«دار السبائك»: الذهب يتراجع إلى 4043 دولاراً



أنهت أسعار الذهب تعاملات الأسبوع الماضي على انخفاض، بعدما تعرضت لضغوط بيعية قوية في آخر جلسات التداول لتتراجع أكثر من 1.5 بالمئة وتغلق عند 4043 دولارا للأونصة، على الرغم من تسجيل أول مكسب شهري منذ فبراير الماضي.

وقال تقرير صادر عن شركة دار السبائك الكويتية، اليوم، إن هذا التراجع جاء مدفوعا بتعافي الدولار، وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، لكن المعدن الأصفر تمكن على الرغم من ذلك من إنهاء شهر يوليو على ارتفاع يقارب 0.5 بالمئة، مسجلا أول مكاسب شهرية له منذ فبراير الماضي.

وأضاف التقرير أن الضغوط على الذهب جاءت مع استعادة الدولار جزءا من خسائره، حيث أغلق مؤشره عند 99.8 نقطة، بعد أن سجل في وقت سابق أكبر انخفاض يومي له منذ يناير 2023، وذكر أن العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ارتفع إلى نحو 4.75 بالمئة، مما عزز جاذبية الأصول المدرة للعائد وأضعف الإقبال على الذهب الذي لا يحقق عائدا.

وأشار إلى أنه على الرغم من قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي) الأميركي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأخير، فإن الأسواق لا تزال تترقب الخطوة المقبلة للسياسة النقدية.

وأوضح أن البيانات الاقتصادية الأميركية أظهرت تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.5 بالمئة خلال الربع الثاني، فيما تراجع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، وهو المقياس المفضل لدى «الاحتياطي الفدرالي» لقياس التضخم، إلى 3.3 بالمئة، مما خفف مؤقتا من توقعات رفع أسعار الفائدة.

وأضاف أن عددا من مسؤولي «الاحتياطي الفدرالي» الذين صوّتوا لمصلحة رفع الفائدة أكدوا أن التضخم لا يزال أعلى من المستويات المستهدفة، وأن السياسة النقدية قد تحتاج إلى مزيد من التشديد إذا استمرت الضغوط التضخمية، مضيفا أن توقعات الأسواق الحالية لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر تتراوح بين 60 و65 بالمئة، وهو ما ساهم في استمرار ارتفاع عوائد السندات ودعم الدولار.

وأشار إلى أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واصلت فرض نفسها على المشهد الاقتصادي، حيث أسهمت التطورات بين الولايات المتحدة وإيران في إبقاء أسعار النفط مرتفعة مع تداول خام غرب تكساس الوسيط فوق 84 دولارا للبرميل. وقال تقرير دار السبائك إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة يؤدي إلى زيادة المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، ما قد يدفع «الاحتياطي الفدرالي» إلى الإبقاء على سياسة نقدية متشددة فترة أطول، مما يشكل ضغطا إضافيا على أسعار الذهب. ومن الناحية الفنية، أوضح أن الذهب فشل مرة أخرى في الاستقرار فوق مستوى 4100 دولار للأونصة، مما عزز النظرة السلبية على المدى القصير، كما تراجع مؤشر القوة النسبية إلى ما دون مستوى 50، في إشارة إلى ضعف الزخم الشرائي وعودة الضغوط البيعية.

وبين أن التطورات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران ستظل عاملا رئيسيا في تحركات الأسواق، إذ إن أي تصعيد جديد قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع، ويزيد من الضغوط التضخمية العالمية، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على توقعات أسعار الفائدة وأداء الذهب.

وعلى الصعيد المحلي، ذكر تقرير دار السبائك أن أسعار المعادن الثمينة واصلت تأثرها بتحركات الأسواق العالمية، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 40.710 دينارا (حوالي 132 دولارا)، فيما سجل عيار 22 نحو 37.315 دينارا (حوالي 121 دولارا)، بينما بلغ سعر كيلو الفضة نحو 678 دينارا (2202 دولار)، وتوقع أن تستمر الأسعار المحلية في التأثر باتجاهات الذهب العالمية، إلى جانب تحركات الدولار والبيانات الاقتصادية المرتقبة خلال الأسبوع الجاري.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *