فلترة العمالة… قبل الاستقدام – الراي


– رباب العصيمي: قياس مهارة العامل قبل الاستقدام يحدّ من تجارة الإقامات

– معايير مهنية للعمالة لرفع كفاءة سوق العمل… والاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتطوير الخدمات

– شراكتنا مع «تكامل» تفتح آفاقاً جديدة لتطوير سوق العمل


– أحمد اليماني: مواءمة المهارات مع احتياجات السوق ترفع الإنتاجية وتستقطب العامل الأنسب للوظيفة

– الدليل المهني الموحد… خطوة أساسية لإعادة هيكلة سوق العمل

تأتي الشراكة الكويتية ـ السعودية في مجال تطوير سوق العمل امتداداً لعلاقات الأخوة والتعاون الراسخة بين البلدين، وحرصهما المشترك على تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة بما يخدم مسارات التنمية ويرفع كفاءة الموارد البشرية.

وفي هذا الإطار، وقعت الهيئة العامة للقوى العاملة، مذكرة تفاهم مع شركة «تكامل» القابضة السعودية، والتي تهدف إلى فتح مجال أوسع للتعاون في تطوير الخدمات واعتماد المهارات المهنية وتعزيز كفاءة سوق العمل، بالتعاون مع وزارة الداخلية الكويتية.

ووقع المذكرة في فندق والدورف أستوريا ـ الكويت، عن «القوى العاملة» مديرها العام المهندسة رباب العصيمي، وعن «تكامل» السعودية رئيسها التنفيذي أحمد اليماني، بحضور ممثلين عن «الداخلية» وعدد من المسؤولين من الجانبين.

وقالت العصيمي إن توقيعها يأتي في إطار توجيهات النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، الرامية إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات مع الجهات المتخصصة، بما يسهم في تطوير منظومة العمل والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة.

وأضافت أن المذكرة تمثل إطاراً للتعاون والاستفادة من الخبرات والتجارب، بما يدعم الجهود التطويرية للهيئة ويسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات المقدمة للعمالة وأصحاب العمل.

وأشارت إلى سعي الهيئة إلى تبادل الخبرات والتجارب مع الأشقاء في السعودية، إلى جانب تقديم خدمات إلكترونية متميزة لأصحاب العمل والعمالة، تتوافق مع تطلعاتهم المستقبلية.

وقالت إن الهيئة تسعى من خلال هذه الشراكة إلى وضع أفكار جديدة، وتطوير خدمات أكثر تقدماً وسهولة وبساطة في التعامل مع جميع الأطراف، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي في هذه العملية.

وأضافت العصيمي أن «أهم ما في هذه الاتفاقية هو العمل على اعتماد المهارة المهنية للعمال»، موضحة أن «الكويت تسعى اليوم إلى وضع معايير مهنية للعمالة وتحديد هذه المهارة وقياسها، بحيث نستقطب العامل الماهر ونرفع كفاءة سوق العمل في دولة الكويت».

وبينت أن ذلك يسهم في العملية الاقتصادية، موضحة أنه «عندما تكون هناك أداة لقياس المهارة التي تحتاجها كل شركة ويتم تطبيقها بشكل واضح وسليم، فإن ذلك سيؤثر في الإنتاجية وعلى كثير من الأمور في سوق العمل الكويتي».

الاختيار قبل الاستقدام

وعن أبرز الملاحظات في سوق العمل التي سيتم التعامل معها من خلال المذكرة، أشارت العصيمي إلى أن «موضوع اختيار العمالة الماهرة هو أهم محور يتبادر إلى أذهاننا اليوم في هذه الاتفاقية، من خلال تحديد المهنة وقياسها واختبارها قبل استقدامها إلى الكويت، للتأكد من أن العامل يتم اختياره بشكل صحيح».

وأضافت أن هذا التوجه «سيحد من كثير من الأمور السلبية، مثل تجارة الإقامات وغيرها».

المهارات واحتياجات السوق

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لـ«تكامل» أحمد اليماني، إن الشراكة تبدأ من بناء الدليل المهني الموحد، الذي قطعت الهيئة العامة للقوى العاملة شوطاً طويلاً في إعداده، بما أسهم في رفع مستوى الخدمات وتعزيز قيمتها الاقتصادية لأصحاب العمل والاقتصاد.

وأوضح اليماني أن بناء الدليل المهني الموحد وربطه بالمهارات يمثل خطوة مهمة في تطوير سوق العمل، لافتاً إلى أن التحقق من امتلاك العامل للمهارات المطلوبة بات تحدياً عالمياً.

وأشار إلى أن دور الشركة في هذه الشراكة يتمثل في أتمتة رحلة التحقق من المهارات والشهادات والقيمة الاقتصادية بصورة كاملة، بما يوفر للعامل وصاحب العمل تجربة سلسة وسريعة وغير مكلفة.

