أوضح رئيس المجلس الاستشاري لجائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية الأديب طالب الرفاعي أن إرجاء انطلاق الدورة التاسعة للجائزة، (2026-2027) والتي كان من المقرر انطلاقها في مايو – يونيو الماضيين، بسبب تعثّر إمكانية انعقاد الدورة حالياً.
وقال الرفاعي لـ «الراي» إنه بالنظر إلى الشفافية التي اتخذتها الجائزة مساراً لها، فلقد ناقش المجلس الاستشاري للجائزة حيثيات الدورة التاسعة، وقرر تأجيل انعقادها لموعد قريب سيُعلن عنه في أقرب فرصة، مع التأكيد على أن الجائزة برصيدها لما يزيد عن العقد من الزمن، ستبقى الحضور الأهم لجنس القصة القصيرة العربية، وأنها ستقدّم دورتها التاسعة بحلة جديدة، وبمشاركة عربية وعالمية واسعة.
وأضاف قائلاً: «لقد شكّل انطلاق جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية عام 2015 من الكويت، حدثاً إبداعياً ثقافياً منعطفاً في تاريخ القصة القصيرة العربية الحديثة، «في وقتٍ سيطرت فيه جوائز الرواية على المشهد الثقافي العربي، مما ترك تأثيراً سلبياً كبيراً على إصدار ونشر المجاميع القصصية، حتى أن عدداً كبيراً من الناشرين العرب أعرض عن نشر أي مجموعة قصصية».
ولادة الجائزة
واعتبر أن ولادة جائزة الملتقى جاء بوصفه طوق نجاة للقصة العربية، خصوصاً في ظل تواجد عدد كبير من مبدعي القصة العربية في المجلس الاستشاري الأول للجائزة، يتقدمهم زكريا تامر، محمد خضير، سعيد الكفراوي، سليمان الشطي، وإسماعيل فهد إسماعيل وليلى العثمان، بالإضافة إلى ناشرين ونقّاد ومترجمين أجانب، «ما جعل مشروع الجائزة يولد كبيراً، وذلك في حضن الجامعة الأميركية في الكويت».
شرارة النشر
وزاد بالقول: «هذا الميلاد اللافت سرعان ما انعكس على انتشار الجائزة، وسرعان ما التفّ حولها كتّاب القصة العرب من جميع أقطار الوطن العربي والعالم، حتى أن عدد المتقدمين في كل عام كان يزيد عن 250 كاتباً، وهذا بدوره قدح شرارة النشر العربي مجدداً لجنس القصة القصيرة، وفي دورتها الثالثة (2018-2019) ومع تأسيس وانطلاق (منتدى الجوائز العربية) في الرياض، حازت الجائزة على منصب نائب الرئيس، ما عزّز من مكانتها لتصبح الجائزة العربية الأهم للقصة القصيرة العربية، لا سيما وأن المجاميع الفائزة بالجائزة، أخذت طريقها للترجمات العالمية لتصبح الجائزة مركز الثقل الأهم والإشارة الأكبر للقصة العربية».
حضور لافت
وأشار إلى أن الكتّاب الفائزين بجائزة الملتقى شكّلوا حضوراً لافتاً على ساحة القصة القصيرة العربية، بينهم مازن معروف، شهلا العجيلي، ضياء جبيلي، شيخة حليوي، فضلاً عن أنيس الرافعي، سمير الفيل، نجمة إدريس ومحمود الرحبي، مؤكداً أن احتضان المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب للدورتين الأخيرتين من الجائزة، أمّن حضوراً مقدّراً للجائزة، نظراً للرصيد الثقافي الكبير للمجلس الوطني بوصفه المؤسسة الثقافية الأولى في الكويت.
