قدّم سفير دولة الكويت لدى جمهورية طاجيكستان محمد راشد العميري، اليوم الثلاثاء، نسخة من أوراق اعتماده إلى وزير الخارجية الطاجيكي سراج الدين مهر الدين، كأول سفير مقيم للكويت لدى طاجيكستان، بالتزامن مع افتتاح سفارة الكويت في العاصمة دوشنبه، ومباشرتها أعمالها رسمياً.
ونقل السفير العميري، خلال اللقاء تحيات القيادة السياسية وتمنّياتها لطاجيكستان وشعبها الصديق بدوام التقدم والازدهار. كما نقل تحيات وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، إلى نظيره الطاجيكي، مؤكداً حرص الكويت على تعزيز علاقات الصداقة والتعاون مع طاجيكستان، والدفع بها إلى آفاق أرحب في مختلف المجالات.
وأكّد العميري، في اتصال مع «الراي»، أن «افتتاح السفارة في العاصمة دوشنبه يعكس اهتمام دولة الكويت بتعزيز حضورها الدبلوماسي في آسيا الوسطى، وترسيخ علاقاتها مع جمهورية طاجيكستان»، مشيراً إلى أن «افتتاح السفارة يُشكّل محطة تاريخية في مسيرة العلاقات الكويتية – الطاجيكية، وانطلاقة جديدة نحو تعزيز التعاون الثنائي وخدمة المصالح المشتركة، بما يواكب تطلّعات قيادتي البلدين وشعبيهما الصديقين».
وشدّد على «حرص الكويت على تعزيز العلاقات الثنائية والارتقاء بها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والثقافية والتنموية، إلى جانب تعزيز التنسيق والتشاور حيال القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك». وأعرب عن تقديره للتهاني التي تلقاها بهذه المناسبة من السفير الطاجيكي السابق وعميد السلك الدبلوماسي السابق لدى البلاد، زبيد الله زبيدزوده.
وفي رسالة بعث بها إلى زبيدزوده، أعرب العميري عن بالغ شكره وامتنانه لمشاعره الطيبة وتهنئته الصادقة بمناسبة افتتاح السفارة الكويتية في دوشنبه، وتقديم نسخة من أوراق اعتماده إلى الوزير مهر الدين.
بدوره، أعرب زبيدزوده، عن سعادته البالغة بافتتاح أول سفارة للكويت في دوشنبه، واصفاً الخطوة بأنها تطور تاريخي في العلاقات الثنائية، وتجسيد للرغبة المشتركة في الارتقاء بالتعاون إلى مستويات أرحب. وقال، عبر حسابه على منصة إنستغرام، إن افتتاح السفارة لا يقتصر على كونه إنجازاً دبلوماسياً، بل يعكس أيضاً الثقة المتبادلة والإرادة السياسية لدى قيادتي البلدين لتعزيز العلاقات في مختلف المجالات، مؤكداً أن وجود بعثة دبلوماسية كويتية مقيمة في طاجيكستان سيمنح زخماً جديداً للتواصل المباشر بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص في البلدين.
وأضاف أن هذه الخطوة ستسهم في تسهيل الحوار السياسي، وتكثيف الزيارات الرسمية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، فضلاً عن فتح آفاق أوسع للتعاون في مجالات الثقافة والتعليم والسياحة والتنمية. وأكد أن وجود سفارة كويتية في دوشنبه سيسهل أيضاً تقديم الخدمات القنصلية، وتعزيز التواصل بين رجال الأعمال والمستثمرين، وتشجيع إقامة شراكات جديدة تخدم المصالح المشتركة، إلى جانب توسيع مجالات التعاون في المحافل الإقليمية والدولية.
يذكر أن العلاقات الثنائية بين دولة الكويت وطاجيكستان شهدت خلال السنوات الماضية تطوراً ملحوظاً من خلال تبادل الزيارات الرسمية والتنسيق في المحافل الدولية. كما أن دولة الكويت نفّذت عدداً من المشاريع التنموية عبر الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، فضلاً عن تنفيذ جمعية الهلال الأحمر الكويتي العديد من المشاريع الإغاثية والإنسانية بما يعكس عمق العلاقات بين البلدين الصديقين.