وعن أهمية المذكرة في ظل سعي «القوى العاملة» إلى تطوير سوق العمل، قال اليماني إن «الهيئة تقود عملاً كبيراً جداً في تغيير هيكلة السوق، من خلال استقطاب الكفاءات، وتطوير الدليل المهني الكويتي الموحد، ومواءمة هذه الكفاءات مع الدليل، بحيث يخدم الاقتصاد بالشكل الأمثل، ويخدم أصحاب العمل بالشكل الأمثل، ويدخل السوق العامل ذو المهارة، بحيث يستطيع خدمة السوق بالشكل السليم والصحيح والمؤثر والفعال».

وقال إن «الأثر الاقتصادي للمذكرة التي تم التوقيع عليها كبير جداً، فالإنتاجية سترتفع، لأن مواءمة قدرة العامل مع احتياج العمل تزيد الإنتاجية».

وأضاف أن «النمو الاقتصادي والناتج المحلي الإجمالي سيكون لهما أثر كبير جداً، لأن العاملين والمؤثرين في الاقتصاد ستكون لهم قيمة على المدى القريب والمتوسط والبعيد».

وأشار كذلك إلى أن هذه المنظومة تتيح لأبناء الوطن معرفة المهارات التي يحتاجها سوق العمل، كما تتيح للدولة معرفة ما ينبغي تقديمه لأبنائها من مهارات وبرامج تدريبية وفرص مهارية وتدريبية ووظيفية، بما يعزز مواءمة مخرجات التدريب مع احتياجات السوق ويدعم كفاءة الاقتصاد.

200 مركز لاختبار العمالة في دول العالم

وبين أن ذلك «يعتمد على أعمال كثيرة جداً، أولها تطوير الدليل المهني، وثانيها مواءمة هذا الدليل مع المهارات اللازمة لسوق العمل، وثالثها التحقق من هذه المهارة».

وأضاف: «هنا يأتي دور شركة تكامل، التي تدير 200 مركز لاختبار وفحص العمالة في أغلب الدول المرسلة للعمالة، وفي الدول غير المرسلة للعمالة أو التي لا يوجد بها عدد كبير جداً من العمالة يتم الاختبار أونلاين».

مواكبة تطورات سوق العمل

أكدت رباب العصيمي حرص الهيئة العامة للقوى العاملة على توسيع مجالات التعاون وبناء الشراكات مع الجهات والمؤسسات المتخصصة، بما يخدم أهدافها ويعزز قدرتها على مواكبة التطورات في المجالات المرتبطة بسوق العمل.

خدمات إلكترونية أكثر تميزاً وتطوراً

شددت العصيمي على مضي «القوى العاملة» في تقديم خدمات إلكترونية أكثر تميزاً وتطوراً، مبينة أن جميع خدمات الهيئة مميكنة، وأنها تسعى إلى جعل تجربة أصحاب الأعمال في استخدامها أكثر مرونة ووضوحاً للجميع.

1.5 مليون اختبار لعمالة منتقلة إلى دول الخليج

قال اليماني إن «تكامل» قدمت حتى الآن أكثر من مليون ونصف المليون اختبار لعمالة منتقلة إلى دول الخليج، في مراكز مختلفة حول العالم، وتغطي أعمالها 160 دولة، سواء من خلال فحص الشهادات أو المهارات، للتحقق من حصول الاقتصاد المستهدف على القيمة المنشودة من العمالة ودعم النمو الاقتصادي.

بيانات مهنية تدعم تدريب أبناء الوطن

بيّن اليماني أن المذكرة تتيح، على المدى المتوسط، الحصول على البيانات المتعلقة بالمهن، والدليل المهني، والمهارات اللازمة، والعمالة الوافدة التي تشغل هذه الوظائف، بما يمثل قيمة كبيرة في تطوير البرامج التدريبية اللازمة لأبناء الوطن، لضمان جاهزيتهم للسوق الذي يحتاج إلى مهاراتهم ويحتاجون إليه.

وأضاف أن ذلك يسهم أيضاً في تقديم قيمة أكبر في استقطاب العامل الأنسب للوظيفة الحقيقية، وليس العامل الذي قد يمثل عبئاً على السوق أو يأتي إلى وظيفة من دون القدرة على تقديم الحل الأمثل فيها، بما يخدم البنية التحتية والاقتصاد والبيئة والمجتمع.

المهارات أهمّ من الشهادات

قال اليماني إن «أكثر من 80 في المئة من أصحاب الأعمال حول العالم، أصبح اهتمامهم بمهارات العامل أكبر من اهتمامهم بشهادته».

وأوضح أن التحقق من مهارات العاملين وشهاداتهم يسهم في تلبية احتياجات سوق العمل ورفع الإنتاجية وضمان حصول أصحاب الأعمال على الكفاءات الملائمة.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *