
تتجه الأنظار، صباح الأربعاء، إلى ملعب مكسيكو سيتي، لمتابعة مواجهة مرتقبة بين منتخب المكسيك ونظيره الإكوادوري، ضمن منافسات دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، في لقاء يسعى خلاله أصحاب الأرض إلى مواصلة انطلاقتهم المثالية، بينما يأمل منتخب الإكوادور مواصلة مفاجآته.
ويدخل المنتخب المكسيكي المباراة بأفضلية واضحة على مستوى النتائج والثقة، بعدما أنهى دور المجموعات بالعلامة الكاملة، محققا ثلاثة انتصارات من ثلاث مباريات دون أن تهتز شباكه بأي هدف، ليؤكد أنه أحد أبرز المنتخبات في البطولة حتى الآن، خاصة مع الدعم الجماهيري الهائل الذي يحظى به على أرضه.
ونجح منتخب المكسيك، بقيادة المدرب المخضرم خافيير أغيري، في تصدر المجموعة الأولى برصيد 9 نقاط كاملة، بعدما سجل ستة أهداف وحافظ على نظافة شباكه في جميع مبارياته، وهو إنجاز منح الجماهير المكسيكية آمالا كبيرة في تحقيق أفضل مشاركة بتاريخ المنتخب في كأس العالم.
ويعتمد أغيري على منظومة دفاعية قوية أثبتت كفاءتها خلال البطولة، حيث لم تستقبل شباك فريقه أي هدف، في حين يقدم الخط الهجومي مستويات مميزة بفضل التناغم بين راؤول خيمينيز وجوليان كينونيس وبقية العناصر الهجومية.
وتشكل الأجواء الجماهيرية في ملعب مكسيكو سيتي أحد أهم أسلحة المنتخب المكسيكي، حيث من المنتظر أن يحضر أكثر من 80 ألف مشجع لمساندة أصحاب الأرض.
معاناة الإكوادور
في المقابل، لم يكن طريق منتخب الإكوادور إلى الأدوار الإقصائية سهلا، بعدما عانى كثيرا في دور المجموعات قبل أن يحجز بطاقة التأهل كأحد أفضل المنتخبات أصحاب المركز الثالث.
واستهل المنتخب الإكوادوري مشواره بخسارة مؤلمة أمام كوت ديفوار بهدف نظيف جاء في الدقيقة 90، قبل أن يسقط في فخ التعادل السلبي أمام كوراساو، رغم سيطرته الكاملة على المباراة وتسديده 27 كرة نحو المرمى، ليصبح مطالبا بتحقيق نتيجة إيجابية أمام ألمانيا في الجولة الأخيرة.
ونجح رجال المدرب سيباستيان بيكاسيسي في قلب كل التوقعات، بعدما حققوا فوزا تاريخيا على ألمانيا بنتيجة 2-1، رغم تأخرهم بهدف مبكر أحرزه ليروي ساني.
والتقى المنتخبان في 28 مباراة سابقة، وتميل الكفة بوضوح لمصلحة المنتخب المكسيكي الذي حقق 17 انتصارا، مقابل أربعة انتصارات فقط للإكوادور، بينما انتهت سبع مباريات بالتعادل.
ولا يعاني المنتخب المكسيكي من أي إصابات، ومن المتوقع أن يعيد خافيير أغيري المهاجم راؤول خيمينيز إلى التشكيل الأساسي بعدما حصل على راحة في مواجهة التشيك، أما منتخب الإكوادور فيدخل المباراة مكتمل الصفوف أيضا، ومن غير المتوقع أن يجري المدرب بيكاسيسي تغييرات كبيرة على التشكيلة التي تفوقت على ألمانيا.
على الورق، تبدو المكسيك المرشح الأقرب لحسم بطاقة التأهل لدور الـ16، بفضل أفضلية الأرض والجمهور، إضافة إلى الأداء الدفاعي المميز الذي قدمه الفريق حتى الآن، لكن الإكوادور أثبتت أمام ألمانيا أنها تمتلك شخصية قوية وقدرة على قلب الموازين.
