– عادل الحماد: الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني عنصران أساسيان في استدامة الأعمال
– فواز العنزي: تفاعل الجامعات والأعمال يُتيح استشراف التحديات ويعزز الاقتصاد الرقمي
في إطار شراكته الإستراتيجية مع جامعة عبدالله السالم ورعايته الحصرية لمركز الابتكار، واصل بنك بوبيان جهوده لدعم تنمية الكفاءات الوطنية وتعزيز المعرفة الرقمية، من خلال تنظيم مجموعة من الورش التدريبية المتخصصة لأعضاء الهيئة الأكاديمية والتدريسية.
وتأتي المبادرة انطلاقاً من حرص «بوبيان» على مشاركة خبراته العملية وتعزيز تبادل المعرفة مع المؤسسات الأكاديمية، بما يُسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في المجالات التقنية، وتعزيز جاهزية المؤسسات لمتطلبات التحوّل الرقمي.
4 محاور رئيسية
وتضمنت الورش التدريبية 4 محاور رئيسية هي: الذكاء الاصطناعي والإنتاجية الأكاديمية، والتفكير الحاسوبي وتحليل البيانات، والأتمتة والابتكار الرقمي، إلى جانب الأمن السيبراني واستدامة الأعمال، حيث جمعت بين الجانب المعرفي والتطبيق العملي، مع التركيز على توظيف التقنيات الحديثة في تطوير بيئة العمل المؤسسي.
وتناولت ورشة «الذكاء الاصطناعي والإنتاجية المؤسسية» أبرز المفاهيم والأدوات التطبيقية للذكاء الاصطناعي، وسُبل الاستفادة منها في تطوير العمل الأكاديمي والبحثي وإعداد المحتوى التعليمي، إلى جانب الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات، بما يُحافظ على النزاهة الأكاديمية.
وركزت ورشة «التفكير الحاسوبي وتحليل البيانات» على تطوير مهارات المشاركين في تحليل المشكلات وبناء الحلول بصورة منهجية، إلى جانب التعرف على أدوات تحليل البيانات وتوظيفها في قراءة المؤشرات الأكاديمية والمؤسسية ودعم اتخاذ القرارات المبنية على البيانات.
كما استعرضت ورشة «الأتمتة والابتكار الرقمي» أحدث الاتجاهات في مجالات الأتمتة، وكيفية توظيف الحلول الرقمية في تبسيط الإجراءات الأكاديمية والإدارية ورفع الكفاءة، إلى جانب التعرف على أفضل الممارسات في تبني الحلول الرقمية المبتكرة.
واختتم البرنامج بورشة «الأمن السيبراني واستدامة الأعمال» والتي قدمها مدير أول إدارة أمن المعلومات في بنك بوبيان علي المعتوق، مستعرضاً خلالها أبرز التهديدات السيبرانية وأساليب الحماية منها، مع التركيز على أمن المعلومات والهندسة الاجتماعية والاحتيال الرقمي، إضافة إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق.
الاستثمار بالكفاءات
وفي تعليقه، أكد مدير عام مجموعة الموارد البشرية، عادل الحماد، أن «بوبيان» يولي اهتماماً بتعزيز شراكاته الإستراتيجية مع المؤسسات الأكاديمية، وفي مقدمتها جامعة عبدالله السالم، مشيراً إلى أن هذه الشراكات تمثل منصة أساسية لتحويل الخبرات العملية إلى معرفة مؤسسية مستدامة، والمساهمة في إعداد كفاءات وطنية قادرة على مواكبة التحوّلات المتسارعة في القطاعين المالي والتقني.
وأضاف أن التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني جعلت منهما أكثر من مجرد مجالات تقنية، إذ أصبحا عنصرين أساسيين في استمرارية الأعمال واستدامتها وتعزيز الثقة، الأمر الذي يتطلب مواصلة الاستثمار في تطوير المهارات المتخصصة ونشر ثقافة الوعي بالمخاطر الرقمية على مختلف المستويات.
وأوضح أن هذه الورش تأتي ضمن سلسلة من المبادرات التي ينفذها البنك من خلال رعايته الحصرية لمركز الابتكار في الجامعة، بهدف توظيف خبراته في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحوّل الرقمي ونقلها إلى المؤسسات الأكاديمية، بما يُسهم في رفع مستوى الجاهزية المؤسسية لمواكبة المتغيرات التقنية المتسارعة.
وأشار الحماد إلى أن الاستثمار في الكفاءات الوطنية يمثل أحد المحاور الرئيسية لإستراتيجة «بوبيان»، لاسيما في مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لدعم التحول الرقمي وتعزيز تنافسية القطاع الأكاديمي، مؤكداً أن البنك يواصل تعزيز شراكاته مع الجامعات والجهات المتخصصة، بما يُسهم في ترسيخ مقومات الاقتصاد الرقمي في الكويت وبناء منظومة رقمية أكثر جاهزية.
تكامل مع «الخاص»
ومن جانبه، أكد القائم بأعمال نائب مدير جامعة عبدالله السالم، للتخطيط والتميز المؤسسي والابتكار، الدكتور فواز العنزي، أن المبادرة تأتي في إطار توجه الجامعة نحو تعزيز الشراكة والتكامل مع مؤسسات القطاع الخاص، وربط قدراتها الأكاديمية والبحثية والابتكارية باحتياجات القطاعات الحيوية في الكويت.
وأوضح ان التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأمن السيبراني والتحول الرقمي تتطلب تفاعلاً مستمراً بين الجامعات وقطاعات الأعمال، بما يتيح تبادل الخبرات والتجارب، واستشراف التحديات المستقبلية، وتطوير حلول مبتكرة تسهم في تعزيز الاقتصاد الرقمي وبناء الكفاءات الوطنية.
وأضاف أن التعاون مع «بوبيان» يمثل نموذجاً للشراكة بين الجامعة والقطاع الخاص، تتكامل فيه المعرفة والبحث والابتكار في الجامعة مع الخبرة والممارسة المهنية في القطاع المالي، بما يفتح آفاقاً أوسع للتعاون في البحث والتطوير والابتكار، ويعزّز دور الجامعة في خدمة المجتمع ودعم التنمية والاقتصاد.
