
ارتفعت أسعار النفط على نحو طفيف اليوم الأربعاء وسط مخاوف من أن يؤدي تعثر المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الصراع بينهما إلى إطالة أمد اضطرابات الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، التي تُعد من أهم مناطق الإنتاج.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت 14 سنتاً أو 0.19 بالمئة إلى 73.09 دولار للبرميل. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 11 سنتاً أو 0.16 بالمئة إلى 69.61 دولار للبرميل.
وقالت فاندانا هاري مؤسسة شركة فاندا إنسايتس المتخصصة في تحليل أسواق النفط: «إعادة فتح مضيق هرمز لا تزال مستمرة، لكن العملية غير منتظمة وغير متوقعة وتفتقر للشفافية». وأضافت «ما لم يتم التوصل إلى تفاهم جديد بين واشنطن وطهران، فقد ينتظر السوق ويراقب الوضع بحثا عن سلام وهدوء مستدامين قبل أن يستأنف النفط الخام القوة الدافعة الهبوطية».
وهوى سعر خام برنت نحو 45 دولارا للبرميل بين الربعين الأول والثاني من هذا العام، في أكبر خسارة فصلية له منذ 2008 خلال الأزمة المالية العالمية. وفي الوقت نفسه، انخفضت العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي بنحو 31 دولاراً، في أكبر خسارة ربع سنوية لها منذ 2020، عندما أدى تفشي جائحة كوفيد-19 إلى انهيار الطلب العالمي على النفط. وجاءت هذه الانخفاضات في أعقاب التقدم المحرز نحو إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، مما أدى إلى تراجع المكاسب الحادة التي أثارتها الأعمال القتالية في وقت سابق. وأظهر استطلاع أجرته رويترز أمس أن المحللين خفضوا توقعاتهم لأسعار النفط لعام 2026 للمرة الأولى منذ بدء الحرب مع إيران بعد خمسة ارتفاعات شهرية متتالية، إذ هدأت معاودة فتح مضيق هرمز المخاوف إزاء انقطاعات طويلة الأمد في الإمدادات.
