فيتامين D يُقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية


في سياق تقرير طبي، كشف موقع «eatingwell.com» عن نتائج دراسة طبية واسعة النطاق أظهرت أن الحفاظ على مستويات كافية من فيتامين D في الدم يُمكن أن يُقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية وأمراض الشرايين التاجية بنسبة تصل إلى 19 في المئة.

وأفاد التقرير بأن هذه الدراسة – التي نُشرت في «المجلة الأوروبية للقلب» وشملت بيانات أكثر من 300 ألف شخص في المملكة المتحدة – تُقدم أقوى دليل حتى الآن على أن «فيتامين الشمس» ليس مجرد عنصر غذائي لصحة العظام، بل هو درع واقٍ للقلب والأوعية الدموية.

وأوضح التقرير أن الباحثين في جامعة «كامبريدج» استخدموا تقنية إحصائية متطورة تُعرف بـ«العشوائية المندلية» (Mendelian Randomization) لعزل تأثير فيتامين D عن العوامل الأخرى المشوشة مثل النظام الغذائي والتمارين الرياضية والوضع الاجتماعي والاقتصادي.

وأشارت النتائج إلى أن الأفراد الذين لديهم مستويات فيتامين D أعلى من 50 نانومول/لتر كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب التاجية بنسبة 19 في المئة، وأن هذا التأثير كان أكثر وضوحاً لدى مَنْ كانت مستوياتهم أقل من 25 نانومول/لتر ورفعوها إلى المستوى الطبيعي.

واستعرض التقرير أبرز النتائج والتوصيات العملية التي خرجت بها الدراسة، بما في ذلك:

• كل زيادة بمقدار 10 نانومول/لتر في مستوى فيتامين D في الدم ارتبطت بانخفاض إضافي في خطر أمراض القلب بنسبة 4 في المئة، ما يُشير إلى علاقة «جرعة – استجابة» متدرجة.

• الجرعة اليومية الموصى بها للحصول على هذا التأثير الوقائي تراوحت بين 800 و2000 وحدة دولية، وهي جرعة آمنة يمكن الحصول عليها من المكملات الغذائية دون وصفة طبية، مع التعرض المعتدل للشمس.

• الفائدة كانت أعظم لدى الأشخاص الذين يُعانون أصلاً من نقص حاد في فيتامين D، ما يُشير إلى أن تصحيح النقص هو الأكثر إلحاحاً، بينما لا يُوجد دليل قوي على فائدة إضافية من الجرعات العالية جداً.

• المصادر الطبيعية لفيتامين D، مثل الأسماك الدهنية (السلمون والسردين) وصفار البيض وكبد البقر، تبقى الخيار الأمثل، لكن من الصعب الحصول على الجرعة الكاملة منها وحدها.

ونقل عن البروفيسور جون دانيش، كبير الباحثين في الدراسة، قوله: «نحن لا نقول إن فيتامين D هو عصا سحرية، لكنه قطعة مهمة في أحجية صحة القلب، وتصحيح نقصه هو أحد أبسط التدخلات الطبية وأقلها تكلفة».

وخلص التقرير إلى أن هذه النتائج تدعو إلى إعادة النظر في بروتوكولات الفحص الدوري لتشمل قياس مستويات فيتامين D كجزء من تقييم مخاطر أمراض القلب، خصوصاً لدى الفئات الأكثر عرضة للنقص مثل كبار السن وذوي البشرة الداكنة ومَنْ يعانون من السمنة.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *