أكد سفير جمهورية البيرو لدى البلاد كارلوس خيمينيز، حرص بلاده على مواصلة تعزيز علاقاتها مع دولة الكويت، وتوسيع آفاق التعاون الثنائي في المجالات الثقافية والسياحية والاقتصادية، مشيداً بروابط الصداقة والاحترام المتبادل التي تجمع البلدين، ومؤكداً أن الأنشطة الثقافية تمثل إحدى أهم الوسائل لتعميق التواصل بين الشعوب.
وقال خيمينيز، في تصريح للصحافيين، على هامش افتتاح معرض للصور الفوتوغرافية نظمته السفارة، إن العلاقات بين الكويت والبيرو تشهد تطوراً متواصلاً، مشيراً إلى أن السفارة تعمل على إطلاق المزيد من المبادرات التي تعرّف المجتمع الكويتي بالثقافة البيروفية وتراثها الحضاري والطبيعي، بما يسهم في تعزيز التقارب بين الشعبين الصديقين.
وأضاف أن الثقافة والفنون والطبيعة تشكل جسوراً حقيقية للتواصل بين الدول، لافتاً إلى أنه رغم اختلاف البيئة الطبيعية بين الكويت والبيرو، فإن البلدين يتشاركان ارتباطاً وثيقاً بالبحر واعتزازاً كبيراً بإرثهما البحري، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون والتفاهم الثقافي.
وأشار إلى أن الساحل الشمالي للبيرو يضم مناطق بحرية محمية، تحتضن أنواعاً نادرة من الكائنات البحرية، معتبراً أن هذا الاهتمام المشترك بحماية البيئة البحرية يمثل إحدى نقاط الالتقاء بين البلدين، رغم البعد الجغرافي الذي يفصل بينهما. وأكد أن استمرار تنظيم الفعاليات الثقافية، حتى في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، يعكس أجواء الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أن الثقافة تمنح المجتمعات مساحة للحوار والتأمل، وتخفف من الضغوط التي تفرضها الأزمات، كما أنها تمثل ركيزة أساسية للتنمية والانفتاح الحضاري.
وأوضح خيمينيز، أن معرض الصور الفوتوغرافية، الذي حضره عدد من السفراء والدبلوماسيين والشخصيات الثقافية، يأتي ضمن احتفالات السفارة بالذكرى الـ205 لاستقلال البيرو، ويهدف إلى إبراز ما تتمتع به بلاده من تنوع بيولوجي استثنائي، إلى جانب تعريف الجمهور الكويتي بجوانب قد لا تكون معروفة على نطاق واسع عن البيرو.
وقال إن البيرو تعد من أكثر دول العالم ثراءً بالتنوع البيئي، إذ تضم غابات الأمازون، وسلسلة جبال الأنديز، وسواحل المحيط الهادئ، ما يجعلها موطناً لآلاف الأنواع من الطيور والحشرات والنباتات، بينها أنواع نادرة لا توجد في أي مكان آخر في العالم. وأضاف أن حماية هذا الإرث الطبيعي تمثل أولوية وطنية، حيث تضم البيرو مساحات واسعة من المحميات الطبيعية التي تشرف عليها وزارة البيئة والمؤسسات المختصة، بهدف الحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض ودعم البحوث العلمية المتعلقة بالتنوع البيولوجي.
وأشار إلى أن المعرض لا يقتصر على عرض صور جمالية للطبيعة، بل يحمل رسالة توعوية تؤكد أهمية الحفاظ على البيئة والتوازن البيئي، وتبرز في الوقت ذاته التنوع الحضاري والثقافي الذي تتميز به البيرو.
