قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن إيران ستتجه إلى «الاستسلام أو الانسحاب» بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل، معتبراً أن طهران تحاول التأثير على التصويت، في حين أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، بأن كبار مستشاري البيت الأبيض، ومنهم نائب الرئيس جاي. دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، حذروا ترامب، في أحاديث خاصة، من أن الصراع قد يطول أمده طوال الفترة المتبقية من رئاسته، التي تنتهي في يناير العام 2029.
وفي وقت هدد ترامب، مجدداً بقصف موقع إيراني شديد التحصين قرب منشأة ناتانز لتخصيب اليورانيوم، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، إن صوراً التقطت عن بُعد، أظهرت مؤشرات إلى تحركات جديدة في «جبل الفأس» (بيكاكس ماونتن).
وصرح ترامب، للصحافيين ليل الأربعاء «أعتقد أن الحرب ستنتهي مباشرة بعد الانتخابات لأن إيران غير قادرة على الصمود لفترة أكثر من ذلك. إنهم يستميتون من أجل محاولة التأثير على الانتخابات».
وأضاف: «مباشرة بعد الانتخابات، ستهبط أسعار النفط» معتبراً أن الأمر يتطلب الانتظار إلى ما بعد هذه الانتخابات.
كما قال الرئيس الأميركي إن الولايات المتحدة ربما تقصف «جبل الفأس»، مُحذّراً طهران من التهور.
وأضاف خلال المؤتمر الذي يعقده الحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، «نلاحظ وجود بعض النشاط في جبل الفأس. أنصح إيران بكل جدية لأننا سنضطر لضربها بقوة شديدة».
ويهدد ترامب، بشن ضربات على جبل الفأس منذ منتصف يوليو الماضي، على الأقل.
من جهة أخرى، أشار ترامب، إلى أن القوات الأميركية نفّذت هجمات على تسع سفن إيرانية و«سترون المزيد منها».
«جبل الفأس»
من جانبه، أوضح غروسي، في مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ»، أن مفتشي الوكالة لم يدخلوا حتى الآن مجمع الأنفاق في «جبل الفأس»، ولذلك لا تملك الوكالة معلومات محددة عن طبيعة الأنشطة التي قد تجري داخله.
وقال إن هناك «بعض المؤشرات» إلى تحركات في محيط موقع البناء.
ويقع «جبل الفأس» في جبال زاغروس على مسافة نحو 220 كيلومتراً جنوب طهران.
وبدأ تطوير الموقع بعد تعرض ورشة إيرانية لأجهزة الطرد المركزي لهجوم تخريبي قبل نحو ست سنوات.
ويأتي تأكيد غروسي بعدما احال مجلس محافظي الوكالة الملف النووي إلى مجلس الأمن بسبب عدم امتثال طهران لمتطلبات مرتبطة بأنشطتها النووية.
بدورها، اتهمت ممثلة بريطانيا لدى مجلس الأمن، إيران بعدم التعاون مع الوكالة الذرية، بينما أكدت ممثلة الولايات المتحدة، ضرورة الالتزام بقرارات المجلس المتعلقة بالعقوبات، متهمة روسيا والصين بمحاولة حماية طهران داخل المجلس.
تعليق الرسوم
وفي طهران، ذكرت «وكالة فارس للأنباء» شبه الرسمية أن إيران علقت موقتاً رسوماً تبلغ 10 في المئة على سفن الشحن الأجنبية التي تنقل النفط والغاز والمنتجات البترولية السائلة من إيران وإليها.
وأوضحت أن نائب الرئيس للشؤون القانونية أمر بوقف تحصيل الرسوم لحين موافقة الحكومة على قائمة بالمنتجات الخاضعة للرسوم ونشرها.
وأضافت أن الرسوم رفعت تكلفة نقل النفط والغاز والمنتجات السائلة، وأن تعليق تحصيلها قد يخفض تكاليف النقل ويشجع السفن الأجنبية على نقل البضائع من إيران وإليها.
