– 91 في المئة ارتفاع مبيعات العقار في أبريل
– 2.6 في المئة التضخم المحلي
– 1 في المئة تراجع «ستاندرد أند بورز» الخليجي
أشارت المركز المالي الكويتي «المركز»، في تقريرها الشهري عن أداء الأسواق لشهر مايو 2026، إلى أن أسعار الأسهم الكويتية حافظت على تماسكها خلال الشهر، رغم حالة عدم اليقين الجيوسياسي المستمرة في منطقة الشرق الأوسط. واستقر مؤشر السوق العام الكويتي، مع انخفاض طفيف بنسبة 0.5 في المئة.
القطاع المصرفي
وسجل التقرير أداءً متبايناً لأسهم القطاع المصرفي، حيث انخفض سعر سهمي بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي 1 في المئة و1.3 في المئة على أساس شهري، على التوالي، وحقق سهم بنك الخليج مكاسب 3.2 في المئة، مدعوماً بأرباح قوية في الربع الأول 2026. ومن بين أسهم السوق الأول، كان سهم شركة بورصة الكويت للأوراق المالية وسهم شركة أعيان للإجارة والاستثمار من أكبر الرابحين، بمكاسب شهرية بلغت 9.1 في المئة و8.7 في المئة على التوالي. وارتفع صافي ربح شركة بورصة الكويت للأوراق المالية 16.8 في المئة على أساس ربع سنوي، رغم انخفاض الإيرادات بسبب التحديات الجيوسياسية.
وتناول التقرير القطاع العقاري مسجلاً تعافي مبيعات جزئياً في أبريل 2026، حيث ارتفعت 91 في المئة على أساس شهري لتصل 278 مليون دينار، لكنها ظلت متراجعة 2.8 في المئة على أساس سنوي. وارتفعت مبيعات الوحدات السكنية 44 في المئة على أساس شهري لتصل 131 مليون دينار، مقارنة بنحو 91 مليوناً مارس 2026. وارتفعت المبيعات التجارية والاستثمارية بشكل ملحوظ، لتتعافى من حالة التوقف شبه التام التي شهدتها في شهر مارس.
الاقتصاد الكلي
وذكر التقرير أن مشهد الاقتصاد الكلي في الكويت يُظهر ارتفاعاً في معدلات التضخم إلى جانب ضعف زخم النمو. وتسارع التضخم إلى 2.6 في المئة على أساس سنوي في أبريل 2026، مدفوعاً باضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب. وتباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي الفعلي إلى 2.4 في المئة على أساس سنوي في الربع الرابع 2025 وفقاً للإحصاءات الحكومية، انخفاضاً من 4.7 في المئة في الربع الثالث 2025.
وقد عوّض انكماش القطاع غير النفطي 1.4 في المئة على أساس سنوي الإنتاج النفطي الأقوى، رغم تعافي النمو بأكمله إلى 2.7 في المئة في 2025.
مكاسب عالمية
وبين تقرير «المركز» أنه عالمياً، ارتفع مؤشر مورغان ستانلي ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 مكاسب 4.4 في المئة و5.1 في المئة على التوالي خلال مايو 2026، مدعومين بالتفاؤل إزاء التمديد المحتمل لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والأداء القوي المستمر لأسهم قطاع التكنولوجيا.
وارتفع مؤشر ناسداك المجمع 10.5 في المئة مدعوماً بالتفاؤل المستمر بقطاع التكنولوجيا المرتبط بالذكاء الاصطناعي، والأرباح القوية التي حققتها شركات أشباه الموصلات والبرمجيات، فضلاً عن تحسّن المعنويات في ظل تراجع التوترات الجيوسياسية. وحققت الأسواق الناشئة، مقاسة بمؤشر مورغان ستانلي العالمي للأسواق الناشئة، مكاسب 9.5 في المئة خلال الشهر، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى المكاسب التي حققتها الأسهم القيادية ذات الوزن النسبي الكبير.
وارتفع سهما شركة سامسونج للإلكترونيات وشركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات، اللتين تشكلان معاً نحو 20.2 في المئة من المؤشر (اعتباراً من أبريل 2026)، بنسبة 43.8 في المئة و10.3 في المئة على التوالي خلال الشهر. ومن بين الأسواق الناشئة، حققت كوريا الجنوبية وتايوان مكاسب بنسبة 28.4 في المئة و14.9 في المئة على التوالي في مايو 2026.
وفي ختام تقريرها، توقعت «المركز» أن تكون التطورات الجيوسياسية المحيطة بالحرب الأميركية الإيرانية هي المحرك الرئيسي لتحركات السوق في يونيو 2026. ورغم تحسن مؤشرات المخاطرة الاستثمارية إثر ورود تقارير عن التوصل إلى اتفاق، إلا أن قرار وقف إطلاق النار لايزال ينتظر مصادقة الرئيس الأميركي، ما يترك مجالاً لحالة من عدم اليقين. وبالتالي، قد يظل أداء أسواق الأسهم في دول الخليج حساساً للتطورات الجيوسياسية، ومخاطر تدفقات رؤوس الأموال، وضغوط التضخم، والتحديات الخاصة بقطاعات العقارات والطيران والسياحة والخدمات اللوجستية.
سوق عُمان يفقد بعض المكاسب
ذكر «المركز» أن معظم مؤشرات الأسهم الخليجية الرئيسية لم تشهد تحركات كبرى خلال الشهر، باستثناء سوق عُمان؛ إذ تراجع مؤشر بورصة مسقط 30 بنسبة 7.3 في المئة ليشكل الانخفاض الأكبر، ليفقد بعض المكاسب التي تراكمت لديه خلال العام. وجاء التراجع مدفوعاً بالمخاوف الجيوسياسية المستمرة وتوجيه السيولة نحو الطرح العام الأولي للشركة العُمانية الهندية للسماد. وبشكل عام، انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز المركب لدول الخليج 1 في المئة خلال الشهر.
التضخم في السعودية تحت السيطرة
أشار التقرير إلى أن الاقتصاد السعودي أظهر علامات على الاعتدال في الربع الأول 2026، حيث تباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي الفعلي إلى 2.8 في المئة على أساس سنوي، نتيجة لتأثير التوترات الجيوسياسية الإقليمية وضعف نشاط القطاع النفطي على زخم النمو. ورغم الضغوط، ظل التضخم تحت السيطرة عند معدل 1.7 في المئة على أساس سنوي في شهر أبريل، مدعوماً باستقرار أسعار الوقود وتراجع تكاليف الإسكان، ما يسلّط الضوء على مرونة الطلب المحلي.
الإمارات… مصدات مالية قوية
لفت التقرير إلى أن الملف الائتماني السيادي للإمارات حافظ على مرونته، حيث أكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تصنيف الدولة عند «AA-» مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى المصدات المالية والخارجية القوية، وانخفاض الدَين الحكومي، وقوة الإيرادات الهيدروكربونية، رغم المخاطر الناجمة عن الصراع الإقليمي المستمر والاضطرابات المحتملة في تدفقات التجارة والطاقة.
