«إس آند بي غلوبل»: شركات الكويت تواجه التحديات بمرونة… ومايو يبشر بتعافٍ تدريجي


– الشركات المحلية تكبح وتيرة تراجع الإنتاج والطلبيات الجديدة

– العروض الترويجية والأنشطة الإعلانية تدفع تحسن بيئة الأعمال

– تفاؤل الأعمال يرفع ثقة الشركات بالآفاق المستقبلية لأعلى مستوى منذ أشهر

– انخفاض أعباء العمل المتراكمة يمكن الشركات من مواكبة مشاريعها بنجاح

كشف أحدث استطلاع لمديري المشتريات في الكويت، الصادر عن وكالة «إس آند بي غلوبل»، عن مرونة الشركات الكويتية في مواجهة التحديات الإقليمية، إذ سجلت معدلات الإنتاج والطلبيات الجديدة تراجعاً بأبطأ وتيرة لها منذ أبريل الماضي.

وأشار الاستطلاع إلى أن هذا التحسن الأولي في بيئة الأعمال عزز ثقة الشركات في الآفاق المستقبلية، إلا أنه تسبب في الوقت ذاته برفع تكاليف المدخلات وأسعار بيع السلع والخدمات.

ويُعد مؤشر مديري المشتريات الرئيسي للكويت الصادر عن «إس آند بي غلوبل» مؤشراً مركباً ومكوناً من رقم واحد يقيس أداء القطاع الخاص غير النفطي. ويتم استخلاصه من مؤشرات فرعية تشمل الطلبيات الجديدة، الإنتاج، التوظيف، مواعيد تسليم الموردين، ومخزون المشتريات.

وارتفع المؤشر الرئيسي إلى أعلى مستوى له في 3 أشهر مسجلاً 47.2 نقطة في مايو مقارنة بـ 46.3 نقطة في أبريل، لكنه ظل دون مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، ما يشير إلى تراجع ظروف الأعمال في منتصف الربع الثاني 2026.

الطلبيات الجديدة

واستمر كل من الإنتاج والطلبيات الجديدة في الانخفاض نتيجة لآثار الحرب والضغوط التنافسية. ومع ذلك، كانت معدلات التراجع في كلتا الحالتين أضعف بكثير من تلك المسجلة في أبريل، حيث ساهمت الأنشطة الإعلانية والعروض الترويجية في دفع عجلة التحسن في بعض الحالات وفقاً للتقارير.

وفي المقابل، واصلت طلبيات التصدير الجديدة هبوطها السريع، إذ أثرت تداعيات الصراع سلباً على الطلب الدولي بشكل خاص، كما أفادت التقارير بأن إغلاق الحدود مع العراق كان له أثر سلبي على الأعمال الجديدة الوافدة من الخارج.

إلى جانب تباطؤ وتيرة انخفاض الإنتاج والطلبيات الجديدة، أظهرت الشركات ثقة أكبر بشأن المسار المستقبلي لنشاط الأعمال. وارتفعت مستويات التفاؤل بشكل حاد إلى أعلى مستوى لها في 3 أشهر، رغم استمرار مخاوف بعض الشركات بشأن التأثير المستمر للحرب في المنطقة.

القدرة الاستيعابية

ومع استمرار تراجع الطلبيات الجديدة، خفضت الشركات غير النفطية أعداد موظفيها للشهر الثالث على التوالي، وإن كان ذلك التخفيض قد جاء بنسبة متواضعة.

وظلت الشركات قادرة على مواكبة أعباء العمل الإجمالية، ما أدى إلى خفض الأعمال المتراكمة المتأخرة بشكل ملموس مجدداً.

وأفاد أصحاب الشركات المشاركون في الاستطلاع بأن لديهم مخزوناً كافياً من المواد الخام ومستلزمات الإنتاج (المدخلات) لتلبية حجم العمل الحالي. ونتيجة لذلك، قللت الشركات من عمليات الشراء الجديدة ومن تخزين البضائع خلال الشهر.

وتراجعت حركة الشراء بشكل حاد وبأسرع وتيرة لها منذ أزمة كورونا في أبريل 2020، في حين سجل السحب من المخزون أكبر انخفاض له منذ بدء هذا الاستطلاع في سبتمبر 2018. وفي المقابل، أدى هذا التراجع في الطلب على المواد الخام إلى تخفيف الضغط على الموردين، مما مكنهم من تسريع وتيرة توصيل الطلبيات في مايو، و للمرة الأولى منذ 3 أشهر.

التكاليف والأسعار

في غضون ذلك، ارتفعت تكاليف الإنتاج (المدخلات) للمرة الأولى منذ بدء التوترات الإقليمية. ولفتت الشركات المشاركة في الاستبيان إلى زيادة إنفاقها على الإعلانات، والإيجارات، وقطع الغيار، ومع ذلك، ظلت النسبة الإجمالية لارتفاع الأسعار (التضخم) مقبولة ومتواضعة.

ويعود هذا الارتفاع في التكاليف التشغيلية بشكل أساسي إلى زيادة أسعار الشراء، بينما واصلت أجور ومصاريف الموظفين انخفاضها نتيجة لتقليص حجم العمالة الذي أُشير إليه سابقاً.

وبسبب هذا الارتفاع في التكاليف، استمرت الشركات في زيادة أسعار بيع منتجاتها وخدماتها، لتتواصل موجة رفع الأسعار الحالية للشهر الـ15 على التوالي، وإن كانت وتيرة هذه الزيادة خفيفة ولم تتغير عن مستويات شهر أبريل.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *