حزب الأصالة والمعاصرة يتصدّر نتائج انتخابات المغرب


الرباط – أ ف ب – تصدّر حزب الأصالة والمعاصرة، المشارك في الحكومة المنتهية ولايتها، نتائج الانتخابات التشريعية التي أقيمت، الأربعاء في المغرب، بينما تراجع التجمع الوطني للأحرار، قائد الائتلاف الحكومي إلى المرتبة الثانية، وفق نتائج موقتة لانتخابات طغت عليها قضايا معيشية، لكنها سجلت نسبة مشاركة هي الأدنى منذ نحو عقدين.

وقال وزير الداخلية عبدالوافي لفتيت في تصريح فجر الخميس، إن «النتائج الموقتة» أظهرت تصدّر حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً من أصل 395، بعدما حلّ ثانياً في انتخابات 2021 بـ87 مقعداً.

ويُنتظر أن يختار الملك محمد السادس شخصية من هذا الحزب لتشكيل حكومة ائتلافية لخمسة أعوام.

يمنح الدستور الذي أقرّ في سياق «الربيع العربي» عام 2011، سلطات واسعة للبرلمان والحكومة إلا أن القرارات الاستراتيجية تبقى بين يدي الملك الذي يعطي أيضاً توجيهاته في معظم السياسات العمومية.

خاض حزب الأصالة والمعاصرة حملته الانتخابية ضد حزب التجمع الوطني للأحرار الذي حلّ ثانياً بـ66 مقعداً، بعدما كان الحزب الأول بـ 102 إثر الانتخابات السابقة، وقاد حكومة ائتلافية.

وحافظ حزب الاستقلال، الذي شارك في هذه الحكومة، على المرتبة الثالثة بحصوله على 65 مقعداً.

«مليون منصب عمل»

وتصدّر حزب العدالة والتنمية الإسلامي بزعامة أمينه العام عبدالإله بنكيران، أحزاب المعارضة الحالية بحلوله رابعاً (54 مقعداً)، بعدما مُني بهزيمة مدوية في الانتخابات الأخيرة حيث حلّ ثامنا بـ13 مقعداً.

وبلغ معدل المشاركة بعد إغلاق مكاتب التصويت في السابعة مساء 38.08 في المئة، وفق ما أعلنت وزارة الداخلية ليل الأربعاء.

وتُعد هذه أدنى نسبة تسجل منذ انتخابات العام 2007 التي شارك فيها 37 في المئة فقط من المسجلين في القوائم الانتخابية.

طغت قضايا القدرة الشرائية والتفاوتات الاجتماعية وبطالة الشباب على الحملة الانتخابية، فيما عكست نسب التسجيل المتدنية لهذه الفئة في اللوائح الانتخابية تراجع ثقتها بالأحزاب.

وتُعد التفاوتات الاجتماعية معضلة رئيسية في المغرب. وبرزت مجدداً بصورة أعمق مع تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين عبر الحدود إلى جيب سبتة الإسباني نهاية يوليو.

ويُعد حزب الأصالة والمعاصرة في برنامجه الانتخابي باستحداث مليون منصب عمل خلال خمسة أعوام، ومعدل نمو سنوي بـ5 في المئة، وإجراءات لدعم القدرة الشرائية وتحسين الخدمات العمومية في الصحة والتعليم.

مَنْ يرأس الحكومة؟

لكنه خاض حملته في غياب زعيم واضح حيث يديره ثلاثة مسؤولين، أبرزهم وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير ورئيسة بلدية مراكش فاطمة الزهراء المنصوري التي ترشحها بعض وسائل الإعلام، لتكون أول امرأة تترأس الحكومة.

وقبل أسابيع من موعد الانتخابات، استقطب إلى صفوفه وافداً جديداً هو وزير الميزانية ورئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم فوزي لقجع الذي يحظى بشعبية لدى جماهير الكرة، لكنه يفتقر للتجربة السياسية.

ورشحته هو الآخر وسائل إعلام ليعين رئيساً للوزراء.

ورغم تخليه عن رئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار في فبراير، عاد رئيس الوزراء الحالي عزيز أخنوش لقيادة حملة حزبه، مشيداً بصمود الاقتصاد رغم تداعيات الحرب في أوكرانيا والشرق الأوسط.

وأكدت وزارة الداخلية «باستثناء بعض الحالات المعزولة جداً، التي همت عدداً محدوداً من مكاتب التصويت، فإن عملية الاقتراع جرت في ظروف عادية على صعيد كل جهات المملكة».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *