– 46 ملياراً متوسطاً سنوياً لعقود الطاقة المرساة بالمنطقة منذ 2017
ذكرت مجلة ميد، أنه في الوقت الذي تستثمر بلدان حول العالم في حلول الطاقة النظيفة، تواصل حكومات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعزيز قطاعات النفط والغاز، وتوسيع طاقات إنتاج الغاز الطبيعي، وزيادة صادرات الغاز الطبيعي المسال، وتطوير الصناعات ذات القيمة المضافة.
وأوضحت المجلة أن دول الخليج أرست منذ 2017، عقوداً في قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات تتجاوز قيمتها 417 مليار دولار، بمتوسط سنوي يزيد على 46 ملياراً.
وبلغت الاستثمارات مستوى قياسياً 2023، مع ترسية مشاريع بقيمة تقارب 79 ملياراً، مدفوعة بتطورات رئيسية شملت مشروع تطوير حقل الجافورة للغاز في السعودية، ومشروعي حيل وغشا البحريين في الإمارات، ومشاريع توسعة إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر.
وشهد نشاط مشاريع النفط والغاز والبتروكيماويات في دول الخليج اعتدالاً بعد المستويات القوية المسجلة 2023، إذ انخفض الإنفاق الرأسمالي 9 % عام 2024 مقارنة بالعام السابق، قبل أن يتراجع بنسبة إضافية بلغت 23 % بـ 2025 مقارنة بعام 2024.
وفي العام الحالي، واجه قطاع الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اضطرابات حادة في الإمدادات وتقلبات ناجمة عن النزاعات، إذ أدى إغلاق مضيق هرمز إلى توقف نحو 20 % من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال المنقولة بحراً على مستوى العالم بين عشية وضحاها.
وبحلول يونيو 2026، بلغ إجمالي قيمة العقود التي تمت ترسيتها في أنحاء المنطقة نحو 34 مليار دولار، ما يعكس استمرار الحذر بين المستثمرين وأصحاب المشاريع، في ظل تأثير حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتقلبات أسعار النفط على قرارات الاستثمار قصيرة الأجل.
ورغم ذلك، تظل الأساسيات طويلة الأجل للقطاع قوية، مدعومة باستمرار الطلب على الطاقة وخطط التنمية الإقليمية.
وأشارت «ميد» إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تضم مشاريع مخططة في قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات تتجاوز قيمتها 640 مليار دولار، بما يوفر فرصاً كبيرة أمام المقاولين والموردين والاستشاريين ومزودي التقنيات.
وتستحوذ دول الخليج على نحو 417 ملياراً من إجمالي محفظة المشاريع الإقليمية المخططة، بما في ذلك مشاريع الهيدروجين، فيما تسهم مشاريع النفط والغاز بنحو 321 ملياراً، بما يؤكد الدور المحوري لدول المجلس كمركز رئيسي للاستثمار في قطاع الطاقة بالمنطقة.
ويتوقع أن تتركز الفرص المستقبلية في مشاريع الغاز والغاز الطبيعي المسال واسعة النطاق، والمشاريع البحرية ومشاريع الموارد غير التقليدية، وتكامل أنشطة التكرير والبتروكيماويات، والاستثمارات الإستراتيجية في البنية التحتية للطاقة.
كما ستوفر التجمعات الصناعية الناشئة التي تركز على الهيدروجين والكيماويات وإدارة الكربون فرصاً جديدة، وتدعم مواصلة تطوير قطاعي الطاقة والصناعة في المنطقة.
