إسرائيل تترقب بقلق التحركات الأميركية.. وترامب يقترب من مرحلة «كفى» مع إيران


تتابع إسرائيل بقلق بالغ التحركات الأميركية، وفي المرحلة الحالية هناك أسئلة أكثر من الإجابات، وربما يشير ذلك بحد ذاته إلى وجود احتمال متزايد للتصعيد. ويقدّر مسؤولون إسرائيليون رفيعو المستوى أن احتمال التصعيد ارتفع بشكل ملحوظ، وفق القناة 12 العبرية.

وقال مسؤول رفيع المستوى «نحن على تواصل مستمر مع الأميركيين، لكن هناك حقيقة واحدة: ترامب غير متوقع. في الوقت الراهن يبدو أن قرار رفع مستوى الهجمات على إيران سيتحقق».

في المقابل، ووفقاً للمعلومات المتوافرة لدى إسرائيل، فإن مبعوثي ترامب، وعلى رأسهم ستيف ويتكوف، يحاولون وقف دوامة التصعيد

وإيجاد طريق للعودة إلى مسار الاتفاق والمفاوضات.

كما أُبلغت القيادة السياسية خلال الساعات الأخيرة بأنه لا يوجد حتى الآن تقدير بأن لدى إيران نية لإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، إذ إنها تدرك تبعات ذلك، ولذلك تتجنب الإقدام على هذه الخطوة في الوقت الحالي.

ومع ذلك، فإن هذا الوضع قد يتغير، خصوصاً في ظل ما تصفه إسرائيل باقتراب الهجمات الإيرانية.

وأضاف المسؤول، نحن نستعد لجميع الاحتمالات، ونبني خيارات عملياتية فورية وأخرى إستراتيجية. وإذا قرر الأميركيون تصعيد المواجهة أو إشراك إسرائيل فيها، أو إذا أقدمت إيران على خطوة غير متوقعة وغير محسوبة ضدنا، فسنكون مستعدين.

في السياق، يقول المراسل والمحلل العسكري في صحيفة «معاريف» آفي أشكنازي«بعد انتهاء كأس العالم واحتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، وكذلك الاحتفال بعيد الميلاد الثمانين للرئيس دونالد ترامب، تتجه أنظار الإدارة الأميركية مجددًا إلى الملف الإيراني. ورغم أن انتخابات التجديد النصفي للكونغرس لا تزال أمامها وقت، فإن واشنطن ترى أن لديها متسعاً من الوقت للتحرك ضد إيران ومحاولة حسم المواجهة معها».

ويضيف«حتى الآن، تواجه الولايات المتحدة مشكلة أساسية، وهي أنها لم تنجح في دفع إيران إلى تغيير سلوكها عبر المسار السياسي أو قبول الشروط الأميركية. وعلى العكس، تواصل طهران التصرف وكأنها خرجت منتصرة من المواجهة مع إسرائيل والولايات المتحدة».

ويرى أشكنازي، أن أحد أسباب ذلك هو أن الإدارة الأميركية لا تمتلك خطة واضحة لـ«اليوم التالي»، ويعزو ذلك أيضاً إلى ما يصفه بتأثير الفيتو الذي يمارسه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ويضيف أن النظام الإيراني الحالي، بحسب وصفه،«هو نظام يقوم على مزيج من الأيديولوجية الدينية والقومية، وهو مزيج يصعب تغييره. كما أن إيران تعتبر نفسها قوة فارسية إقليمية، وترفض التخلي عن رموز قوتها مثل البرنامج النووي، والصواريخ البالستية، وموارد النفط والغاز، إضافة إلى استمرارها في مشروع (تصدير الثورة الإسلامية) الذي تقوده منذ نحو خمسين عاماً عبر الحرس الثوري».

ويقول أشكنازي إنه«حتى الأمس القريب، بدت الولايات المتحدة في حالة عجز؛ إذ اقتصرت ضرباتها على أهداف محدودة، شُبّهت بقصف كثبان رملية في منطقة مضيق هرمز، بعيداً عن طهران، أي إنها لا تستهدف مراكز الثقل الحقيقية للنظام الإيراني».

وفي الوقت نفسه، تعيد الولايات المتحدة حشد قواتها العسكرية في المنطقة، وتواصل تنفيذ ضربات محدودة، بينما يرد الإيرانيون بإطلاق صواريخ باتجاه مناطق في الخليج العربي.

ويضيف أشكنازي«أن الطرفين وصلا الآن إلى مفترق طرق يتعين عليهما فيه تحديد مسار المرحلة المقبلة. ولهذا حاول كل طرف، تشديد رسائله العسكرية: فالولايات المتحدة نفذت ضربات أكدت إنها أوقعت خسائر في الجانب الإيراني، رداً على مقتل جنود أميركيين في الأردن بنيران إيرانية، بينما أطلقت طهران أربعة صواريخ باتجاه مدينة العقبة الأردنية»، في رسالة اعتبرها الكاتب بأنها«أقرب إطلاق نار باتجاه إسرائيل».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *