصافية للاقتصادات الهشة بنحو 20.4 مليار دولار سنوياً، منها 16.1 مليار دولار للدول الأقل نمواً و4.3 مليار دولار للدول الجزرية الصغيرة النامية، وذلك بافتراض بقاء كميات الاستيراد عند مستويات 2024.

وتُظهر التقديرات أن بعض الدول ستتحمل أعباءً كبيرة مقارنة بحجم اقتصاداتها، إذ قد ترتفع فاتورة واردات النفط بما يعادل 7.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في موريتانيا، و6.3 في المئة في غامبيا، و5 في المئة في بوركينا فاسو، فيما تصل الزيادة إلى 5.8 في المئة في فانواتو و5.2 في المئة في المالديف و4.4 في المئة في تونغا بين الدول الجزرية الصغيرة النامية.

كما لفت التقرير إلى أن عدداً من الاقتصادات الهشة يعتمد بشكل كبير على الإمدادات النفطية القادمة من دول منطقة هرمز، ما يزيد من حساسيتها تجاه أي اضطرابات في حركة الشحن أو الإمدادات، وتتصدر سيشل القائمة بنسبة اعتماد تبلغ 99 في المئة من وارداتها النفطية، تليها أوغندا بنسبة 61.5 في المئة، وموريشيوس 58.3 في المئة، وتنزانيا 56 في المئة، وزامبيا 44.7 في المئة، والمالديف 43.1 في المئة.

وأكد «الأونكتاد» أن تداعيات ارتفاع أسعار النفط لا تقتصر على زيادة تكاليف الطاقة فحسب، بل تمتد إلى ارتفاع تكاليف الشحن والنقل وأسعار السلع والخدمات، ما يعزّز الضغوط التضخمية ويرفع تكلفة المعيشة في الاقتصادات المستوردة للوقود.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *