– شاه: مع كثرة الرصد والمشاهدة أصبح لدينا صورة أكثر دقة عن حياة الطيور في الكويت
– المويزري: وفق تقنية وآلية منظمة يتم تحديد الموقع والتاريخ والوقت وأعداد الطيور وأنواعها
أكدت الجمعية الكويتية لحماية البيئة أن «هواية رصد الطيور شهدت خلال السنوات الأخيرة تطوراً كبيراً بفضل التقنيات الحديثة والتطبيقات الذكية، التي أسهمت في تسهيل التعرف على الطيور وتوثيق مشاهداتها، وجعلت هذه الهواية أكثر انتشاراً بين مختلف الفئات العمرية، بعد أن أصبح الراصد قادراً على حمل أدوات علمية متقدمة في هاتفه تساعده أثناء وجوده في الميدان».
وقال رئيس فريق رصد وحماية الطيور بالجمعية محمد شاه، إن «لتوثيق المشاهدات عبر المنصات العلمية العالمية، أهمية لما لذلك من دور في دعم المعرفة بالطيور وموائلها، إذ إن تراكم المشاهدات الموثقة على مدى السنوات يوفر مادة مهمة يمكن للباحثين والمتخصصين الاستفادة منها، في دراسة التغيرات التي تطرأ على أعداد الطيور وتوزيعها ومواسم هجرتها»، مشيراً إلى أن «تطبيقات مثل eBird وMerlin لم تعد مجرد وسائل مساعدة لمعرفة اسم طائر، بل أصبحت جزءاً مهماً من تجربة الرصد الحديثة».
وذكر شاه أنه «من خلال الهاتف يستطيع الراصد أن يتعرف على الطائر وصوته، ويوثق موقعه ووقت مشاهدته، ويبني سجله الشخصي، ويساهم في الوقت ذاته في قاعدة بيانات عالمية. وكلما زاد عدد الراصدين والمشاهدات الموثقة، أصبحت لدينا صورة أكثر دقة عن حياة الطيور في الكويت، وهو ما يدعم جهود دراستها والمحافظة عليها للأجيال القادمة».
توثيق
من جانبه، أشار عضو فريق رصد وحماية الطيور في الجمعية طلال المويزري، إلى أن «الفريق يعتمد على تطبيق eBird كمنصة رئيسية لتوثيق مشاهدات الطيور، حيث تُسجل البيانات ميدانياً مع تحديد الموقع والتاريخ والوقت وأعداد الطيور والأنواع التي تمت مشاهدتها، وفق آلية منظمة، لتصبح هذه السجلات جزءاً من قاعدة بيانات عالمية يستفيد منها الباحثون والمتخصصون في دراسة الطيور وهجرتها وانتشارها وتغير أنماط وجودها».
وأضاف المويزري أن «من أبرز ما يميز eBird أن استخدامه لا يقتصر على الكويت، بل يمكن للراصد استخدامه في أي مكان في العالم، فعند السفر إلى أي دولة يستطيع تسجيل الطيور التي يشاهدها هناك وربط المشاهدة بموقعها الجغرافي وتاريخها ووقتها، لتضاف إلى سجله الشخصي العالمي، وبذلك يتحول حساب الراصد مع مرور السنوات إلى أرشيف شخصي متكامل لمشاهداته حول العالم، يستطيع الرجوع إليه في أي وقت، ومعرفة عدد القوائم التي سجلها، وعدد الأنواع التي شاهدها، والدول والمناطق التي رصد فيها الطيور، إضافة إلى استعراض مشاهداته السابقة ومواقعها وتواريخها».
ونوه إلى أن «هذه الخاصية تمنح الهواية بعداً آخر، إذ يستطيع الراصد متابعة تطور خبرته وسجله الميداني عاماً بعد عام، سواء داخل الكويت أو خارجها، وإلى جانب eBird يأتي تطبيق Merlin Bird ID كأداة عالمية مساندة ومهمة للراصد، خصوصاً للمبتدئين».
وذكر أن «التطبيق لا يكتفي بعرض اسم الطائر، بل يوفر صوراً له واسمه العلمي ومعلومات تساعد على التعرف إليه، كما يمكن من خلال تحديد الموقع الجغرافي معرفة الطيور المتوقع وجودها في المنطقة المحيطة بالمستخدم ومن أهم المزايا التي يقدمها Merlin إمكانية التعرف على الطيور من خلال أصواتها؛ إذ يستطيع المستخدم تسجيل الصوت في الميدان ليقترح التطبيق الأنواع التي يسمعها، وهي تقنية ساعدت كثيراً في التعرف على الطيور التي يصعب رؤيتها، خصوصاً الأنواع المختبئة داخل الأشجار أو النباتات الكثيفة كما يستطيع المستخدم تصوير الطائر أو إضافة صورة له والاستفادة من التطبيق للمساعدة في تحديد نوعه».
