– واشنطن ستواصل حصارها على إيران «طالما اقتضت الحاجة»
في مؤشر جديد على استمرار الضغط العسكري على إيران، أكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الولايات المتحدة ستواصل الحصار المفروض على طهران «طالما اقتضت الحاجة».
وأضاف هيغسيث، للصحافيين، «تستطيع البحرية الأميركية الحفاظ على حصار من هذا النوع لمدة غير محددة، لأننا نعمل على تناوب السفن وإخراجها وإدخالها، كما فعلنا، وسنواصل ذلك…».
كما نقلت «وكالة بلومبرغ للأنباء» عن مسؤول في البيت الأبيض، أنَّ «العقوبات والحصار البحري جعلا إيران مفلسة تماماً»، مشيراً إلى أن «لدى ترامب العديد من أدوات الضغط على إيران ويمكنه استخدامها خلال الأشهر المقبلة».
وتزامنت هذه التصريحات، مع تحرك أميركي لتبديل إحدى أبرز القطع العسكرية المنتشرة في الشرق الأوسط، إذ تستعد واشنطن لإرسال حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» إلى المنطقة لتحل محل الحاملة «يو إس إس أبراهام لينكولن».
وبحسب تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، فإن «جورج واشنطن» ستتحرك من اليابان باتجاه الشرق الأوسط ضمن خطة تناوب كانت مقررة مسبقاً.
ويعني ذلك أن واشنطن لا تتجه إلى سحب حاملة الطائرات الموجودة في المنطقة من دون بديل، بل إلى استبدالها بحاملة أخرى، في وقت يتواصل فيه الحصار البحري على إيران.
ويأتي قرار الاستبدال بعد انتشار طويل للحاملة «لينكولن»، تجاوز 250 يوماً، مع فترات محدودة للتوقف في الموانئ، بحسب الصحيفة.
وكانت «لينكولن» بدأت انتشاراً مقرراً في نوفمبر الماضي، قبل أن تعيد واشنطن توجيهها إلى الشرق الأوسط في يناير، قبيل اندلاع الحرب الأميركية مع إيران.
ولعبت الحاملة دوراً رئيسياً في حملة القصف الأميركية التي حملت اسم «عملية الغضب الملحمي»، قبل أن تشارك لاحقاً في تنفيذ الحصار على الموانئ الإيرانية.
إلا أن طول فترة انتشارها أثار انتقادات وتساؤلات داخل الولايات المتحدة، لاسيما من أعضاء في الكونغرس، بشأن ظروف معيشة البحارة على متنها وتأثير الانتشار الممتد على أفراد الطاقم.
في المقابل، وغداة تأكيد الرئيس دونالد ترامب بسيطرة بلاده «بالكامل» على مضيق هرمز الإستراتيجي، مؤكداً التمسك بالحصار البحري الذي وصفه بـ«الجدار الفولاذي» الذي لا يمكن لإيران مواجهته، أعلنت القيادة العسكرية الإيرانية الجديدة، أن أي سفينة لا يمكنها العبور الآمن من المضيق من دون ترخيص وإشراف من طهران.
وقال الناطق باسم «مقر خاتم الأنبياء» إبراهيم ذوالفقاري، إن المضيق لا يزال تحت الإدارة والسيطرة الكاملة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وإن القوات المسلحة تراقب تحركات الأميركيين والإسرائيليين في المنطقة».
وهدد برد أشد على أي تهديد من قبل «الأعداء»، وفق ما نقلت وسائل إعلام رسمية.
بدوره، قال قائد قوات «الباسيج» حسين طائب، إنّ المضيق «تحت سيطرة وإدارة إيران».
ورأى وزير الخارجية عباس عراقجي، أنه «لطالما أخطأت الولايات المتحدة في تقديراتها بسبب إخفاقات استخباراتية… وخير مثال على ذلك الحرب على إيران».
وأضاف على منصة «إكس»: «والآن هناك سوء تقدير أكبر بكثير يتعلق بمضيق هرمز».
وحذر من «الأسوأ من الأخبار الكاذبة هو الاستخبارات الكاذبة… لذا توخّوا الحذر».
كما بررت طهران مساعيها لفرض رسوم على السفن التي تمر عبر هرمز، عبر باب جديد هذه المرة، من خلال «الأضرار البيئية الناجمة عن حركة الملاحة في الممر المائي الإستراتيجي»، بعدما كان مبررها السابق «فرض الأمن وحماية السفن».
وكتب الناطق باسم الخارجية إسماعيل بقائي، عبر «إكس»، إن عقوداً من التلوث في الخليج تسببت بأضرار في إيران تقدر بتريليونات الدولارات.
وأضاف أنه «يقع على الدول والشركات التي تستفيد من الملاحة عبر المضيق التزام قانوني وأخلاقي للمساعدة في التصدي للأضرار البيئية»، مشيراً إلى أن الحماية البيئية يجب أن تركز على أي إدارة مستقبلية للممر المائي.
واستشهد بقائي ببقعة نفط ظهرت أخيراً على ساحل جزيرة قشم، قائلاً إن النتائج الأولية أشارت إلى أن سفينة شحن أجنبية هي المسؤولة عنها.
