– مباحث الجنسية وضعت علامة «تنبيه» على اسم المشتبه به وتم احتجازه عند محاولته السفر
– أقرّ في التحقيقات مع مباحث الجنسية بصحة ما توصلت إليه التحرّيات واعترف بأنه مُضاف على عمه
– مع ثبوت الهوية الخليجية للموقوف وضبط مستنداته انتقلت المباحث إلى التدقيق في هوية عمّه المسجل والداً له
– العمّ مولود في 1953 وحاصل على الجنسية الكويتية في 1973 وغادر البلاد منذ 2024
– تبيّن أن العم أيضاً مُزوّر لأن اسمه الخليجي يختلف كلياً عن اسمه الرباعي الكويتي
– لديه 14 ابناً على ملفه… اثنان منهم ليسا ابنيه الحقيقيين بل ابني اثنين من إخوته الخليجيين
– الأول هو الموقوف من مواليد 1991 والثاني من مواليد 1992 غادر البلاد منذ أشهر
– عينة وراثية محفوظة للجد منذ 2012 أتاحت إجراء فحوصات لتضيف دليلاً علمياً
– حسم الملف لم يُغلق القضية العائلية الأوسع وامتدت التحريات إلى ملفات أخرى
كان ضبط مُزوّر للجنسية من مواليد 1991 أثناء محاولته مغادرة البلاد نقطة البداية التي فتحت ملفاً عائلياً أوسع، بعدما أثبتت تحريات مباحث الجنسية أنه يحمل جنسية خليجية، وأن «والده» الكويتي المُسجّل في القيود ليس والده الحقيقي، بل عمّه. ومع اعترافه وضبط مستنداته الخليجية، امتدت التحريات إلى العم نفسه، لتكشف أنه مزوّر للجنسية أيضاً ويحمل هوية خليجية مختلفة كلياً يختلف فيها اسمه عن اسمه الرباعي الكويتي، واتسعت القضية إلى ملف مُتشعّب انتهى بسحب الجنسية من 37 شخصاً بين صاحب الملف وأبنائه وأحفاده.
وكانت مباحث الجنسية قد أجرت تحرّياتها حول الشخص بعد ورود شبهات بشأن صحة جنسيته، لتتوصل إلى أنه يحمل الجنسية الخليجية رغم انتسابه في القيود إلى مواطن كويتي، فوضعت علامة «تنبيه» على اسمه لضبطه في حال محاولته مغادرة البلاد. وبالفعل، عند محاولته السفر، تم احتجازه وتسليمه إلى رجال مباحث الجنسية، حيث أقرّ بصحة ما توصلت إليه التحرّيات واعترف بأنه مُضاف على عمه، شقيق والده الحقيقي، وضُبطت مستنداته الخليجية.
وأعاد هذا الاعتراف رسم صلات القرابة الحقيقية داخل الملف، إذ إن المواطن المُسجل والداً للموقوف هو في الحقيقة عمه، فيما والده الحقيقي هو شقيق ذلك العم ويحمل الجنسية الخليجية. ومع ثبوت الهوية الخليجية للموقوف وضبط مستنداته، انتقلت المباحث إلى التدقيق في هوية عمه المسجل والداً له، لتتكشف حلقة أخرى في القضية.
فالعم، المولود العام 1953 والحاصل على الجنسية الكويتية العام 1973، ثبت أنه مزوّر للجنسية، إذ إن اسمه الخليجي يختلف كلياً عن اسمه الرباعي الكويتي، ويحمل جنسية دولة خليجية أخرى، فيما أظهرت التحريات أنه غادر الكويت منذ العام 2024.
وبالتوسع في ملفه، تبيّن أن لديه 14 ابناً وابنة مسجلين على اسمه، لكن اثنين منهم ليسا ابنيه الحقيقيين، بل ابنا اثنين من إخوته الخليجيين سجلهما باعتبارهما ابنيه. الأول هو الموقوف من مواليد 1991 الذي قادت قضيته إلى فتح الملف، فيما الثاني من مواليد 1992، وتبيّن أنه غادر البلاد منذ أشهر.
ولم تكتفِ مباحث الجنسية باعترافات الموقوف أو بالمستندات والقيود الخليجية، بل اتجه التحقيق إلى البصمة الوراثية لتدعيم ما توصلت إليه التحريات بأدلة علمية، ولا سيما أن الشخص مواليد 1953 موجود خارج البلاد منذ العام 2024.
وأتاح وجود عينة وراثية قديمة لدى الأدلة الجنائية إجراء الفحوصات اللازمة، إذ كان والد الشخص المولود العام 1953، أي الجدّ المُسجل في القيود، قد أُخذت منه عينة وراثية في العام 2012، لإنجاز معاملة في إدارة الجنسية قبل وفاته بفترة، وظلّت عينته محفوظة بعد وفاته.
واستفادت الجهات المختصة من العيّنة في إجراء الفحوصات والمطابقات الوراثية للتحقق من صلات النسب داخل الملف، لتشكّل نتائج البصمة الوراثية دليلاً علمياً إضافياً إلى جانب ما جمعته مباحث الجنسية من اعترافات ومستندات خليجية وقيود وتحريات، في مسار هدف إلى إثبات الوقائع بالأدلة وعدم الاكتفاء بالاعترافات.
وبذلك، لم تتوقف قضية الشخص المضبوط عند إثبات أنه مُقيّد على عمه باعتباره والده، بل قادت إلى كشف الهوية الخليجية الحقيقية للعم نفسه، ثم إلى إعادة فحص أبنائه والمُضافين على ملفه والمتفرعين منهم، لتتكشف سلسلة من القيود غير الصحيحة امتدت عبر أكثر من جيل.
ويضم ملف «العمّ» ما مجموعه 14 ابناً وابنة مسجلين على اسمه، بينهم ابنا أخويه المضافان باعتبارهما ابنيه، فيما يصل إجمالي المشمولين بالملف، بمن فيهم صاحب الملف وأبناؤه وأحفاده والمتفرعون عنه، إلى 37 شخصاً، سُحبت الجنسية منهم جميعاً.
غير أن حسم هذا الملف لم يُغلق القضية العائلية الأوسع، إذ امتدت تحريات مباحث الجنسية إلى ملفات أخرى مرتبطة بالعائلة، للتدقيق في صحة القيود والجنسيات وحسم كل حالة وفق ما تنتهي إليه التحريات والفحوصات.
