روايات متضاربة عن وضع مجتبى خامنئي الصحي ودوره في قيادة إيران


– أحمد خاتمي أكد أن المرشد الجديد تعرض لإصابة بالساق كادت تؤدي لبترها

تستمر حالة التضارب في التصريحات الصادرة عن المسؤولين الحكوميين الإيرانيين حول الوضع الصحي لمجتبى خامنئي، الذي تم تقديمه عقب وفاة والده علي خامنئي، بوصفه المرشد الثالث لإيران، وسط تباين واسع في توصيف طبيعة إصاباته ومدى تأثيرها على قدرته على ممارسة مهامه.

وفي السياق، أكد عضو مجلس خبراء القيادة أحمد خاتمي، السبت، خلال لقاء النخب الثقافية والسياسية وأعضاء المجلس الإداري لمدينة سيرجان، أن مجتبى، تعرض خلال القصف الإسرائيلي لإصابة في الساق كادت تؤدي إلى بترها.

وقال: «خلال الهجوم الذي وقع في اليوم الأول من حرب رمضان، تعرض سماحته لإصابة في الساق، إلى درجة أن احتمال بترها كان مطروحاً».

وأضاف أن التدخل الطبي حال دون ذلك، مؤكداً أن «آية الله مجتبى خامنئي، يتمتع حالياً بصحة جيدة».

تأتي هذه التصريحات في مقابل ما كان أعلنه مدير مركز العلاقات العامة والإعلام في وزارة الصحة سابقاً، من أن الهجوم على منزل خامنئي «لم يسفر عن أي حادثة خاصة» تتعلق بمجتبى.

وبحسب المعطيات المتداولة، ففي 28 فبراير 2026، وهو اليوم الذي أدى فيه الهجوم الإسرائيلي على منزل السيد علي خامنئي، في وسط طهران إلى مقتله مع عشرات من كبار المسؤولين الحكوميين، كان مجتبى موجوداً في المكان ذاته، وأصيب إصابات بالغة، لكنه نجا وبقي على قيد الحياة، وفق الرواية الرسمية الإيرانية.

ورغم مرور نحو ثلاثة أشهر على الإعلان عنه بوصفه المرشد الثالث لإيران، لم يُنشر له أي تسجيل صوتي أو مقطع فيديو حديث، في وقت انتشرت فيه صوره على نطاق واسع داخل المدن الإيرانية، بينما تداول أنصار الحكومة صوراً مولدة بالذكاء الاصطناعي له في مناسبات مختلفة وتقرأ الرسائل المنسوبة إليه عبر وسائل الإعلام الإيرانية.

وفي سياق متصل، نقلت «وكالة إيسنا للأنباء» عن رئيس مركز العلاقات العامة والإعلام في وزارة الصحة حسين كرمانبور، «لحسن الحظ لم يحدث شيء استثنائي لقائد الثورة، فالشخص الذي يكون في موقع حادثة كهذه من الطبيعي أن تكون لديه عدة جروح في جسده، لكنها ليست من النوع الذي يشوه وجه قائد الثورة أو يؤدي إلى إعاقة أو بتر أطراف».

وكان عظيم إبراهيم بور، المسؤول عن مقر «جهان تبيين»، قد وصف مجتبى خلال الأسبوع الأول من الحرب بأنه «مخضرم جريح»، وهو توصيف تكرر أيضاً في وسائل الإعلام الحكومية.

من جهة أخرى، أفادت تقارير لشبكات دولية من بينها «سي إن إن» و«نيويورك تايمز» و«رويترز» أن مجتبى، لايزال يخضع للعلاج الطبي لترميم إصابات خطيرة في جسده، تشمل الوجه والذراع والجزء العلوي من الجسم والساق.

وفي السياق، أشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن مجتبى كان «ينتظر الحصول على طرف اصطناعي» لإحدى ساقيه، نتيجة إصابة تعرض لها خلال الأحداث ذاتها.

وذكرت أن غيابه عن الظهور الإعلامي، سواء صوتياً أو مصوراً، يعود إلى رغبته في تجنب الظهور بصورة ضعف في أول خطاب علني له.

وفي تطور سياسي لافت، أعلن الرئيس دونالد ترامب، أخيراً عن إمكانية عقد لقاء بينه وبين مجتبى خامنئي، مشيراً إلى أنه منفتح على ترتيب اجتماع محتمل معه في حال إحراز تقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وفي السياق نفسه، أفاد وزير الخارجية ماركو روبيو، خلال إفادته أمام الكونغرس الأميركي في 2 يونيو 2026، بأن مجتبى، بات منخرطاً بشكل متزايد في إدارة شؤون الدولة الإيرانية، وبأن دوره لا يقتصر على التأثير غير المباشر بل يمتد، بحسب التقديرات التي عرضها، إلى المشاركة في مسارات اتخاذ القرار أو تلقيه عبر قنوات غير مباشرة داخل بنية السلطة في إيران.

كما تحدث روبيو، عن أن قنوات التواصل المرتبطة بخامنئي لا تتم بشكل علني أو مباشر في الغالب، وإنما عبر وسطاء أو آليات غير رسمية تعكس طبيعة الدور الذي يُنسب إليه داخل هيكل القيادة.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *