هيغسيث يتوعّد طهران برد عسكري «أشد بـ 10 أضعاف»


– مؤمني تناول في إسلام آباد التمهيد لجولة مفاوضات جديدة

كثفت الولايات المتحدة ضرباتها على الحزام العسكري الإيراني المطل على مضيق هرمز وخليج عُمان، في الليلة العاشرة من الغارات المتواصلة، ضمن حملة تستهدف «تقويض قدرة إيران على مواصلة مهاجمة السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز»، بينما واصلت طهران اعتداءاتها على دول في المنطقة وتوعدت بهجمات أشدّ.

وفي إطار المساعي الدبلوماسية لإنقاذ الاتفاق الموقت، المنهار، بين واشنطن وطهران، بدأ وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، سلسلة اجتماعات مع الوسطاء في باكستان، التي دعت جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب أي خطوات من شأنها زعزعة الاستقرار في المنطقة.

10 أضعاف

وفي واشنطن، توعد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، إيران برد عسكري «أشد بعشرة أضعاف يوماً بعد يوم وليلة بعد ليلة»، إذا واصلت هجماتها على السفن التجارية ودول المنطقة.

وقال خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض على هامش لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره اللبناني جوزاف عون، إن إيران «فوتت كل فرصة للتواصل والحوار»، مضيفاً أن ترامب يمتلك خيارات متعددة للتعامل مع التصعيد «وإذا ما أرادوا الحديث يمكنهم الحديث وإلا سيواجهون وزارة الحرب الأميركية»، ومشيراً في الوقت ذاته إلى أن إيران كانت تمتلك «كماً كبيراً من الأسلحة» وذلك يمثل تهديداً يتطلب موقفاً حازماً.

وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) ذكرت في بيان، أن الجولة العاشرة من الضربات استمرت نحو خمس ساعات، وطالت «مراكز قيادة عسكرية إيرانية، وقدرات بحرية، ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، وأنظمة دفاع جوي».

وأعلنت بعد انتهاء الجولة فجراً، أن القوات الأميركية لا تزال في حالة تأهب واستعداد لمحاسبة إيران على «العدوان غير المبرر» على البحارة المدنيين الذين يحاولون عبور المضيق.

وفي طهران، أفادت وسائل إعلام رسمية بوقوع انفجارات في محافظات هرمزغان وفارس وكرمان وبلوشستان جنوباً وإيلام غرباً، بينما تحدثت تقارير عن أصوات انفجارات قرب مدن بندرعباس وسيريك وتشابهار وكنارك، إضافة إلى المناطق الجبلية المحيطة بشيراز.

ويظهر توزع المواقع التي سمعت فيها الانفجارات، أن الجولة الأميركية ركزت بصورة أساسية على المحافظات الجنوبية والجنوبية الشرقية، الممتدة من المناطق القريبة من مضيق هرمز إلى ساحل خليج عُمان، مع ورود تقارير عن ضربات في مواقع داخلية أبعد.

وكانت الغارات الأميركية امتدت في الليلة السابقة إلى مناطق أخرى، بينها الأهواز (جنوب غرب)، وتبريز (شمال غرب)، لكن العمليات الجديدة أعادت التركيز إلى الساحل الجنوبي والقدرات التي ترى واشنطن انها تُستخدم لاستهداف السفن في المضيق.

اعتداءات إيرانية

في مقابل الغارات الأميركية، استهدفت القوات الإيرانية، الكويت والبحرين، والأردن، الذي أعلن إسقاط ثلاثة صواريخ وخمس مسيّرات إيرانية.

وحذر الحرس الثوري في بيان نشرته «وكالة إرنا للأنباء» من هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة أشد قوة.

وأعلن أنه أوقف «ناقلتي نفط مخالفتين» أثناء محاولتهما عبور المضيق، «بعد أن تسببت انفجارات باندلاع حرائق واسعة على متنهما».

وتعرضت ناقلة، في وقت مبكر من يو الثلاثاء، لهجوم قبالة الساحل العُماني، مما أجبر طاقمها على مغادرتها.

وأكدت «سنتكوم»، من جانبها، أن قواتها حوّلت مسار سبع سفن تجارية وعطّلت سفينة أخرى حتى 20 يوليو.

جهود دبلوماسية

ورغم ذلك، أكد الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الجهود الدبلوماسية ما زالت مستمرة عن طريق الدول المضطلعة بالوساطة.

وفي السياق، أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التزام بلاده مواصلة أداء دورها كوسيط نزيه لتخفيف التصعيد بين طهران وواشنطن.

وعبر شريف، خلال استقباله وزير الداخلية الإيراني عن قلقه إزاء التصعيد الأخير في منطقة الخليج، مؤكداً أن بلاده ستواصل جهودها في الوساطة وتيسير الحوار، انطلاقاً من التزامها الراسخ بدعم السلام والاستقرار الإقليميين.

من جانبه، أشاد مؤمني بجهود شريف، ووزير الخارجية إسحاق دار، وقائد الجيش المشير عاصم منير، في الوساطة التي أسفرت عن التوصل إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد.

وأفادت مصادر «العربية/الحدث» بأن منير ومؤمني بحثا التمهيد لجولة مفاوضات جديدة.

نحو 100 إصابة أميركية

قال الناطق باسم وزارة الحرب الأميركية شون بارنيل، إن نحو 100 من أفراد القوات المسلحة أصيبوا منذ أن استأنفت واشنطن ضرباتها على إيران في 7 يوليو الجاري، موضحاً أن 96 في المئة منهم عادوا إلى الخدمة.

وأضاف أن «الغالبية العظمى» من الإصابات كانت ارتجاجات طفيفة. ونفى بارنيل، ما جاء في تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» عن إخفاء بيانات الإصابات.

لكن نظام تحليل الخسائر الدفاعية، وهو السجل العسكري المختص بإعلان الوفيات والإصابات في النزاعات، لم يكن قد حُدث حتى مساء الاثنين، ليشمل الهجمات الأخيرة. وارتفع عدد قتلى القوات الأميركية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير إلى 17 عسكرياً.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *